Oops! It appears that you have disabled your Javascript. In order for you to see this page as it is meant to appear, we ask that you please re-enable your Javascript!

كيف تختارين شريك حياتك؟

كيف تختارين شريك حياتك؟

سؤال كيف تختارين شريك حياتك؟ من الأسئلة التي تحتمل أكثر من إجابة لكنّه من الأسئلة المصيرية التي تحدد شكل وتفاصيل حياتك – ربما – للأبد!

لا شك أن كلّ فتاة اختلت بنفسها يومًا لتعدّ قائمة بالصفات والسمات المُؤملة في فارس الأحلام المنتظر، وكل فتاة رتبت هذه القائمة حسب أولوياتها ومفهومها للحبّ والسعادة الزوجية والاستقرار.

وهنا تأتي الأسئلة المزعجة: هل قائمتك صحيحة؟ هل رتبت ترتيبًا سليمًا عقلانيًا؟

لست هنا بصدد التشكيك في اختياراتك؛ فكلّ إنسان أدرى بما يريده، وبما يناسب شخصيته، وإنما مقالي اليوم عن كيف تختارين شريك حياتك؟ بمثابة دليل مبسط للتوجيه والمساعدة فيمكنك بعد قراءته الإبقاء على اختياراتك، أو إعادة ترتيب القائمة، أو  حتى تمزيقها وكتابة أخرى جديدة إذا شعرت بالرغبة في ذلك.

الحبّ أم الزواج أيهما يأتي أولًا؟

في البداية يجب أن ننسف بعض المفاهيم التقليدية التي أرى – من وجهة نظري – أنها غير صحيحة، ومنها مفهوم (الحبّ يسبق الزواج).

ليس هناك قاعدة تؤكد أن كلّ علاقة حبّ قبل الزواج أسفرت عن زواج ناجح، كما أنه ليس هناك قاعدة تقول أن كلّ زواج لم تسبقه قصة حب قد فشل.

الأقرب للواقع أن قصص الحب الملتهبة قد لا تقود إلى زواج سعيد، فالحبّ علاقة عاطفية والزواج علاقة عملية.

الحب مجال واسع للمشاعر والأحلام التي لا تتطلب التزامًا شاملًا على مدى 24 ساعة في اليوم، و7 أيام في الأسبوع، و30 يومًا في الشهر.

في علاقة الحب قد يشبع الحبيبين مكالمة هاتفية أو هدية أو منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، أمّا في علاقة الزواج فإن العاطفة المسؤولة متواصلة كل ثانية في اليوم.

ما أريد أن أخلص إليه من هذه النقطة أن من تضع شرط الحبّ قبل الزواج بغرض ضمان استمرار العاطفة تحكم على علاقتين مختلفتين شكلًا وموضعًا؛ فوجود الحب قبل الزواج ليس ضامنًا لاستمرار أو تدفقه، وعدم وجود الحبّ قبل الزواج لا يعني بالضرورة أنه لن يتوفر بعد الزواج.

كيف تختارين شريك حياتك؟

هل تهربين إلى الزواج؟

أنتِ تطالعين مقالي هذا بمفردك على هاتفك أو حاسوبك الشخصي لذا أريد منك أن تكوني جدّ أمينة في الإجابة على هذا السؤال: هل تهربين إلى الزواج؟

  • هل تعانين من مشاكل عائلية وترغبين في التخلص منها بالزواج والانتقال بعيدًا عن بيت العائلة؟
  • هل مررت بتجربة عاطفية مؤلمة وتسعين لعلاج جروحك القديمة بالزواج؟
  • هل تكابدين ظروفًا مالية سيئة وتعتقدين أن المخرج منها في الزواج بشخص يتولى النفقة عليك؟
  • هل تشعرين أنك ضعيفة وتحتاجين إلى من يرعاك فتبحثين عن رجل يفعل ذلك؟

يمكنني أن أسرد لك – هنا – عشرات الأسباب التي يعدّ كل واحد منها دافعًا قويًا للزواج ولكنه ليس الدافع الصحيح.

لا يجب أن يكون الزواج هروبًا وإلا سوف تسيئين الاختيار، وتقعين في شباك أول رجل تلتقط حواس استشعاره نقطة ضعفك، فيعرض نفسه في صورة المخلّص أو يوهمك أنه الفارس الذي أرسلته الأقدار  لإنقاذك.

إن الهدف من هذا المقال –  كيف تختارين شريك حياتك؟ – أن تختاري زوجًا يسعدك في حياة كاملة شاملة، ويؤسس معك بيتًا تفوح منه رائحة المودة والرحمة والتفاهم وليس حلًا مؤقتًا لمشكلة يمكن أن يوجد لها عشرات الحلول ليس الزواج واحدًا منها.

لا تختاري أول رجل يطرق بابك لأنه يخلصك من مأزق فقد يكون الحل المثالي للمشكلة لكنه ليس الزوج المثالي.

احذري وأنت تهربين من مشكلة حياتية بالزواج أن تقعي في مشكلة أخرى اسمها الزواج.

قبل أن تغامري بحياتك المستقبلية في علاقة زواج قد يصعب التخلص منها لاحقًا، أعملي على حلّ مشكلاتك التي تدفعك إلى الهروب منها فإن لم تستطيعي فلا تجعليها تتحكم في اختيارك، لا تمكنيها من عقلك فتختار عنك.

جنبي هذه المشكلات، انسيها مؤقتًا وأنت تضعين قائمتك لشريك الحياة المنتظر، وهذه نصيحة ذهبية تمسكي بها ما استطعت.

من سيتزوج أنتِ أم الفتاة التي يريدها؟

هذا العنوان مربك لكنه يناقش قضية خطيرة وهي أن بعض الفتيات تتعامل بشخصية غير شخصيتها الحقيقية مع المتقدمين للزواج منها.

لا سيما إذا كان المتقدم شابًا تجد فيه جميع مواصفات أحلامها، وتنطبق عليه قائمتها التي كتبتها ورتبتها في ليالي انتظاره الطويلة؛ فتتنازل عن شخصيتها وصفاتها واحدة بعد أخرى حتى تنطبق مواصفاتها على المواصفات المطلوبة.

فتجدها تزعم أنها مثقفة جادة وربما هي غير ذلك، أو تدعي الجدية والانضباط وربما هي مرحة تحب الضحك وخفة الدم، أو تتصنع في كلامها لتبدو أكثر رقة بينما هي عفوية على سجيتها.

يمكنك أن تتقمصي شخصية أخرى غير شخصيتك يومًا أو شهرًا وربما عامًا لكن صدقيني عندما أقول لك أنك لن تستطيعي الاختباء خلف هذه الشخصية طوال عمرك.

سيكتشف هذا الشاب المخدوع يومًا أن شخصيتك ليست حقيقة، وأنك كذبت عليه ومن ثَمَّ سوف يعاود البحث عن فتاة أحلامه من جديد سواء بالزواج مرة ثانية أو بالخيانة الزوجية.

أمّا من ناحيتك فإن التمثيل والادعاء والكذب طوال الوقت سوف يرهق نفسيتك، ويخفي جمال شخصيتك الحقيقية، ويجعلك تشعرين دائمًا أنت مخادعة ومراوغة تخشين أن يكتشف شخصيتك فيهجرك.

لحظة من فضلك!

لا تفهمي من كلامي أني لا أدعوك إلى تطوير شخصيتك أو التخلص من الصفات السلبية أو تغيير سلوكياتك غير المرغوبة إلى أخرى محببة.

وإنما أدعوك ألا تفعلي هذا من أجل الإيقاع بعريس، افعليه من أجل نفسك، من أجل تحسين فرصك في الحياة، لكن لا تفعليه من أجل رجل لأنه سيكتشف شخصيتك الحقيقة عاجلًا أو آجلًا.

كيف تختارين شريك حياتك؟

كيف تختارين شريك حياتك؟

بعدما ناقشنا بعض المفاهيم الضرورية وصلنا إلى عنواننا الرئيسي على موقع مجلة رقيقة: كيف تختارين شريك حياتك؟ سنضع نقاطًا محددة ومركزة تساعدك على اتخاذ القرار.

  • قاعدة الفصول الأربعة

ترتبط هذه القاعدة بما تحدثنا عنه في النقطة الأخيرة من الادعاء وتقمص شخصيات غير حقيقية من أجل الزواج.

فالرجال يفعلون ذلك أيضًا فيظهرون بشخصيات غير شخصياتهم الحقيقية، ويدعون صفات غير أصيلة فيهم كالكرم والاهتمام والأمانة وغير ذلك.

ومن هنا فإن قاعدة الفصول الأربعة تدعوك ببساطة أن تمنحي نفسك أربعة فصول (12 شهرًا)  للتعرف على المرشح للزواج قبل الارتباط الرسمي.

من المفضل أن تكون هذه المدّة هي فترة الخطبة الشرعية حتى يتسنى لك الاقتراب منه، واختبار بعض صفاته، والتأكد من سلوكياته.

أذكرك بأنك لست بصدد اختيار شخصية كاملة ولكن بصدد اكتشاف المعدن الحقيقي وجوهر الشخص الذي يفترض أن يكون شريك ما تبقى من حياتك.

إن مدّة العام الواحد ليست صارمة قاطعة فهناك من يحتاج إلى وقت أطول للتحقق من الزوج المحتمل لا سيما في ظروف الارتباط بشخص من مكان آخر أو بحكم التقاليد التي لا تسمح بالالتقاء بشكل متكرر.

في كل حال أظن أن فترة 12 شهرًا سوف تكشف لك الكثير، وتضع بين يديك خارطة تقريبية لنقاط القوة والضعف والسلبيات، والإيجابيات مما يساعدك على اتخاذ القرار.

  • لا تتزوجي ممن لا تثقين به

الثقة هي العمود الأول في بيت الزوجية فإذا كان هشًا ضعيفًا فليس هناك الزواج.

الثقة تعني الاطمئنان.

الثقة تعني أنك تغلقين عينيك وتدعينه يقودك في أخطر المواقف.

الثقة تعني أنك تصدقينه.

الثقة تعني أنك مؤمنة بما يمثله.

الثقة تعني أنك تأمنين على روحك وجسدك وعقلك وحريتك معه.

فإذا افتقدت هذه المعاني في الزوج المحتمل فلماذا ترتبطين به؟

سوف تحتاجين وقتًا معتبرًا لاكتشاف هل هو جدير بثقتك أم لا، فمع مرور الوقت سوف يتكشف ما إذا كان يكذب عليك، أو يخفي أشياء حول شخصيته، أو أهله، أو طبيعة عمله، أو علاقاته، أو مصدر أمواله، أو قناعاته الشخصية، أو توافق أمزجتكما.

  • لا تتزوجي ممن لا يهتم بك

عرفت مؤخرًا أن فتاة فسخت خطبتها من شخص كانت تحبّه لأنه هاتفها وقت وفاة والدها فوجدها تبكي فقال لها: سأنهي المكالمة الآن حتى تنهي بكاءك وأكلمك لاحقًا.

لقد شعرت هذه الفتاة أن الشخص الذي لا يهتم بسماعها تبكي لدقائق ليس جديرًا بمشاركتها سنوات عمرها القادمة.

قد يكون الشاب قد فعل كلّ ما يجب عمله ناحية والدها مثل زيارته قبل مرضه أو تشييع جنازته أو غير ذلك لكنه لم يفعل الشيء الوحيد الصحيح نحو خطيبته وهو اظهار الاهتمام بها.

اهتمام الرجل بالمرأة ليس كلمات تقال وإنما أفعال ترى

بعض الرجال تتمحور حياتهم حول أنفسهم، وأنفسهم فقط، حتى أنهم لا يلاحظون من حولهم ولا يشعرون بهم، ولا يقدرون عواطفهم وأحاسيسهم.

هذا النوع من الرجال يحول الحياة الزوجية إلى كابوس، فهو دائمًا في الترتيب الأول من كل شيء، فراحته تأتي أولًا، وسعادته تأتي أولًا، ومتطلباته تأتي أولًا، ورغباته تأتي أولًا، ومزاجه يأتي أولًا، وأحلامه وطموحاته تأتي أولًا.

وهنا سوف تتحولين بعد الزواج إلى شيء هامشي، جسدًا وروحًا، فلن تجدي الاشباع العاطفي إذ ليس لدى هذا النوع ما يقدمه، ولن تجدي الاشباع الجسدي إذ سيكون عليك الخضوع بشكل دائم لرغباته ومتطلباته.

وأنت تدققين في هذه النقطة عليك أن تكوني حكيمة وذكية، وأن تفهمي طبيعة الرجل، فنحن الرجال نعبّر غالبًا عن مشاعرنا بلغة صامتة، نستخدم الأفعال لا الكلمات.

لا يميل الرجل الشرقي إلى اظهار اهتمامه في صورة محادثات – وإن كان هذا ليس عيبًا – ولكن المهتم منهم يتصرف بمسؤولية تجاه المرأة التي يهتم لشأنها.

هذه النقطة هامة للغاية

قد يصادف أن يكون الزوج المحتمل كتومًا، أو لا يجيد التعبير عن اهتمامه، أو خضع لتربية متحفظة فعليك أن تنتبهي إلى الإشارات الدالة على تقديره لك.

سوف تجدين ذلك في أغلب الوقت في شكل تصرفات، أفعال، مواقف قد تبدو بسيطة وعفوية لكنها تحمل اهتمامًا كبيرًا.

كيف تختارين شريك حياتك؟

  • اختاري الجوهر لا المظهر

ونحن نتحدث حول كيف تختارين شريك حياتك؟ يجب أن نكون أكثر انفتاحًا وصدقًا؛ فبعض الفتيات تولي للمظهر سواء كان الشكل أو الوضع المالي الاهتمام الأكبر، وهذا غير صحيح تمامًا.

فالجوهر دائم أمّا المظهر فزائل

وأنت تختارين شريك حياتك فكري بهذه الطريقة: ما هي الأشياء الزائلة فيه وما هي الأشياء الدائمة؟

فالطباع والأخلاق والأصل أمور جوهرية حقيقية يصعب أن يفقدها الإنسان إلا تحت ظروف اضطرارية قاسية، أما المال والشكل الخارجي فقد يخسرها في جزء من الثانية.

إذن وأنت تقيمين الزوج المحتمل عليك أن تضعي الصفات الجوهرية في المقدمة ثم بعدها الصفات الأخرى.

فليس من المنطقي أن ترفضي خاطبًا فيه كل الصفات الطيبة فقط بسبب لون بشرته، أو لأنه قصير، أو لأنه بدين، أو لأنه ليس لديه سيارة، أو لأن يسكن في شقة صغيرة.

إن الزواج رحلة طويلة وأكثر ما نحتاجه في رفيق هذه الرحلة أخلاقًا نطمئن إليها، ونثق فيها ونعتمد عليها.

  • اختاري من يشبهك

كيف تختارين شريك حياتك؟ – اختاري من يشبهك.

هذا قد يكون موجزًا أكثر من الضروري لكنه صادق جدًا.

 كيف تختارين شريك حياتك؟

إن نجاح الزواج يعتمد في الأساس على وحدة الفهم والهدف بين الزوجين، فلا يتخيل أبدًا أن شخصين يسير كل منهما في اتجاه معاكس للآخر سوف يلتقيان يومًا.

إذا كنت تحبين الأطفال والزوج المحتمل لا يحبهم فحتمًا لا تتشابهان.

إذا كنت تؤمنين بالعمل والجدّ والزوج المحتمل خامل كسول فحتمًا لا تتشابهان.

إذا كنت تخططين لاستكمال دراسات متقدمة والزوج المحتمل لا يؤمن بأهمية ذلك فحتمًا لا تتشابهان.

إذا كنت ملتزمة أخلاقيًا والزوج المحتمل متهتك عابث فحتمًا لا تتشابهان.

تزوجي من يشاركك القيم الحاكمة لحياتك كالرحمة والعدل والحق والاجتهاد والعمل والعطاء والتعاطف والمواساة.

عندما تختارين زوجًا لا يشبه معتقداتك وأفكارك وقيمك فأنت تضعين نفسك في تجربة خوض صراع غير متكافئ بين رجل يملك كل السلطة وامرأة لا تملك منها شيئًا.

كيف تختارين شريك حياتك؟

وحدة الهدف والقيم والفهم لأساسيات الحياة تجعل الزوج والزوجة على اتفاق في شريحة واسعة من القضايا مما يقلص من الأمور الخلافية ويجعلها هامشية يمكن تجاوزها.

أمّا اختلاف الأهداف وقواعد الحياة عند الزوجين فيوشك أن يجعل الحياة الزوجية ساحة معركة.

عن الكاتب

محمد عبدالسلام

اكتب تعليق

1 تعليق

(x)