Oops! It appears that you have disabled your Javascript. In order for you to see this page as it is meant to appear, we ask that you please re-enable your Javascript!

أسرار السعادة الزوجية في سنوات الزواج الأولى

أسرار السعادة الزوجية في سنوات الزواج الأولى

كُتبت الكثير من الكتب عن أسرار السعادة الزوجية لكن في كلّ مرة تبحث المرأة عن سر جديد قد يصلح علاقتها مع زوجها أو يجدد وصلًا قد انقطع أو يحمي نبتة حبٍ جديدة تشق طريقها في ظروف حياتية صعبة أدت إلى جفاف المشاعر  وتجمد العواطف.

السعادة بين الزوجين ليست منحة من أحد لكنها توفيق من الله سبحانه وتعالى بداية ثم التزام ببعض القواعد الأساسية منذ عملية اختيار الزوج مرورًا بمرحلة الخطوبة ثم طوال رحلة الزواج.

إن إشراقة البدايات أدعى لإشراقة النهايات.

فعندما تحسن المرأة اختيار شريك حياتها مقدمةً عوامل الخلق والدين والأصل على المظهر والمال والحسب فهي تضع القواعد الصلبة لعلاقة زوجية سليمة؛ فيمكنها البناء على ذلك وعلاج ما يطرأ من مشكلات بسهولة وييسر.

أمّا إذا كان الاختيار خطأ فإن الأساس الذي يقوم عليه الزواج يصبح هشًا متهاويًا تعصف به كلّ ريح وتهدده كلُّ تجربة.

ومن هنا فإننا ندعو دائما إلى مبدأ ’’الوقاية خير من العلاج‘‘ بمعنى أن تحمي نفسك من أسباب التعاسة الزوجية بحسن اختيار الزوج، أمّا إذا حدث الزواج فندعوك إلى اعتناق مبدأ ’’الزواج حبٌ وتهذيب‘‘ بمعنى أن تستعيني بحبّك على إصلاح زوجك، وأن تسعيني على زواجك بتهذيب نفسك.

أسرار السعادة الزوجية في سنوات الزواج الأولى

أسرار السعادة الزوجية

سوف نخصص هذا المقال على مجلة رقيقة للحديث عن أسرار السعادة الزوجية في سنوات الزواج المبكرة التي تكون العلاقات فيها أكثر توترًا وقابلية للجرح والعطب.

وسنقدم هنا بعض الخبرات والتجارب الحياتية التي نأمل أن تكون ملهمة لقارئات الموقع في إرساء حياة زوجية سعيدة دائمة.

  • السعادة للسعداء

ليس هناك سر من أسرار السعادة الزوجية أكثر أهمية من هذا السرّ، وهو مفتاح النجاح في بقية مجالات الحياة.

عندما تضع المرأة نفسها في مزاج السعادة، فتتخلص من التوتر والعصبية والشعور بالوحدة وتلفظ عن نفسها كل ما يجلب الحزن إلى قلبها تقوي شخصيتها وتمنح نفسها استقلالًا وذاتية.

إن السعادة بشكل عام مناخ يشكله المرء لنفسه عندما يقاوم وبقوة كل الأسباب التي تدعوه إلى الكآبة والغمّ والضيق.

ففي اللحظة التي تقررين فيها أنك لا بد أن تكوني سعيدة سوف ترين الحياة بشكل مختلف، وسوف تتعاملين مع الأمور بنظرة إيجابيةـ وسوف يكون رد فعلك تجاه أصعب الحوادث أكثر ثباتًا وحكمة.

فكيف تبحثين عن اسرار السعادة الزوجية وأنت لم تكوني سعيدة يومًا؟

وكيف ترغبين في منح زوجك سعادة لا تملكينها؟

عليك الآن أن تحددي الأشياء التي تجعلك سعيدة لتمارسيها يوميًا، فكري في كل ما يدخل السرور على قلبك وافعليه سواء كانت أمورًا تعبدية كالصلاة وقراءة القرآن والأذكار وأعمال الخير، أو أمورًا دنيوية مثل الاستمتاع بقراءة كتاب أو مشاهد أفلام سينمائية أو الاستماع إلى الموسيقى أو جولات المشي أو زيارة صديقة مقربة.

  • السعادة تبدأ من المرآة

حسنًا سنتقدم خطوة عملية نحو أسرار السعادة الزوجية، وأرجو أن تتقبلي هذه النقطة بعقلية منفتحة وقلب يرغب حقًا في تحسين حياته الأسرية.

ليس ما أقصده من عنوان (السعادة تبدأ من المرآة) أن الزوجة الجميلة المتبرجة لزوجها سوف تكون سعيدة، مطلقًا، وإنما أقصد أن الزوجة التي تستطيع الوقوف أمام مرآة الحقيقة لاكتشاف عيوبها هي التي تستطيع منح زوجها السعادة.

إن الحياة الزوجية شركة تعتمد بشكل رئيسي على الانسجام، والانسجام يعتمد على التوافق، فإذا كان الزوج ينفر من بعض الصفات والسلوكيات والأخلاق في شخصية زوجته فلا بأس أن تعمل على تعديلها، على الأقل معه.

بعض السلوكيات البسيطة التي نكتسبها في بيوت آبائنا قد تكون مزعجة للغاية للبعض نتيجة البيئة والتربية المختلفة.

أسرار السعادة الزوجية في سنوات الزواج الأولى

لا بأس أن تكوني فوضوية أحيانًا أو مهووسة بالنظام والترتيب أو لا تحبين مشاهدة مباريات الكرة ونشرات الأخبار والبرامج السياسية أو  لا تحبين الطهو أو تحبين الطعام بطريقة غير التي يفضلها.

لا بأس في كلّ هذا، فهذا أنت، لكنّ ليس شرطًا أن يحب زوجك كلّ ما فيك أو يحبك كما أنت كما تروج أفلام السينما.

فالزوج بشر وكما أن هناك صفات لا تعجبك في شخصيته وتتمنين تغييرها وربما قد سعيت بالفعل لإصلاحها فهو يشعر بالمثل.

الزواج ليس حلبة مصارعة يقضي فيه لاعب على لاعب، وهو معركة ليس فيها نصر لطرف وهزيمة لطرف وإنما أمّا نصر للطرفين أو هزيمة للطرفين.

ومن ثمَّ فإن من أهم أسرار السعادة الزوجية أن تكون لديك الأمانة للوقوف أمام مرآة الحقيقة واكتشاف الصفات والسلوكيات التي لا تعجب زوجك فتسعين لتعديها وتطويرها.

  • السعادة للمُبصرين

هذه النقطة خطرة جدًا.

في كثير من الحالات تشكو الزوجات من أن أزواجهنّ لا يبادلهنَّ حبًا بحب، وعاطفة بعاطفة، فلا يسمعنّ منهم كلمة ’’أحبك‘‘، ولا يتلقين منهم هدايا أو ورود، وعليه فإن الرجل مسؤول عن التعاسة الزوجية.

للأسف ارتبط مفهوم الحبّ في أذهان النساء بالقوالب التي تكررها الروايات الرومانسية والأفلام والمسلسلات فالحب ليس إلا باقة ورد أو دمية حمراء أو شكولاتة مرتفعة الثمن.

بينما مفهوم الحب من وجهة نظر رجولية أشمل وأعمق من ذلك بكثير، فالرجل يعبر عن حبّه بالأفعال التي تعكس شعوره بالمسؤولية عمن يحب.

إننا لا ننكر أهمية كلام الحب بين الزوجين ولا نقلل من شأن الورود والشكولاتة ولكن نلفت النظر إلى وسائل أخرى للتعبير عن العاطفة.

وندعو جميع الزوجات إلى فتح عيونهنّ لإبصار إشارات حبّ ثانية قد تكون مخفية هنا أو هناك مثل بعض المهام التي قد يقوم بها الزوج لمساعدتك، أو منحك حرية في مجال الحركة والاستمتاع بوقتك، أو تقدير واحترام أهلك، أو سعته في النفقة عليك، أو هرولته للطبيب عند مرضك، أو إيثارك بشيء رغب فيه بشدة، أو موافقتك على قرارات على خلاف رغبته، أو رفقه بك، أو إخلاصه لك، أو صمته وتغافله عن بعض سلوكياتك معه.

لن نستطيع أن نحصي هنا كل طرق الحب الخفية التي يعبر بها الرجال عن حبهم لزوجاتهم، ولكن تستطيع كلّ زوجة أن تفتح عينيها لتبصر هذا الكلام الصامت، والإشارات الموحية ذات الدلالة.

ولتسأل كل زوجة نفسها: لم فعل ذلك؟ أليس لأنه يحبني؟

إن الرجل عندما يعبر عن حبه لزوجته فهو يعبر بالطريقة التي يعرفها لا بالطريقة التي ترغبينها لذلك ليس عليك أن تجبريه على شيء لا يجيده كي لا تتحول العاطفة الصادقة إلى كذب وادعاء.
المؤلف

انظري إلى هذه المهام البسيطة التي يقوم بها زوجك على أنها شيفرة حب سرية يرسلها لك بلغة لا يفهمها غيركما عندئذ سوف تتغير نظرتك للسعادة الزوجية.

أسرار السعادة الزوجية في سنوات الزواج الأولى

خاتمة

بعض الأزواج يصعبون مهمة الزوجة في صناعة السعادة الزوجية، هذه حقيقة أتفق فيها معك ولعل أصعب هؤلاء الزوج العصبي الغضوب لذلك كتبنا لك مقالًا خاصًا عن كيف تتعاملين مع زوجك العصبي موضحين بعض المفاهيم والحلول السريعة لعلاج هذه المشكلة.

لكن ليس الزوج الغضوب فقط هو الذي يصعب المهمة فهناك الزوج البخيل والزوج الغيور والزوج الطفل والزوج الكسول والزوج الطموح والزوج ابن أمه وبقية الأصناف التي يحتاج مجرد سردها إلى مقال منفصل.

ولأننا نخاطبك هنا أنت الزوجة/ المرأة فإن أبسط ما يقال أن لدى كل منكنّ من الذكاء الفطري والأدوات الطبيعية التي لا تصنع فقط السعادة لبيت واحد وإنما للعالم ككل.

كل ما يجب عليك فعله أن تكوني واقعية، تخلّي عن المفاهيم غير الحقيقية التي روج لها في وسائل الإعلام، ولا تقارني حياتك بقصص صديقاتك ففي كل بيت أركان مظلمة لا يطلع عليها أحد.

عن الكاتب

محمد عبدالسلام

اكتب تعليق

(x)