Oops! It appears that you have disabled your Javascript. In order for you to see this page as it is meant to appear, we ask that you please re-enable your Javascript!

اليوم العالمي للمرأة: تفاصيل عن يوم المرأة وسبب اختيار 8 مارس للاحتفال به

اليوم الخميس الموافق الثامن من شهر مارس هو اليوم العالمي للمرأة ، هذا اليوم الذي يحتفل فيه العالم كله بالمرأة ودورها في المجتمع وفي الحياة السياسية والاقتصادية وغيرها من مجالات المجتمع التي أصبحت متاحة للمرأة ولم تبقى حكرًا على الرجال فقط، جاءت هذه المرحلة بعد معاناة المرأة من ظلم مجتمعي فلم يكن لها حق في الانتخاب، كما أنها لم تكن تتمكن من الوصول إلى بعض المناصب في الدولة والتي وضعها القانون حكرًا للرجال فقط، ولكن مع مرور الوقت أصبح للمرأة كيانها فهي من تربي وتُنشأ الأجيال وفي الوقت نفسه تشارك في بناء المجتمع.

دور المرأة في المجتمع

دور المرأة داخل منزلها فقط إنجاز فما بالك إن خرجت للمجتمع لتُري جميع من فيه قدرتها على القيام بكل المسئوليات وجميع الأدوار التي من شأنها رفعة المجتمع وخروجه من الظلمة إلى أنوار العلم والمعرفة؟! فالمرأة هي من تلد وتربي وتُنشأ الأجيال سواء أناث أو ذكور ليترعرعوا في كنف أوطانهم ويدافعون عنها بعدما يبلغوا رشدهم فيتقدم العالِم في علمه والقاضي في المحكمة والمهندس والطبيب في عيادته وغيرهم من موظفي الدولة الذين هم بالأساس يدينون لأمهاتهم بتربيتهم ورفعتهم إلى تولي مناصب ووظائف بالدولة.

ما هي الخلفية التاريخية لاختيار 8 مارس اليوم العالمي للمرأة

الثامن من مارس شهد عدة أمور ومظاهرات تخص المرأة التي عبرت من خلالها على استحقاقها لأشياء كانت تشعر أثناء حرمانها منها بالظلم وعدم المساواة وأن المجتمع أصبح ذكوري يميل إلى قمع المرأة ومتطلباتها، فإن كانت تعمل تعمل تحت ضغط وقوانين شاقة وإن كانت انتخابات رئاسية أو نواب تُحرم من الاقتراع، وإن كانت تجتهد في عملها تم زيادة ساعات العمل، فكان لا بد من اتخاذ موقف وهو ما حدث بالفعل، وتتلخص الخلفيات التاريخية في الأمور الآتية:

  • في عام 1856 م: قرر الألاف من النساء الخروج على رؤساء عملهنَ بعدما شعروا بضغط كبير وظروف قمعية يعلمنَ تحت رايتها، فامتلت شوارع مدينة نيويورك بالنساء مطالبينَ فالتوقف عن تعرضهم للظلم بالقوانين الصارمة التي يعملون بها، ورغم ما فعلته الشرطة من قمع وتفريق المتظاهرات إلا انهم لم يتمكنوا من قمع احتجاجات المرأة العاملة التي نجحت بإصرارها على إجبار المسئولين بالدولة على مناقشة وضعهم في أولوياتهم اليومية.
  • في عام 1908 م: تظاهر الألاف من عاملات مصانع النسيج بمدينة نيويورك في هذا العام في الثامن من شهر مارس وكانت لهم مطالب ثلاث وهي: توقيف عمل الأطفال وتقليل ساعات عمل المرأة في عملها بجانب منحها حق الانتخاب، الجميل في هذه التظاهرة أنه انضم لها الكثير – من خارج العاملات بمصنع النسيج – ممن ينتمون للطبقة المتوسطة، والتي حملت شعار “خبز وورود” هذا الشعار الذي صنع من هذه الاحتجاجية أولى الحركات النسائية في نيويورك لكي تطالب بحقوق المرأة في المجتمع على صعيد كافة المجالات.

الاحتفال بنجاح أولى الحركات النسائية بالولايات المتحدة

  • في عام 1909 م: بعد نجاح تظاهرة “خبز وورود” تم الخروج في نفس اليوم الثامن من شهر مارس مرة أخرى في العام التالي كـ احتفالًا بهذه الحركة النسائية ونجاحها وانضمام العديد من النساء بها وتخليدًا لهذا اليوم العظيم تم اعتبار يوم 8 مارس يوم المرأة الأمريكية.
  • في عام 1977: بعدما تم توحيد هذا اليوم ونجاح النساء الأمريكيات بتوحيده داخل أمريكا وسعيهم لتوحيده في الدول الأوروبية، هنا بدأ وفد أمريكي باقتراح تخصيص يوم عالمي للمرأة هذا الاقتراح الذي تبنته الأمم المتحدة ولكن بعد مرور عشرات الأعوام، حتى جاءت في عام 1977 م بعد سعي المنظمة الدولية لاختيار يوم للمرأة يتوحد خلفه العالم كانت الأغلبية مع تحديد 8 مارس ليكون اليوم العالمي للمرأة .

سبب اختيار 8 مارس للاحتفال باليوم العالمي للمرأة

الجميع يسأل لماذا الاحتفال بالمرأة يأتي في الثامن من شهر مارس كل عام؟ لماذا تم تحديد هذا اليوم؟ ففي عام 1977 دعت المنظمة الدولية دول العالم القيام باختيار يوم محدد من خلاله يتم تقديم مشاعر الحب والمودة والعرفان لكل أم وأخت وزوجة، واجتمع أغلب دول العالم على يوم الثامن من شهر مارس ليكون رمز للمرأة ويوم يحتفل به كافة دول العالم.

وهذا اليوم خصيصًا جاء نتيجة لما ذكرناه عن الاضطرابات والمظاهرات اللاتي قمنَ بها النساء في الولايات المتحدة الأمريكية، تلك المظاهرات التي ذاع صيتها في العالم أجمع فعند اختيار يوم للمرأة تحتفل به دول العالم ما كان لهم أن يتجاهلوا هذه الأحداث التي حدثت بالولايات المتحدة في الثامن من شهر مارس خاصةً وأنه تم الاستجابة لمطالبهم ورغم قمعهم فلم يستسلموا حتى وصلوا لمبتغاهم، فاجتمعت الدول لاختيار هذا اليوم كرمز للمرأة.

ما هي الحركة النسائية خبز وورود

خبز وورود حركة نسائية بدأتها عاملات مصنع النسيج وانضم إليها نساء الطبقة المتوسطة بالولايات المتحدة الأمريكية، فخرجوا بيد بها خبز ناشف ويد بها ورود، وكانت هذه الرموز لها قيمة كبيرة في نفوس العديد ممن راقبوا هذه الحركة التي لا تدل على العنف بل حملت في طياتها الورود فهذه هي طبيعة المرأة في العموم، حتى وإن شعروا بالظلم عبروا عن ذلك بالخبز الناشف فهم لا يعرفنَ التخريب.

وأصبح هذا اليوم إجازة رسمية في بعض الدول مثل: روسيا وأذربيجان وأنغولا وأرمينيا وغيرها، وبعض الدول تعطيها إجازة رسمية للنساء فقط مثل: الصين ومدغشقر وغيرها، والبعض لا يعطيها إجازة رسمية ولكن يتم الاحتفال بهم بكافة الأوجه.

كما وأصبح هذا اليوم محط الاهتمام بمناقشة كافة أمور المرأة، فمنذ عام 1996 م بدأت منظمة الأمم المتحدة بمناقشة موضوع تحت عنوان “الاحتفال بالماضي والتخطيط للمستقبل” وتوالى في كل عام مناقشة أمر مختلف في هذا اليوم المميز منها: “النساء متحدون من أجل السلام” و “المرأة وفيروس نقص المناعة” و “الاستثمار في النساء والبنات”، ومرورًا بعام 2014 م كان الموضوع تحت عنوان: “تحقيق المساواة للمرأة هو تقدم للجميع” وفي العام الماضي 2017 م كان الموضوع بعنوان: “المرأة في عالم العمل المتغير”.

وسوف ينضم إلى هذه المواضيع موضوع اليوم عام 2018 م وهو “منح السلطة للنساء لتحقيق المساواة بين الجنسين” وذلك ضمن مخطط التنمية المستدامة عام 2030 م.

شهر مارس لم يكن به فقط اليوم العالمي للمرأة، بل به أيضًا عيد الأم وهو الموافق الواحد والعشرين من الشهر نفسه، شهر مارس أصبح بمثابة شهر المرأة وليس يوم فيه فقط، وهو أيضًا بداية شهر الربيع الذي تتفتح فيه الأزهار ويُقبل فيه الجميع على الحياة من جديد بنشاط وحيوية بعد خمول فصل الشتاء، وهو بالفعل يتناسب مع المرأة التي بها تبدأ حياة جديدة وتتفتح أجيال المستقبل ويبدأ النشاط والحيوية بقيامها من نومها فإذا كانت زوجة أيقظت زوجها، وإن كانت أم أيقظت أولادها، وإن كانت أخت أيقظت أخواتها، فهذه هي المرأة.

عن الكاتب

ريهام عبدالوهاب

اكتب تعليق