عسل نيوزلندي.. فوائده وطريقة استخدامه وأفضل أنواعه وآثاره الجانبية

عسل نيوزلندي.. فوائده وطريقة استخدامه وأفضل أنواعه وآثاره الجانبية

نظرًا لازدياد الطلب على العسل النيوزلندي في جميع أنحاء العالم، تُقدم لكم مجلة رقيقة في هذا المقال كل ما يتعلق بـ عسل نيوزلندي من حيث فوائده وطريقة استخدامه وأفضل أنواعه سواء للاستخدامات الطبية أو غير الطبية بالإضافة إلى توضيح آثاره الجانبية.

عسل نيوزلندي

ما هو عسل نيوزلندي؟

العسل النيوزلندي هو نوع خاص من العسل الطبي، وينتجه فقط النحل الذي يتغذى على رحيق وحبوب لقاح أزهار شجرة مانوكا، غالبًا ما يوصف العسل النيوزلندي بأنه “سوبرفوود” يعالج العديد من الأمراض، بما في ذلك الحساسية، ونزلات البرد والإنفلونزا، والتهاب اللثة، والتهاب الحلق، والعدوى العنقودية، وأنواع عديدة من الجروح.

السبب في تسمية هذا العسل بأنه عسل نيوزلندي أنه يأتي في المقام الأول من نيوزيلندا، على الرغم أن بعض الاستراليين قد يدعون خلاف ذلك، وتنمو أشجار المانوكا المزهرة تحديدًا في الجزيرة الشمالية لنيوزيلندا.

جاءت شهرة هذا العسل عند لاحظ البروفيسور بيتر مولان من جامعة وايكاتو في نيوزيلندا خلال الثمانينيات من القرن الماضي، أن عسل مانوكا النيوزلندي له تأثير مضاد للبكتيريا أقوى من أنواع العسل الأخرى، لذلك بدأ بالتحقيق.

ما اكتشفه هو أن عسل مانوكا النيوزلندي يحتوي على مستويات مرتفعة جدًا من مركب يسمى الميثيلغلايكسول، وهو أحد العوامل الرئيسية المسؤولة عن فعاليته المضادة للبكتيريا.

وبالفعل أظهرت الأبحاث حاليًا أن عسل مانوكا النشط يمكن أن يمنع بشكل فعال نمو جميع مسببات الأمراض البشرية المعروفة تقريبا، بما في ذلك البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية، مثل المكورات العنقودية الذهبية والإشريكية القولونية والكلوستريديوم.

حتى أن بعض الدراسات تشير إلى أن استخدام عسل مانوكا النيوزلندي إلى جانب المضادات الحيوية التقليدية قد يقلل من تطور السلالات البكتيرية المقاومة.

من بين 300 نوع من أنواع العسل المتاحة في الوقت الحالي، نجح العسل النيوزلندي في إثارة ضجة كبيرة لدرجة أنه أصبح أغلى أنواع العسل، فتتراوح أسعاره عالميًا ما بين 20 دولارًا لتصل إلى حدود 1000 دولارًا أمريكيًا مقابل عبوة 8.8 أونصة.

فوائد العسل النيوزلندي

على عكس معظم العلاجات البديلة، هناك أدلة علمية تدعم الفوائد العلاجية للعسل النيوزلندي. وتتمثل أهمها في:

علاج حب الشباب والأكزيما

لا يوجد حتى الآن سوى عدد قليل من التجارب السريرية التي تدعم قدرة العسل النيوزلندي في التخلص من مشكلة حب الشباب والأكزيما، ولكن بالنظر إلى خصائصه العلاجية والمضادة للميكروبات، يعتقد أن لهذا العسل قدرة في علاج هذه الحالات الجلدية.

أجريت إحدى الدراسات السريرية والخلوية الحديثة حول تأثير عسل مانوكا في علاج التهاب الجلد التأتبي أو ما يُعرف بالأكزيما، ووجدت أنه: “يمكن أن يكون فعال في علاج الأكزيما استنادا إلى كل من الدراسات السريرية والخلوية من خلال آليات مختلفة. هذا يحتاج إلى تأكيد من التجارب الإكلينيكية العشوائية والخاضعة للمراقبة.”

يدّعي الكثير من الأشخاص أن تطبيق العسل على المناطق المصابة لبضع دقائق، ثم غسلها بالصابون اللطيف، عادة ما يساعد في علاج هذه المشاكل الجلدية.

التئام الحروق والجروح

تبعًا لما ورد في بحث نُشر في مجلة جنديسابور للمنتجات الصيدلانية الطبيعية أن استخدام العسل يساعد في تحسين التئام الجروح البسيطة والحادة على السواء، وتخفيف آلام الحروق الجلدية، ويقلل من الاستجابة الالتهابية.

لطالما استخدم العسل لعلاج الجروح والحروق، لكن عسل مانوكا مفيد بشكل استثنائي بسبب تأثيره المضاد للميكروبات القوية، عند الاتصال بالماء وسوائل الجسم، يتفاعل بيروكسيد الهيدروجين الموجود في العسل عن طريق إطلاق الأكسجين وتطهير الجرح.

إن طبيعة العسل النيوزلندي التي تمتص للرطوبة تسحب الماء والقيح من الجروح، مما يجعل من المستحيل على الميكروبات البقاء على قيد الحياة.

تخفيف التهاب المعدة

التهاب المعدة أو التهاب بطانة المعدة يمكن أن يكون ناتجًا عن عدوى بكتيرية، أو ارتجاع الصفراء، أو بسبب الاستخدام المفرط للأسبرن، والأدوية المضادة للالتهاب غير الستيرويدية، أو جراء التناول المفرط للكحول.

يسبب التهاب المعدة آلامًا وعدم الراحة والانتفاخ والقيء وعسر الهضم وحرقة في المعدة، وإذا لم يعالج فقد يؤدي إلى فقدان دم حاد، وفي بعض الحالات سرطان المعدة.

عادة ما يستخدم العسل لالتهاب المعدة، ولكن نشاط عسل مانوكا المضاد للبكتيريا أكثر فائدة.

وقد أظهرت الأبحاث أنه فعال جدا ضد الملوية البوابية، وهي البكتيريا المسببة بشكل رئيسي في معظم حالات قرحة المعدة، التي قد تتطور إلى سرطان.

وفقًا لتقرير نشر في عام 1994 في مجلة الجمعية الملكية للطب، أظهر أن عسل مانوكا فعال ضد 7 سلالات الملوية البوابية المختلفة، ولم يلاحظ مثل هذا التأثير مع أنواع أخرى من العسل.

حماية القولون من التلف

وجد أن العسل النيوزلندي فعال في الوقاية من التهاب القولون وإصلاح بطانته التالفة بسبب مرض التهاب الأمعاء المزمن، على الرغم من أن أعراض مرض التهاب الأمعاء مثل آلام المعدة وتشنجاتها تشبه أعراض متلازمة القولون العصبي، إلا أن الاثنين يختلفان في العديد من الجوانب.

القولون العصبي هو أكثر الشكوى المعوية الشائعة التي تتميز بالإمساك والإسهال بالإضافة إلى عدم الراحة في المعدة، ومع ذلك، فهو اضطراب وظيفي على عكس التهاب الأمعاء الذي يظهر أعراضًا مماثلة، ولكنه يرتبط بالالتهاب وغيره من التغيرات الهيكلية في بطانة الأمعاء، كما هو الحال في داء كرون والتهاب القولون التقرحي.

في التجارب المعملية التي أجريت على نموذج حيواني مصاب بتلف القولون المستحث كيميائيًا، اكتشف الباحثون أن تناول العسل النيوزلندي عن طريق الفم لا يساعد فقط في تقليل الالتهاب، بل يحمي أيضًا من التلف البنيوي.

منع تسوس الاسنان والتهاب اللثة

ظهرت العديد من الدراسات التي تصف كيف يمكن للعسل النيوزلندي أن يساعد في علاج التهاب اللثة وأمراضها المختلفة بسبب نشاطه المضاد للميكروبات العالي.

اكتشف باحثون من كلية طب الأسنان في جامعة أوتاجو في نيوزيلندا أن مضغ منتجات العسل النيوزلندي المعروف بالمانوكا أو امتصاصها لا يتسبب فقط في تقليل اللويحة السنية (البلاك) بنسبة 35٪، بل أنه يقلل أيضًا من النزيف لدى الأشخاص الذين يعانون من التهاب اللثة بنسبة 35٪ كما أن محتواه من الكالسيوم والزنك والفوسفور كلها عناصر غذائية مهمة لصحة الأسنان.

تحسين التهاب الحلق والمناعة

في عام 2007، أشارت البيانات المنشورة في مجلة Leukocyte Biology إلى أن “مكون 5.8 كيلوباسكال لعسل مانوكا النيوزلندي يحفز الخلايا المناعية عبر TLR4 (بروتين يرمز إليه بـ الجين TLR4)”، وهذا الأمر مثير للاهتمام لأن الدراسات السابقة أشارت إلى أن العسل يحفز إنتاج السيتوكين من وحيدات النواة (نوع من خلايا الدم البيضاء).

بالإضافة إلى الدراسة التي نُشرت في سنة 2011، والتي تظهر قوة عسل مانوكا في وقف نمو البكتيريا المسببة لالتهاب الحلق، فلا عجب أن يستفيد الكثير من الأشخاص على الفور تقريبًا بعد أخذ ملعقة من العسل عندما لا يشعرون بالراحة.

في الآونة الأخيرة تمت الموافقة عليه من قبل المعهد الوطني للسرطان، لاستخدامه لعلاج التهاب الحلق الناتج عن العلاج الكيماوي.

المساعدة على النوم

سيجد الجميع هذا السؤال في أذهانهم كيف يمكن للعسل النيوزلندي تحسين النوم؟ في الواقع، يُطلق هذا العسل الجليكوجين وهو جيدًا جدًا لوظائف الجسم البشري أثناء النوم.

عليك فقط تناول ملعقة أو ملعقتين من عسل مانوكا مع الحليب خلال وقت النوم، وسوف يساعد جسمك على إفراز الميلاتونين، وهو المسؤول عن النوم الصحي والعميق.

هناك أيضًا العديد من الاضطرابات الصحية الأخرى التي تنشأ من النوم غير الصحي مثل اضطرابات القلب والسكري (النوع 2) والتهاب المفاصل.

بعد أن أثبت أنه مثالي للنوم السليم والصحي، يمكن لاستخدام عسل مانوكا المنتظم أن يقلل من مخاطر هذه الأمراض.

هل يمكن تناول العسل النيوزلندي بأمان؟

الإجابة المختصرة هي: نعم، العسل النيوزلندي آمن للأكل، ولكن الجواب الكامل أطولًا قليلًا من ذلك.

لا تزال الأبحاث والدراسات حول هذا العسل تنمو بسرعة، ولكن ما زال هناك الكثير مما يجب معرفته عن العسل النيوزلندي وكيف يتفاعل مع أجسامنا.

هناك عدد قليل من الدراسات التي تسعى على وجه التحديد للإجابة على ما إذا كان هذا العسل آمن للأكل، ومن أكثرها دقةً هذه الدراسة:

“استهلك المشاركون في الدراسة 20 غراما (حوالي 1 ملعقة طعام) من عسل مانوكا 20+ UMF كل يوم خلال فترة 4 أسابيع، ووجد الباحثون أن العسل النيوزلندي لم يقلل من مستوى البكتيريا الجيدة في الجهاز الهضمي ولم يكن له أي آثار جانبية سلبية أخرى”.

طريقة استخدام العسل النيوزلندي

عليك معرفة أن العسل النيوزلندي أغلى بكثير من العسل العادي، لذلك ينبغي عليك التأكد من أنك ستحصل على أقصى فائدة من استخدامه.

فيما يلي بعض الطرق لتناوله:

  • تناول ملعقة أو ملعقتين من العسل النيوزلندي يوميًا قبل تناول الطعام بـ 30 دقيقة
  • إضافته إلى الشاي المفضل لديك.
  • مزجه مع الزيت والخل لعمل صلصة السلطة.
  • شربه مع الحليب الدافئ قبل النوم.

أفضل أنواع العسل النيوزلندي

يختلف أفضل نوع للعسل النيوزلندي تبعًا للغرض من استخدامه، إذا كنتِ تبحثين عن عسل للاستخدامات الطبية، فإننا نرشح لكِ في مجلة رقيقة هذا المنتج:

عسل مانوكا كومفيتا 20+ UMF

يتكون هذا المنتج من عسل المانوكا UMF™ 20+ وميثيل جليوكسال* 829+: UMF™20+ مثبت علميًا أنه يحتوي على 829 ملجم/كجم كحد أدنى من الميثيل جليوكسال* (MGO)، مركب طبيعي في عسل المانوكا.

تتمثل فوائده الطبية في أنه يساعد على علاج الجروح والحروق وحتى البثور، وهو مفيد بشكل خاص للأشخاص الذين يعانون من المشاكل في الجهاز الهضمي والمعدة، مثل القولون العصبي، والقولون التقرحي، وجرثومة المعدة.

يمكن الحصول على المنتج عبر موقع اي هيرب من خلال الرابط التالي: اضغطي هنا.

في حال كنتِ تبحثين عن عسل نيوزلندي للاستخدامات غير الطبية، فإننا نرشح لكِ في مجلة رقيقة هذا المنتج:

عسل مانوكا ويذرسبون الخام KFactor +16

شركة ويذرسبون (Wedderspoon) هي واحدة من العلامات التجارية الأكثر شعبية لعسل مانوكا الخام على هذا الكوكب، حيث تنتج عسل خام طبيعي غير مبستر وغير معدّل وراثيًا، مما يعني أنه عسل عالي الجودة.

إذا لم يكن النشاط المضاد للبكتيريا للعسل النيوزلندي أهم أولوياتك، فإن عسل مانوكا ويذرسبون KFactor +16 يعتبر خيار ممتاز.

يمكن شراء هذا المنتج من موقع اي هيرب عبر الرابط التالي: اضغطي هنا.

الآثار الجانبية للعسل النيوزلندي

تسمم للأطفال الرضع

القاعدة رقم واحد، أي نوع من العسل غير مناسب للأطفال دون سن 12 شهرًا، ويرجع سبب ذلك إلى احتواء العسل على أنواع من البكتيريا، التي يمكن أن تؤدي إلى التسمم الغذائي.

هذا لا يعني، أن العسل ملوث، فهذه البكتيريا تحدث بشكل طبيعي، وعادة لا تؤثر على الأطفال فوق سن الواحدة والكبار الذين يتمتعون بجهاز مناعة طبيعي.

بما أن الجهاز الهضمي والمناعي عند الأطفال لايزال في مراحل التطور، يمكن لهذه البكتيريا أن تكون ضارة وحتى مميتة، ويعتبر العسل آمناً تماماً للأكل، بمجرد أن يتجاوز طفلك سن الواحدة.

الحساسية

على الرغم من أن هذه الحالة نادرة الحدوث، مثل حساسية فول الصويا أو القمح، إلا أنها أحد الآثار الجانبية المحتملة للعسل النيوزلندي، وغالبًا ما تكون الحساسية نتيجة لأحد مكونات العسل، مثل حبوب اللقاح أو سم النحل.

قد تشمل أعراض الحساسية تجاه العسل حدوث طفح جلدي، أو سعال، أو صعوبة في البلع أو التنفس، أو اضطراب في المعدة مثل الغثيان والقيء.

رفع السكر في الدم

كمصدر للكربوهيدرات والسكر، قد يؤثر العسل النيوزلندي على مستويات السكر في الدم، ومع ذلك، فمن المهم أن نُنَوه الى أن العسل قد لا يؤثر على نسبة السكر في الدم بقدر السكر العادي.

وجدت دراسة أجريت عام 2014 ونشرت في “مجلة الجمعية الطبية الباكستانية” أن العسل لا يسبب ارتفاعًا كبيرًا في نسبة السكر في الدم، وبكميات صغيرة، قد يكون بديلًا ممتاز للسكر العادي لمرضى السكري من النوع الثاني.

في نهاية هذا المقال نكون قد استعرضنا فوائد عسل نيوزلندي وطريقة استخدامه وأفضل أنواعه بالإضافة إلى آثاره الجانبية على الصحة. نتمنى أن تكون قد قدمنا لكِ الإفادة التي تستحقينها، ونحن دائمًا في انتظار استفساراتك وتعليقاتك.

قد يهمك أيضًا:

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *