Oops! It appears that you have disabled your Javascript. In order for you to see this page as it is meant to appear, we ask that you please re-enable your Javascript!

حلول البطالة وطريقة القضاء عليها في المجتمع

حلول البطالة كثيرة ويقدمها الكثير من الاستراتيجيين والاقتصاديين بشكل نظري أكثر ما هو عملي وهذا ما يزيد من مشكلة البطالة ويزيد من مشكلة الشباب الذين لم يجدوا فرصة للتعبير عن طموحاتهم والوصول إلى مبتغاهم، ومع تحقيق عملي لهذه الحلول سوف يتغير المجتمع للأفضل ويبدأ الشباب في بناء مستقبلهم.

حلول البطالة في المجتمعِ

البطالة هي عدم توظيف الشباب سواء بدون مؤهلات أو الحاصلين على المؤهلات العليا والمتوسطة والفوق متوسطة، فالبطالة لا تفرق بين الشباب سوى في أمور الوسطة أو الوظيفة التي تحتاج مؤهل معين دون غيره، ولكن على الأغلب عجز الدولة عن توظيف شبابها يأتي من خلل كبير.

فإما أن يكون النمو الاقتصادي غير متناسب مع نموها البشري، أو أنه لا يوجد تسهيلات للشباب من أجل دعمهم لبدء مشروعهم الخاص بذاتهم دون مساعدة الدولة لهم.

هناك من يزعمون أن عدد النمو السنوي من المواليد من أكثر الأشياء التي تُعجّز الدولة على القضاء على مشكلة البطالة؛ باعتبار أن زيادة عدد المواليد هو عبء على الدولة مقارنة بفرص العمل التي يتم طرحها سنويًا وبذلك تأتي مشكلة البطالة بل وتتفاقم أكثر.

ولكن إذا نظرنا إلى الصين التي يتخطى عدد سكانها المليار شارفت على أن تكون أقوى اقتصاد في العالم، فالأولى من لوم الأشخاص في المجتمع على زيادة المواليد أن يتم الاستفادة بالقوى العاملة هذه لتطور المجتمع وبنائه بالطرق السليمة.

ورغم ذلك لا نغفل أنه لا بد من تنظيم الأسرة أيضًا حتى لا تعجز الدول الفقيرة أكثر في ظل الارتفاع الكبير في النمو البشري مقارنةً بالنمو الاقتصادي.

حلول البطالة

وعن حلول البطالة التي نطرحها لكم من خلال مقالتنا فتتلخص في الآتي:

تسهيل إجراءات الاقتراض على الشباب

إذا عجزت الدولة عن توفير فرص العمل لشبابها فلا بد من توفير المال لهم، فالعديد من الشباب يرغبون بالقيام بمشاريع خاصة لهم ولكن لا يمتلكون المال فيلجئون للاقتراض سواء لعمل مشروع أو الحصول على سكن أو سيارة للعمل عليها أو غيره.

وعلى الدولة أن تقوم بتسهيل الإجراءات على الشباب الذين يرغبون في الاقتراض من بنوك الدولة وتسهل إجراءات السداد والتقليل من الفائدة حتى لا يعجز الشباب عن دفعها؛ كي يروا نتاج عملهم تشجيعًا على الاستمرار.

الاهتمام بالتعليم

الاهتمام بالتعليم يأتي في أولى أولويات محاربة البطالة، فلو كان الشباب مؤهلين ومتعلمين بما يكفي لتولي المناصب والوظائف في الشركات لما انتشرت البطالة بهذا الحد الكبير؛ لأن التعليم أساس التأهيل والخبرة والعمل.

تشجيع الشباب على عمل المشروعات الصغيرة والمتوسطة

يجب على الدولة أن تطرح مشروعات للشباب الذين لم يجدوا أفكار مشاريع مناسبة لهم، وأن تقوم بتمويلهم في البداية حتى يقفون على أقدامهم وحتى تستوعب أعداد الشباب العاطلين عن العمل وتستفيد من خبراتهم بجانب أن هذه المشروعات سوف توظف أخرين أيضًا وتفيد المجتمع بشكل عام.

تشجيع رجال الأعمال على الاستثمارات

العمل على تشجيع الاستثمارات الداخلية والخارجية أمر في غاية الأهمية سواء على المستوى المحلي أو المستوى الدولي، فيجب المساعدة على تأهيل سوق المال والأعمال وطرح التسهيلات؛ لجلب الاستثمارات من قبل الأجانب ورجال الأعمال الوطنين.

تأهيل الشباب لسوق العمل

على الدولة أن تعمل على تأهيل الشباب حتى يكونوا مُهيئين لشغل الوظائف والمناصب في الدولة، وحتى لا تتجاهلهم الشركات العامة والخاصة بحجة عدم وجود مؤهلات أو سنوات خبرة لديهم.

لذلك يجب أن يتم عمل منصات تأهيلية سواء مرئية أو مسموعة أو إلكترونية أو دورات تدريبية تعمل على زيادة خبرة الشباب وحتى تستفاد الدولة من خبرتهم.

الاعتماد على العمالة الوطنية بدلًا من العمالة الأجنبية

يجب أن يتم تسريح العمالة الأجنبية وإلحاق العمالة الوطنية بوظائف الدولة بدلًا منهم، فهناك العديد من الدول التي تعطي وظائفها للأجانب على حساب شبابها.

هذا أمر خاطئ ويُهدر فرص العمل في حين الشباب يُعانون من البطالة وصعوبة التوظيف وإيجاد فرصة عمل تناسب مؤهلاتهم.

وإن كانت الدولة تقوم بجلب الأجانب للعمل بوظائفها؛ لعدم خبرة شبابها فالأولى أن تجعل هؤلاء الأجانب يدربون الشباب الوطنين من أجل إكسابهم الخبرة في المجال ومن ثم إحلال مكانهم حتى لا تتأثر الوظائف بإلحاق من هم أقل خبرة.

إعطاء الوظائف لمن يستحقها

لا بد وأن تنتهي فكرة الوساطة في الالتحاق بالوظائف في الدولة؛ لأنه يؤدي إلى تراجع إيرادات المصالح؛ لأن من تولوا الوظائف بها غير مؤهلين وغير متطورين.

بالإضافة إلى ذلك فعدم إعطاء الشباب المُؤهلين حقوقهم في الدولة سوف نخسرهم ويقوموا بالهجرة للخارج، في حين نحتفظ فقط بغير المُؤهلين.

تحقيق العدالة الاجتماعية

لا بد من تحقيق العدالة الاجتماعية والعمل على تحقيق التكافؤ بين أفراد المجتمع، فلا يكون هناك فارق مادي كبير بين الموظفين الملتحقين بالمناصب سواء في المصالح الحكومية أو الخاصة.

فلا يكون هناك من يتقاضون أجور خيالية في ظل من دخلهم المادي لا يكفي احتياجاتهم الشهرية، فتحقيق العدالة الاجتماعية من أهم الأمور التي توفر على الدولة صرف ميزانية كبيرة لزيادة الموظفين فمن الممكن أن يتم التوفيق بين موظفي الدولة.

أسباب ظهور البطالة في المجتمعات

البطالة لها العديد من الأسباب التي تؤدي إلى زيادتها وتفاقمها خاصةً إذا كانت المجتمعات فقيرة ومن أهم الأسباب أدناه.

زيادة النمو السكاني

النمو السكاني والتضخم في عدد المواليد السنوي من أكثر الأسباب التي تعمل على زيادة معدل البطالة؛ لأن عدد الشباب في ازدياد وبالتالي الخريجين وفي هذه الحالة يزيد مستوى البطالة.

الهجرة من الريف للحضر

هجرة الشباب من الريف إلى الحضر وإهدار الأراضي الزراعية وهدر ألاف فرص العمل في مجال الزراعة من أجل الذهاب إلى البيئة الصناعية يؤذي إلى تكدس الحضر بالشباب مما يزيد من مستوى البطالة مقارنة بفرص العمل الموجودة في الحضر.

بطئ النمو الاقتصادي

 النمو الاقتصادي البطيء وعدم خلق فرص عمل متجددة باستمرار لتواكب الأعداد الخريجة من كافة الكليات والمعاهد والفنيات، بالإضافة إلى الذين لم يحصلوا على شهادات فمن حقهم أيضًا إتاحة الفرصة لهم لكي يشاركوا في بناء المجتمعات.

آثار البطالة السلبية على المجتمع

البطالة لها آثار جسيمة على المجتمع تلك المشاكل التي تهدد المجتمع وتعمل على هدمه عاجلًا أو أجلًا ومن هذه الآثار السلبية الآتي:

  • إقبال الشباب على الإدمان والمخدرات.
  • زيادة معدل السرقة وجرائم القتل للحصول على المال بالطرق الغير شرعية.
  • ظهور طبقات في المجتمع متسعة تعمل على توسيع الفارق الفكري والثقافي والمادي مما يزيد من الجرائم.
  • عدم الشعور بالأمان لأصحاب المهن العليا ولساكني المجتمع بشكل عام.
  • هجرة العمالة والثروة البشرية للخارج للبحث عن فرص عمل مناسبة لهم لم يجدوها ببلادهم وبالتالي خسارة القوى العاملة.
  • انتشار الجهل والأمية والانحطاط الفكري لأفراد المجتمع.
  • التقهقر للخلف وعدم مواكبة العصر بالتقدمات والاختراعات والاكتشافات.
  • ظهور الأمراض النفسية كالانتحار والاكتئاب والوحدانية وتفشيها بين الشباب الذين يملكون طاقة جبارة في ريعان شبابهم؛ ولا يستطيعون تفريغ طاقتهم في المكان الصحيح فيتجهون إلى المكان الخاطئ.
  • انتشار الفقر والظلم الاجتماعي الذي يولد العنف والتمرد.

بالأخير فإن مشكلة البطالة لم تخص بلد بعينها وإنما هي مشكلة عالمية تتشابه فيها الدول، ولكن تختلف الدول في تقديم الحلول الجذرية لها، فمنهم من يتقدم للأمام ويقوم بتطبيق عملي وسريع للحلول ومنهم من يتجاهل الأمر فيتقهقر للوراء.

كل ما يهمكِ تجدينه على قناة مجلة رقيقة على اليوتيوب، تابعينا من خلال الرابط التالى>>> قناة مجلة رقيقة على اليوتيوب ... لا تنسى الضغط على زر اشتراك او subscribe

عن الكاتب

ريهام عبدالوهاب

اكتب تعليق