Oops! It appears that you have disabled your Javascript. In order for you to see this page as it is meant to appear, we ask that you please re-enable your Javascript!

أعراض التوحد عند الكبار ..كيف أعرف أني أعاني من التوحد وكيف أتخلص من ذلك؟

أعراض التوحد عند الكبار تتلخص في 20 عرض يمكن تطبيقهم على نفسك لتعرف هل أنت ممن يُعانون من التوحد أم لا؟ التوحد عند الكبار وطرق التخلص منه نهائيًا بالتدريج، التوحد الشخصي والمجتمعي عند الكبار بالتفصيل.

أعراض التوحد عند الكبار

التوحد ليس عند الصغار فقط كما يظن البعض، حيث أثبتت دراسات حديثة أن نسبة 10 بالمائة من الأشخاص البالغين يعانون من أمراض التوحد والاكتئاب والانفراد والعزلة عن المجتمع والأقارب بل والأصدقاء أيضًا.

ربما كان هذا الشخص يعاني من التوحد في صغره ولم يتم علاجه فكبر بهذه الآفة، وربما أصيب بالتوحد في سن البلوغ والشباب نتيجة للوقوع في المشاكل أو نتيجة للإحباطات والتعثرات في العلاقات الاجتماعية أو القصص العاطفية أو غيرهم.

وإن كنت لا تعرف أنك تعاني من التوحد أم لا أو إن كنت ترغب في معرفة الأعراض لتطبيقها على قريب أو صديق لك من أجل تقديم يد العون والمساعدة له فيمكنك معرفة الأعراض أدناه.

عدم تكوين صداقات كثيرة

إن كنت تعاني من التوحد فبالفعل أنت قليل الأصدقاء؛ لأن الصداقة تعبر عن الجماعة ومشاركة الغير في الحديث وفي الطعام والشراب والخروج، والشخص المصاب بالتوحد لا يحب هذه المشاركات أبدًا.

بالإضافة إلى ذلك فإن كان يمتلك المتوحد لديه صديق أو اثنين سوف يشعر بأنهم لا يزالون أصدقائه من باب الشفقة فقط؛ لأن الصديق يرغب في التحدث ومشاركة الكلام على الأقل، وهنا يقدم المتوحد على فسخ هذه الصداقات المتبقية هي الأخرى أو أنهم هؤلاء الصديقين قد ملّوا من عدم تغييره فرحلوا.

الاكتفاء الذاتي

يكتفي المتوحدون بذاتهم ولا يرغبون في إدخال أناس جُدد إلى حياتهم بل أنهم يقومون بالإطاحة بأصدقائهم القدامى حتى، مع العلم أنهم يرغبون في الجلوس بمفردهم ويستمتعون بذلك فيقرأون أو يمارسون الكتابة أو يخرجون بمفردهم.

تكوين علاقات اجتماعية قليلة

بالنسبة للعلاقات الاجتماعية فالمتوحد لا يعرف كيف يقوم بتكوينها على الأغلب إما لصعوبة في جذب انتباه من حوله أو لعدم بذل المتوحد مجهود حتى يتعامل مع غيره، فتجده في مكان عائلي كأنه مجبر فقط ولا يرغب في المشاركة وبالتالي فالعلاقات الاجتماعية سوف تكون قليلة جدًا لديه.

بجانب ذلك أن الأناس الطبيعيون اجتماعيون ويحبون من يتبادل معهم الحديث والمشاركات الاجتماعية بكافة أنواعها فلا يجذبهم هؤلاء من لا يتحدثون ولا يرغبون في الحديث أو المشاركة، فتجد أن حتى العلاقات القليلة الموجودة لدى المتوحد بدأت تتلاشى؛ خاصة وأن المتوحد لا يرغب في تغيير نفسه.

صعوبة التواصل مع الآخرين

أساليب التواصل لم تكن اللغة فقط بل الايماءات والأيدي وتعبيرات الوجه، وبالتالي تجد المتوحد يواجه صعوبة بالغة في التواصل مع الآخرين فلا يقدر على استخدام تعابير الوجه بالشكل الصحيح ويتعثر في الكلام فلا يتمكن من التواصل الصحيح مع من حوله.

وجود خلل في فهم وجهة نظر من حوله

لعدم مشاركة المتوحد الأحداث الاجتماعية مع الآخرين ولرغبته في الابتعاد والعزلة تجده لا يتعرف على تعابير وجه من حوله فلا يعرف على ماذا يعبر حديثث الشخص أمامه؟ هل هو حزين أم سعيد؟ هل يتحدث جد أم أنه يمزح؟ فتجده غالبًا يخطأ في تفسير كلام ووجهة نظر من حوله.

التعاطف المفرط مع الآخرين

تجد المتوحدين دائمًا عاطفيين، ويشعرون بالحزن أو الفرح سريعًا، يتأثرون بسرعة بمن حولهم، وربما كان شخص يروي قصة مؤثرة نهايتها مزح ولكنه تأثر بأحداثها وصدق الأمر، فهم يصدقون من حولهم بسهولة ويتفاعلون مع الموقف بعواطفهم قبل عقولهم، وعلى الرغم من ذلك فهذه العاطفة لا تُفهم وربما تُفهم عكس ذلك.

كما أن المتوحد ربما يتأثر بشدة للمؤثرات حوله وربما تجده لا يهتم ولا يكترث للأمر وهنا يسميها العلم اضطراب حسي لدى المتوحد، تراه حسّاس كثيرًا في أوقات وبارد كثيرًا في أوقات أخرى والغريب أنها ربما لا تتماشى مع الموقف ولكنها تتماشى مع شعوره في ذلك الوقت.

صعوبة في الاتصال البصري والاتصال السمعي

تجد المتوحديين لديهم صعوبة في تعبيرات الوجه عند الكلام؛ خاصةً التعبيرات بالعين تجدهم لا ينظرون إلى عينيك ويرتبكون عند التواصل بأعينهم، وأيضًا الاستماع لمن حولك يكون صعب بل وأحيانًا لا يفهم ما يُقال له ويكون بسيط في فهم وفك شفرات الحديث مع من حوله.

التكرار في الكلام

تجد المتوحدين يكرروا حديثهم كثيرًا وربما يرددون كلمات معينة في أحاديثهم دون تغيير، بل ويقومون ببعض المواقف والسلوكيات دون غيرها.

صعوبة في المحادثة

التعثر والتلعثم في الكلام من الصفات التي تميز المستوحدين وذلك لأنهم غير معتادين على التحدث مع من حولهم فعندما يُجبرون على حضور حدث اجتماعي تجده يتلعثم ويفكر كثيرًا قبل أن يتحدث ولا يجيد البدء بالحديث مع أي شخص.

خلل في إدراك من حوله

المتوحد يعاني من ضعف في الإدراك سواء إدراك من حوله من الأشخاص ( من يأتي ومن يذهب من المكان الذي يوجد به ) بل ولديه ضعف لإدراك المواقف والتعامل معها سريعًا فهو بطيء في ردود أفعاله بشكل مبالغ فيه.

الخجل

يخجل المستوحدين من الحديث مع من حولهم بل ويخجلون من البدء في الحديث والتعارف على الناس، وعندما تبدأ أنت وتتعرف إليهم تجدهم غير متحمسين ولا يفهمون طريقة الضحك والجد.

فربما لا يضحكون على نكتة تظنها أنت ساخرة وهذا يرجع إلى صعوبة الفهم أو الخجل من المشاركة في الحديث والضحك معهم، كما تجدهم أيضًا يرفضون الانضمام إلى التجمعات ولا يرغبون في حضور المناسبات الاجتماعية من شدة خجلهم.

صعوبة في التعبير عن رأيه للآخرين

يجد المتوحد صعوبة في التفكير وترتيب الكلام للتعبير عن رأيه اتجاه قضية أو فكرة معينة تم سؤاله عنها، وهذا يأتي من عدم قدرته على فهم السؤال الموجه له على الأغلب، وربما صعوبة فهم الشخص الذي يتحدث معه وربما صعوبة في الإدراك وردة الفعل المتأخرة.

لديه صعوبة في الفهم أيضًا ولا يعرف الألغاز بل أنه يفهم الترتيب الحرفي للكلام ولا يحب تزويق الكلام أو التلاعب بالمعاني والتعبيرات وبالتالي تجده لا يجيد التواصل ولا يفهم من حوله حتى يجيب بشكل سريع ومفهوم.

الرغبة في القيام بالأعمال الروتينية

يرغب المستوحدين في القيام بالأعمال الروتينية التي لا يوجد فيها ابتكار ولا تجديد ولا تعب، فيحبون القيام بنفس الأحداث ويتحدثون بنفس الكلام ويجلسون في نفس الأماكن بل ويتناول نفس الطعام دون تجديد، فلا يجدوا تميز أو متعة في التجديد.

كما أنه لا يرغب في تغيير ملابسه سواء في الألوان أو في الشكل فتجده يحضر المناسبات الاجتماعية بنفس ملابس العمل أو الخروج أو غيره؛ لأنه ببساطة لا يحب الموضة وغير مقتنع بها ويفضل أن يلبس ثياب معتاد عليها ومريحة فلا يحب التغيير والتعود من أول وجديد على ستايل وملابس جديدة.

الحركة الزائدة

تجد المتوحد يتحرك كثيرًا مع لجلجة الكلام فتجده يحرك قدميه ويحرك يديه بشكل عشوائي وهذا يأتي نتيجة للارتباك وعدم الاتزان النفسي الذي يعاني منه، كما تجده يتحرك بشكل غير متناغم مع بعضه البعض ويقوم بممارسة تمارين منفردة مثل ركوب الدراجة وحده.

التحسس من أي مؤثرات خارجية

تجد المتوحد سريع التأثر بها يحدث حوله من مؤثرات خارجية سواء سمعية أو بصرية، فعند ظهوره في مناسبة اجتماعية يكون مجبور عليها يتفاجأ من الضوء والضوضاء المزعجة وتجده يذهب في مكان بعيد عن الناس ويبحث عن أكثر مكان هادئ ليجلس بمفرده.

بالإضافة إلى ذلك روائح الأطعمة والعادات المختلفة كشرب البيبسي وتناول الوجبات السريعة تراه ينظر بإشمئزاز إلى من يفعلون هذه العادات، ببساطة لأنه يحب عاداته هو وينزعج من أي شخص يقوم بفعل عادات مختلفة عنه.

الذكاء

رغم كل هذه الانطوائية والعزلة والتوحد الذي يعيشه هذا الشخص فهو يتميز بالذكاء النادر والمعلومات الوفيرة حول اهتماماته، فإن صادف موضوع معين يميل له اهتمامك أنت أيضًا فسوف تجده لديه معلومات أكثر منك بكثير رغم قلة اهتماماته بالكثير من الموضوعات ولكن الموضوعات التي يهتم بها يتقنها ويفهمها جدًا.

المواهب والمهارات

أيضًا أثبتت الأبحاث العلمية أن أغلب المتوحدين لديهم مواهب ومهارات ينفردون بها عن غيرهم، كما أن موهبة شخص معين من الممكن أن تكون السبب وراء توحده وعزلته ورغبته في فناء عمره ووقته من أجلها.

فجميعنا سمعنا عن المخترعين والمكتشفين الذين كان يشتكي آباءهم من توحدهم وعزلتهم ولكن بالأخير أصبحوا علماء ومخترعون يصنفهم التاريخ عبر العصور.

اضطراب النوم

من يعاني من التوحد والعزلة دائمًا تراه لديه مشاكل في النوم، فلا يوجد مواعيد معينة لنومه أو استيقاظه، بالإضافة إلى ذلك فهم يفكرون ويتخيلون أشياء فريدة وقصص أسطورية تجري بخيالهم بعيدًا فتراه يسرح أكثر من الخلود للنوم.

التوتر والقلق

بالتأكيد مع كل هذه الأعراض التوحدية تجد القلق والتوتر نتيجة أساسية لكل ما يعانون منه، كما تجد أكثرهم يميلون إلى الاكتئاب والاضطراب النفسي المزمن، والتوتر من أتفه الأسباب والقلق من أمور قد تبدو سطحية وغير مهمة ولكنهم يبدون اهتمام خاص لها.

عدم الرغبة في العمل

لا يميل المتوحد إلى العمل أو شغل وظيفة معينة؛ لأن عمله سوف يسمح له بالدخول إلى جو الاجتماعيات والتناغم مع الأشخاص حوله وهو لا يريد ذلك، كما أنه يتمتع بقدر كبير من الخصوصية والذاتية التي لا يرغب في إطلاع أحد عليها.

فيفضل عمل خاص أو المكوث على فكرة للقيام بها وإبداعها ومع ذلك يجد صعوبة لإخراج هذه الفكرة إلى النور وتطبيقها إلى أن يجد من يكتشفه ويساعده.

اقرأ أيضًا:

حلول للبطالة

كيفية التخلص من التوحد عند الكبار ( علاج حالات التوحد للكبار )

التخلص من التوحد لدى الكبار أمر صعب للغاية مقارنةً بالتوحد عند الأطفال ولكنه ليس مستحيل، الكبار لديهم شخصيتهم وأسلوبهم في الحياة الذي أثبتوه واقتنعوا به، فمحاولة تغييرهم بالنسبة لهم بمثابة تغيير في معتقداتهم.

مع العلم أن العلاج يبدأ من اعتراف الشخص نفسه بأنه يعاني من التوحد ويرغب في العلاج وهنا يكون الأمر سهل للغاية بمساعدة الأقربون والأصدقاء أو المعارف، ولكن ماذا عن من لا يرون أنهم متوحدون؟!

ماذا عن هؤلاء الذي يرون أنهم أصحاء ولا يوجد بهم ضرر بل المشكلة فيمن حولهم؟! هذا الأمر هو الأصعب بالتأكيد فعلى الأغلب صدمة الحب أو الصدمة النفسية في القريب أو الصديق تكون أسهل طريقة لخروج هذا الشخص من مخبأه ليرى الدنيا بحذافيرها.

هذا الشخص لا بد وأن يتابع مع دكتور نفسي حتى يرى ما المشكلة التي يقوم بإخفائها عن الجميع والتي جعلته يصدق نفسه ولا يرغب في تصديق من حوله أو الاعتراف بصحة آرائهم وتشخيصهم لحالته.

أما عن الشخص الذي يعترف بأنه يعاني من التوحد فهذا بداية الشفاء من هذه الصفة والمرض النفسي اللعين ويتبقى لك الآتي:

  • يمكنك الانضمام إلى المحاضرات التي ترعى مرضى التوحد.
  • يمكنك الانضمام إلى برامج تعليم التعامل مع المواقف بأسلوب اجتماعي وجذاب.
  • يمكنك البحث على الإنترنت عن دروس للتخلص من الانطوائية والتجرأ على الدخول في التجمعات ومشاركة رأيك أمام الجميع.
  • لا بد وأن تشارك في بعض البرامج الترفيهية كالألعاب السينما والمسرح وتختلط بمن حولك من الناس لتجد فرصتك التي طالما تبحث عنها.
  • شارك الناس في أعمال الخير والتجمعات التي تعطي رسالة صادقة للمجتمع.
  • شارك عائلتك في مناسباتهم الاجتماعية لا تهرب كلما ظهرت أمامك نزهة أو سفر مع الأصدقاء أو غيرها من ذاك القبيل.
  • اجعل لك برنامج يومي تشارك فيه العائلة في ترتيبات المنزل وتحضير الطعام والتنظيف وغيره.

أخيرًا اختلط بالناس اقترب ممن حولك فمن يعلم ربما تجد الشخص الذي تبحث عنه بينهم! ربما تجد من يغير حياتك إلى الأفضل كما تخيلت سابقًا! اعطي لنفسك فرصة في أن تتعرف على الجميع حتى وإن كنت تعرضت للجراح والصدمات والخيانة فليس الجميع مثل هؤلاء لا تظلم نفسك وابدأ في كل مرة من جديد.

عن الكاتب

ريهام عبدالوهاب

اكتب تعليق