Oops! It appears that you have disabled your Javascript. In order for you to see this page as it is meant to appear, we ask that you please re-enable your Javascript!

كيف تجعلين زوجك يحبك ويقدرك

كيف تجعلين زوجك يحبك ويقدرك

إحدى المعارك الصعبة التي تخوضينها كامرأة في حياتك هي معركة كيف تجعلين زوجك يحبك ويقدرك كي لا تتجمد العلاقة العاطفية بعد سنين الزواج الأولى، ولا تتحولين مع مرور الأيام إلى ’’شيء‘‘ اعتاد رؤيته والتعامل معه.

تنبع صعوبة هذه المعركة من عدة أمور منها طبيعة الرجل المتقلبة المُحبّة للتجديد والتغيير، المتطلعة دومًا إلى المغامرة والتجربة.

ومن ناحية أخرى ما تتعرض له المرأة من ضغوط حياتية تتمثل في مهام الإنجاب، والولادة، وتربية الأبناء، ورعاية المنزل، مما قد يصرفها في أحيان كثيرة عن الاهتمام بنفسها وتعزيز شخصية الزوجة العاشقة لا الزوجة المربية مديرة المنزل.

لا يمكننا أن نتهم الرجل وحده بأنه سبب فتور العاطفة الزوجية كما أننا لا يمكن أن نضع كلّ العبء على الزوجة ولكن لأن مجلة رقيقة هي مجلة مخصصة للنساء في العالم العربيّ فسوف نطرح الحلول التي يمكن للزوجة الاستفادة منها وتطبيقها.

ماذا فعلنا؟

أثناء تحضيرنا لهذا المقال كيف تجعلين زوجك يحبك ويقدرك حرصنا أن تكون نصائحنا واقتراحاتنا من واقع البيئة العربية وتناسب شخصية كلًا من الرجل والمرأة في مجتمعنا.

كما عملنا على انتقاء الحلول التي لا تسبب ضغطًا نفسيًا أو بدنيًا على المرأة وأن تكون تدريجية مقبولة صالحة للتطبيق في كل مرحلة من مراحل الزواج.

كيف تجعلين زوجك يحبك ويقدرك

كيف تجعلين زوجك يحبك ويقدرك

قبل البدء في طرح المفاهيم والحلول المتعلقة بهذه القضية نحبّ أن نركز على نقطة مضيئة وهي أنّ استقرار الحياة الزوجية يحتاج إلى معرفة قواعد السعادة الزوجية في سنوات الزواج المبكرة.

فبهذه الطريقة توضع القواعد التي تُبنى عليها بقية سنوات الحياة، ولكن هل يعني هذا أن ما فاتتها تأسيس هذه القواعد لن ينجح زواجها؟

بالطبع لا. فالرجل يطلب الراحة والاستقرار والطمأنينة في بيته مثل المرأة تمامًا، ومتى وجد زوجته تخطو الخطوة الأولى لإعادة الشمل ورتق الخروق فسيمد لها يد العون والمساعدة.

  • التحسين لا التغيير

القاعدة الأولى التي أرجو أن تنتبه إليها الزوجات جيدًا في معركة  كيف تجعلين زوجك يحبك ويقدرك هي أنّه يصعب تغيير صفات الرجل وتوجهاته بعد العشرين من عمره، ومن ثمّ فإن الزوجة عندما تظنّ أنّ من واجبها ومسؤولياتها أن تغير الصفات السلبية في زوجها فهي تخوض معركة خاسرة.

فإذا كان الزوج عمليًا، لا يجيد التعبير عن عواطفه، أو شديد التعلّق بأقرانه وأصدقاء طفولته، أو اعتاد البقاء خارج المنزل لفترات طويلة، أو غير مبالٍ بمشاعر وعواطف الآخرين، أو لا يتذكر المناسبات العاطفية الخاصة بكما، أو غير ذلك فإن مسؤوليتك لا تتعدى تحسين هذه السلوكيات لا تغييرها.

بمعنى أنه لن تستطيعي تحويل زوج كتوم يجد حرجًا في التلفظ بكلمات الحبّ إلى شاعر رومانسي ولو زرعت له لسانًا جديدًا!، فلا ترهقي نفسك ولا تضيعي سنوات عمرك من أجل تغيير هذا الخُلق الذي تشكل عبر سنوات طويلة من التربية والتجربة.

ماذا عليك أن تفعلي؟

عليك – ببساطة – أن تتقبلي طريقته في التعبير عن مشاعره وأن تشجعيه عليها، وأن تدفعيه إلى الإكثار والزيادة منها وذلك حسب طاقته وقدرته وما يجيد فعله.

فإذا كان الزوج يعبر عن مشاعره بشراء الهدايا فاجعليه يشعر أن كل هدية اشتراها لك كنزًا ثمينًا، ضعيها في مكان مميز، تفاخري بها عند قدوم أسرته وأسرتك، حدثي أولادك أمامه عن تقديرك لهدايا والدهم.

وإذا كان الزوج يعبر عن مشاعره بالسلوكيات العملية مثل حسن رعاية طلبات البيت، والاهتمام بصحتك وصحة أولاده، والسعي على تنفيذ رغباتك، أو مساعدتك في بعض أمور المنزل فعليك اظهار الامتنان له مباشرة وتقديم الشكر عقب كلّ مرة يقوم فيها بمثل هذه الأعمال.

وإذا كان الزوج يكتفي بالبقاء في المنزل كتعبير عن حبّه وتقديره وقضاء الوقت معك عوضًا عن الخروج ومجالسة أصدقائه فيجب أن تجعلي من هذا الوقت تجربة رائعة لا تنسى بتجهيز بعض المأكولات والمشروبات والتبرج له واضفاء جو من المرح على الجلسة.

لن نستطيع أن نحصي كلّ الطرق التي يعبر بها الأزواج عن حبّهم لزوجاتهم لكنك تستطيعين إذ جلست مع نفسك واكتشفت نمط زوجك وطريقته في التعبير عن مشاعره.

في هذه الحالة تصبح مهمتك تحسين طريقته للتعبير وليس مطالبته بطرق جديدة، وليس إجباره على أن يكون مثل زوج أختك أو صديقتك أو جارتك.

معركة التحسين أسهل من معركة التغيير ونتائجها مضمونة.

معركة التحسين تجعل زوجك يحبك ويقدرك لأنه يجد فيك زوجة تتقبله كما هو بمميزاته وعيوبه ولا تسع لتغييره.

معركة التحسين تجعل الزوج يشعر بالراحة النفسية للبقاء بجوار زوجته إذ ليس عليك الادعاء والتظاهر  بشخصية أخرى غير شخصيته.

كيف تجعلين زوجك يحبك ويقدرك

  • لا للكمائن المفاجئة

بعض الزوجات أشبه برجال الشرطة الذين ينصبون الكمائن المفاجئة للإيقاع باللصوص والمجرمين فيختبئون بين الأحراش ويخرجون من الطرق المهجورة لمفاجئة المجرمين التعساء.

فتجد الزوجة تتعمد عدم الحديث قبيل عيد ميلادها أو ذكرى زواجها حتى تختبر زوجها ما إذا كان سوف يتذكر بنفسه أم لا

والبعض أكثر رحمة فيذكر معلومة عارضة كطرف خيط حتى يمسك به الزوج ولكن بطريقة غير مباشرة فتقول مثلًا أن إحدى أقاربها ستجري عملية جراحية يوم كذا وهي تختبره هل سيذهب معها أم لا.

إذا كنت جادة في البحث عن كيف تجعلين زوجك يحبك ويقدرك فاسمعي منّي هذه النصيحة:

أقصر الطرق إلى عقل وقلب الرجل هي الطريق المباشرة المستقيمة.

لا تضعي زوجك في قفص الاتهام، ولا أمام ورقة الامتحان، ولا تترصدي له لمعرفة ما إذا كان يحبك ويقدرك أم لا يفعل.

التحايل في الحياة الزوجية اتهام صريح للزوج.

التحايل تربص بالخطأ وليس طلبًا للحقيقة.

هل تريدين أن تعرفي هل يقدر زوجك يوم ميلادك أو ذكرى أول لقاء أو تاريخ زواجه منك فقط ذكريه وراقبي ماذا سيفعل!

إذا أردت أن يكون معك عندما تجري قريبتك عمليتها الجراحية فأخبريه قبلها بوقت كاف وسوف يكون معك.

هذه هي الطريقة الوحيدة.

أمّا الاختبارات المفاجئة فهي تناسب الأطفال في المدارس، والكمائن المخفية تناسب اللصوص والمجرمين.

قد تقول الزوجة ولماذا لا يتذكر بمفرده؟ اقولك لك لأن طبيعة الرجل تختلف عن المرأة، وترتيب الأمور في عقله ترتيب مختلف عن عقلك تمامًا.

هذا إذا اضفنا أن بعض الرجال ينسون، والبعض الآخر مرهق تحت ضغوط الحياة وظروف المعيشة، والغالب من الرجال تمثل لهم العاطفة أكثر من تذكر التواريخ وحفظ الأرقام.

  • شاركيه حياته

من القصص الطريفة التي لا انساها في سياق الحديث عن كيف تجعلين زوجك يحبك ويقدرك ما فعلته ‘‘ليلى‘‘ لزوجها المهووس بكرة القدم وقد كان نقطة تحول في علاقة زواجهما الفاترة.

فزوج ليلى شديد التعلق بمباريات كرة القدم حتى أنه كان يتغيب عن عمله لمشاهدة مباريات كأس العالم التي تذاع في أوقات غير مناسبة نتيجة اختلاف التوقيت بين بلده والبلد المنظم.

فماذا فعلت ليلى؟

أخذت الزوجة الذكية على عاتقها مهمة تسجيل جميع المباريات التي لن يتمكن زوجها من مشاهدتها إما لأنها تعرض في وقت العمل أو أثناء نومه على شرائط الفيديو.

فكانت ترهق نفسها بتسجيل المباريات ليلًا بل وطلبت من بعض صديقاتها مساعدتها على تسجيل المباريات الأخرى التي لا تستطيع تسجيلها.

وعندما يعود زوجها من عمله تكوم له شرائط المباريات المسجلة والعصائر وتجلس بجواره في هدوء لتشاهد المباريات التي لم تفهم منها شيئًا، وهي تستمع إلى تعليقاته على اللاعبين وخطط اللعب التي لم تفهم منها شيئًا أيضًا.

الشعور الوحيد الذي شعر به زوجها أن هذه المرأة تهتم لشأنه، تحبه لدرجة أنها تسهر ليلها لتمكنه من رغبة يتعلق بها.

لم تعايره، لم تطلب منه أن يلتفت إلى عمله ولا يضيع وقته.

لم تتبرم من اهتمامه بشيء أكثر منها، ولكن جعلت نفسها مفتاح هذا الشيء وطريق الوصول إليه.

الزوجة الذكية تعرف أنها يمكن أن تكون الباب الذي تدخل منه السعادة أو الشقاء إلى حياتها الزوجية.

الآن اسألي نفسك ماذا كنت تفعلين لو كنت ليلى؟

الزوجة الذكية تعرف كيف تهزم كل منافسيها سواء كانوا نساء أخريات أو هوايات أو أصدقاء زوجها أو عمله.

الزوجة الذكية تشعر زوجها بطريقة عملية صادقة أنها تهتم به، ليس فقط بطعامه وشرابه، ولا بملبسه ومظهره، ولا برغباته ومتطلباته على الفراش وإنما بالأمور التافهة الأخرى التي لن يجد أحدًا يهتم بها.

هل تعرفين الأمور التي يهتم بها زوجك؟

هل جربت أن تظهري اهتمامك بما يهتم به؟

هل اشتريت له كتابًا للقارئ الذي يحبه؟

هل سجلت حلقة البرنامج التلفزيوني المفضل ليشاهده عندما اضطر للبقاء في العمل؟

هل تناقشينه ولو بأسئلة بسيطة عن الأمور التي يهتم بها؟

  • كوني رجلًا

هل يبدو لك العنوان صادمًا ولا يناسب طبيعة موضوع كيف تجعلين زوجك يحبك ويقدرك ؟

في الحقيقة إن هذه النصيحة من أفضل ما يمكن أن يقدم في هذا الموضوع لكن تحتاج إلى قليل من الشرح.

إذا كانت الأنوثة بما تعنيه من رقة وجمال ولطف هي أهم ما يجب أن يتوفر في الزوجة لتحظى بقلب زوجها فإن الرجولة بما تعنيه من صفات الصلابة والتحمل ورباطة الجأش مطلوبة أيضًا.

فالحياة التي نعيشها لا تسير على نمط واحد من الأيام السعيدة، والإقبال، والرخاء إذ نضطر في بعض الأحيان إلى خوض الصعوبات ومواجهة التحديّات.

وسواء كانت هذه التحديّات مالية كأن يتعثر مشروع الزوج أو ينقص راتبه أو تزيد أعبائه، أو تحديات صحية كالمرض، أو تحديات اجتماعية من البيئة المحيطة؛ فإن الزوج يحتاج أن يعرف أن خلفة زوجة قوية.

زوجة كالرجل في تحمل المشاق لا تشتكي ولا تأن ولا تملّ ولا تتبرم ولا تضغط عليه عندما تضغط عليه الدنيا كلها.

إن المرأة القادرة على تحمل مسؤولية الحياة في الوقت الذي تضيق به الأحوال بالزواج كنز لا يقدر بثمن.

الزوجة التي تصبح عونًا وظهرًا لزوجها أمام تقلبات الظروف تستحق أن يمنحا الرجل حبه وتقديره وفوق ذلك حياته وإخلاصه.

ونحن نذكر هذه النقطة لا بد أن نذكر نموذجًا مضيئًا من السيرة النبوية العطرة وهي السيدة خديجة بنت خويلد رضي الله عنها.

فكتب السيرة تنقل لنا أن النبي صلى الله عليه وسلم عندما فاجأه الوحيّ في الغار لم يذهب إلى أعمامه ولم يذهب إلى أبي بكر صديقه ولم يفكر في أحد غير زوجه خديجة.

هل تتصورين هذا؟

كان النبي صلى الله عليه وسلم يثق أن خديجة تلك المرأة هي الوحيدة القادرة على فهمه وتصديقه ومنحه الطمأنينة بعد هذا الموقف الصعب.

كان النبي صلى الله عليه وسلم يعرف أن زوجته خديجة صلبة وقوية لن تنهار ولن تفزع ولديها من رباطة الجأش ما يساعده على اتخاذ القرار السليم وقد كان.

فأول ما فعلته أن هدأت من روعه، وطمأنة قلبه، وبثت الثقة في نفسه فذكرته بجميل أفعاله ثم اشارت عليه أن يذهبا ليستشيرا ابن عمها ورقة بن نوفل.

إذا قارنا بين موقف أم المؤمنين خديجة بنت خويلد وبين موقف كثيرات من الزوجات عندما يقع زوجها في مشكلة نجد العكس.

فنجدهنّ يوبخنّ الزوج، ويلمنه، ويتهمنه بأنه السبب وأن تصرفاته الحمقاء هي ما قادت إلى المشكلة وقد يتركن البيت ويطلبن الطلاق.

ولهذا ليس غريبًا أن يظل حب خديجة في قلب النبي صلى الله عليه وسلم بعد عشرات السنوات من وفاتها، وأن يعلن في كلّ مناسبة أنه لن يستطيع أحد ملء الفراغ الذي تركه رحيلها.

لا تنسى تحميل تطبيق مجلةرقيقة إذا كان هاتفك يعمل بنظام الأندرويد؛ حيث تجدين كل ما يهمكِ بسرعة وبدون اعلانات مزعجة، حمّلى التطبيق من الرابط التالى اضغطى هنا

إذا رغبت في إجابة مختصرة وموجزة عن سؤال: كيف تجعلين زوجك يحبك ويقدرك ؟ – فالإجابة هي: خديجة بنت خويلد.

عن الكاتب

محمد عبدالسلام

اكتب تعليق

(x)