متنوعة

كل ما تريدين معرفته عن السلاسل والشبكات الغذائية وأنواعها

الشبكة الغذائية نموذج يصف حالة معينة من التحول في النظام البيئي، وهنالك خلط  عام في التمييز بين الشبكة الغذائية والسلسلة الغذائية، مع أن هناك اختلاف بينهما، و في كيفية استخدام علماء البيئة لهم لفهم أفضل لدور النباتات والحيوانات في النظام البيئي، لذلك تُوضح لكم مجلة رقيقة في هذا المقال تعريف شامل بـ السلاسل والشبكات الغذائية.

السلاسل والشبكات الغذائية

السلاسل الغذائية

تُعرف السّلسلة الغذائيّة على أنّها مخطط وهمي مُتسلسل يعبّر عن انتقال المادة والعناصر الغذائيّة والطاقة من كائن حي إلى آخر في بيئة ما، وتبدأ جميع أنواع السّلاسل الغذائيّة بالمصدر الرّئيسي للطاقة وهي الشّمس، ثم تنتقل في خطوط مستقيمة من كائن لآخر.

وهي بذلك تختلف عن الشّبكة الغذائيّة التي تتكوّن من عدة سلاسل غذائيّة، إذ تتداخل مسارات الطّاقة فيها بسبب استهلاك الكائن الحي لعدّة أنواع من الكائنات الحيّة سواء كانت حيوانات أو نباتات.

فعلى سبيل المثال، عند تناول الإنسان لشطيرة البرغر يجعله جزءًا من السّلسلة الغذائيّة الآتية: العشب ← البقر ← الانسان، وإذا احتوت شطيرة على الخس فالإنسّان جزء من سلسلة غذائيّة أخرى هي: الخس ← الإنسّان.

يمثّل كل كائن حي في السّلسلة الغذائيّة مستوى غذائي محدد، ولا تزيد مستويات السّلسلة الغذائيّة الواحدة عن أربعة، أو خمسة مستويات، وذلك بسبب ضياع جزء من الطّاقة على شكل حرارة عند تدفقها من مستوى لآخر، لذلك من الأفضل أن تكون السّلسلة الغذائيّة قصيرة لضمان حصول الكائن الحي في آخر السّلسلة على طاقة كافيّة، ومن أنواع السّلاسل الغذائيّة الثانويّة:

  • السّلسلة الغذائيّة الافتراسيّة :تُعرف السلسلة الغذائيّة الافتراسيّة (بالإنجليزيّة: Predator chain) على أنّ الكائن الحي يفترس ويلتهم كائن حي آخر بعد قتله.
  • السّلسلة الغذائيّة التطفليّة: يتطفُّل كائن حي صغير الحجم بالسلسة الغذائيّة التطفليّة (بالإنجليزيّة:Parasite chain)على كائن حي آخر أكبر منه.
  • السّلسلة الغذائيّة الرّميّة: يتغذّى كائن حي دقيق في السّلسلة الغذائيّة الرّميّة (بالإنجليزيّة:Saprophytic chain) على كائن حي بعد موته.

مستويات السلسلة الغذائية

تُقسم السلسة الغذائيّة لعدة مستويات مختلفة وهي كما يأتي:

المُنتِجات

تُعرّف المُنتجات على أنّها كائنات ذاتيّة التغذيّة، أي تصنع غذائها بنفسها، فهي بذلك جزءًا مهماً بالسلسلة الغذائيّة والنظام البيئيّ على حد سواء، فتعتبر النباتات الخضراء المُنتِجات الرئيسيّة على البرّ، بينما الطحالب المُنتِجات الرئيسيّة في الأنظمة المائيّة كالبحار والمياه العذبة، ويتم ذلك عن طريق:

  • البناء الضّوئي : ويُقصد بعملية البناء الضّوئي (بالإنجليزيّة:Photosynthesis) استخدام بعض الكائنات الحيّة مثل النّباتات، والطّحالب، والعوالق النّباتيّة أشعة الشّمس لتحويل ثاني أكسيد الكربون، والماء إلى جلوكوز، إذ تُستهلك أغلب الطاقة التي تنتجها المُنتِجات في عمليّة البناء الضوئيّ لنموّ المُنتِجات وإعالتها، وجزء قليل من هذه الطاقة تنتقل للمستهلكات عند تناولها.
  • البناء الكيميائي: يقصد بعملية البناء الكيميائي (بالإنجليزيّة: Chemosynthesis) تحويل مركبات الكربون إلى غذاء، ومن الكائنات الحيّة التي تنتج غذاءها بهذه الطّريقة، نوع من البكتيريا التي تعيش في البراكين.

المستهلكات

تُعرف المُستهلكات على أنّها كائنات حيّة تستمد الطاقة والاحتياجات الغذائية على غيرها من الكائنات الحيّة، تُمثل المستوى الغذائي الثّاني.

وتضم الحيوانات العاشبة، وآكلات اللّحوم، ومن الأمثلة عليها الأسود، والعناكب، والحيوانات القارتة، أي آكلات اللحوم، والنّباتات معاََ، ومن الأمثلة عليها الدّببة، ومعظم أنواع الطّيور، والبشر، وتُقسم المستهلكات إلى:

  • المستهلكات الأوليّة :تتغذّى المستهلكات الأساسيّة (بالإنجليزية: primary consumers) على المُنتِجات، إذ تشتمل على الحيوانات العاشبة التي تأكل النباتات والأعشاب، وقد تكون المستهلكات الأساسية من الطحالب أو آكلات البكتيريا (بالإنجليزية: bacteria eaters)، ومن الأمثلة عليها؛ الطّيور، والغزلان، والسّلاحف، وغيرها.
  • المستهلكات الثّانويّة: تتغذّى المُستهلكات الثانويّة (بالإنجليزية: Secondary consumers) على المستهلكات الأساسيّة أو الأوليّة، وتشمل الكائنات التي تتناول اللحوم وتسمى بالحيوانات اللاحمة أو اللواحم (بالإنجليزية: Carnivores).
  • المستهلكات الثّلاثيّة : تتغذّى المُستهلكات من الدرجة الثالثة (بالإنجليزية: Tertiary consumers) على المستهلكات الثانويّة، وتشمل الكائنات التي تتناول الكائنات اللاحمة مثل النسور أو الأسماك الكبيرة.
  • المستهلكات العليا : تحتل المستهلكات من الدرجة الرابعة أو العليا (بالإنجليزية: quaternary consumers) قمة السلسلة الغذائيّة، وتسمّى بالمفترس العلوي أوالمفترسات العلوية (apex consumers)، وهي أقوى المفترسات التي تتغذى على المستهلكات الأخرى، وعادةً ما يقتصر غذائها على المستوى الغذائي الثالث.
  • المحللات: تعُرف الكانسات أوالمحللات (بالإنجليزيّة: Detritivores and decomposers) هي الكائنات الحيّة التي تتغذى على النّباتات والحيوانات الميتة، أو فضلات الحيوانات، ومن الأمثلة عليها النّسور، وخنافس الرّوث، أما المحللات مثل البكتيريا، والفطريات فهي التي تعمل على تحليل بقايا الكائنات الحيّة بعد موتها.
  • فتحوُّل بذلك المواد العضويّة إلى مواد غير عضويّة، وتعيدها إلى التّربة لتستفيد منها المنتجات مرة أخرى وبذلك تنتهي السّلسلة الغذائيّة وتكتمل دورة الحياة.

أنواع السلسلة الغذائية

تُقسّم السلسلة الغذائية إلى نوعين رئيسيين هما:

السلسة الغذائية للرعي

يتكوّن هذا النوع من السلاسل من أربع حلقات رئيسية هي المنتِجات الأولية (النباتات)، والمستهلِكات الأولية (الحيوانات العاشبة)، والمستهلِكات الثانوية (الحيوانات اللاحمة الأولية)، المستهلِكات من الدرجة الثالثة (الحيوانات اللاحمة الثانوية)، حيث يعمل النبات على التمثيل الضوئي للضوء، والماء، وثاني أكسيد الكربون، لإنتاج السكر ومركبات عضوية أخرى.

وتدخل هذه المركبات في تركيب الأنسجة النباتية التي تُشكّل الغذاء للحيوانات العاشبة، التي بدورها تشكل الغذاء للحيوانات اللاحمة الأولية، ثمّ تصبح هي بدورها الغذاء للحيوانات اللاحمة الثانوية، وهكذا يتغذّى كل مستهلِك على سابقه لتشكيل هذه السلسلة الغذائية.

السلسلة الغذائية الرميّة

يتكوّن هذا النوع من السلاسل من كائنات حيّة دقيقة مثل الطحالب، والبكتيريا، والفطريات، والحشرات، وغيرها، التي تقوم على تحليل المواد العضويّة وتحويلها إلى مواد مغذيّة غير عضويّة.

وتكون معظم المحللات صغيرة الحجم، وتعيش في بيئات غنيّة بالغذاء العضوي مما يجعل قدرتها على الحركة أقل من المُستهلِكات في النوع السابق، إضافةً إلى عدم وجود مستويات غذائية واضحة تُقسم فيها الأدوار الوظيفية بدقة كسابقتها.

هرم انتقال الطاقة في السلسلة الغذائية

يُعد هرم الطّاقة نموذجاً يمثّل مسار انتقال الطّاقة بين مستويات الغذاء المختلفة في السّلسلة الغذائيّة، كما أنّه يوضِّح أنّ كميّة الطّاقة المتوافرة تتناقص في كل مستوى في السّلسلة الغذائيّة؛ لذا فإنّ عدد الكائنات الحيّة يتناقص أيضاً.

ولتوضيح الفكرة فالهرم هو تمثيل للسلسلة الغذائيّة بحيث تمثّل القاعدة المنتجات، وهي الأكثر عدداً في النّظام البيئي، وهذا يعني بالضرورة قدرتها على إنتاج كمية كبيرة من الطاقة مما يجعلها تحتل مساحة كبيرة من الهرم، فهي تحوّل الطاقة الشمسيّة والكيميائيّة إلى شكل قابل للاستعمال.

بالإضافةَ لقدرتها على إنتاج الجلوكوز الذي يُعتبر الشكل الأساسي للطاقة الأولية في الشبكة الغذائية، ثم تليها المستهلكات الأولى التي تحتل الطّبقة الثّانية في الهرم.

وبتخيُّل شكل الهرم يتضّح أنّ المستهلكات الأولى أقل عدداََ من المنتجات، وتحتّل الطّبقة الثّالثة المستهلكات الثّانية، وهكذا حتى نصل إلى قمة الهرم الضّيقة التي تحتلها المستهلكات العليا، والتي تكون الأقل عدداََ في النّظام البيئي.

تُقدّر الطّاقة التي تنتقل من مستوى غذائي إلى المستوى الذي يليه بـ 10% فقط، فعلى فرض أنّ مخزون الطّاقة بوحدة كيلو كالوري لكل متر مربّع في العام الواحد في المستوى الأول ( المنتجات) يساوي 20000، فإنّ الطّاقة التي تنتقل لمستوى المستهلكات الأوليّة تكون 2000.

أما الطّاقة التي تصل إلى المستهلكات الثّانويّة فهي 200، والمستهلكات الثلاثيّة يصلها 20، أما مستوى المستهلكات العليا فيصلها 2 فقط، ويمكن تفسير تناقص مخزون الطّاقة بين المستويات الغذائيّة المختلفة بما يلي:

  • ضياع جزء من الطّاقة على شكل حرارة، عند قيام الكائن الحي بالعمليات الحيويّة مثل التنفس.
  • عدم قدرة جسم الكائن الحي على هضم جميع المواد العضويّة التي يتناولها، فتخرج من الجسم على شكل براز، أو روث.
  • موت بعض أفراد المستوى الغذائي، دون أن تصبح فريسة للمستوى الذي يليه، بل تستهلكها المحللات التي تحوُّل الطّاقة المحزنة فيها إلى حرارة بواسطة عملية التّنفس الخلوي.

الشبكات الغذائية

يمكن تعريف الشّبكة الغذائيّة بأنها تمثيل لجميع العلاقات والسلاسل الغذائيّة بين الكائنات الحية المختلفة، وتُستخدم الأسهم في هذا التّمثيل لتوضح مسار انتقال الطّاقة والمواد الغذائية فيشير السهم دائماََ باتجاه الحيوان الذي يفترس الحيوان الآخر.

وبهذا لا يوجد في الأنظمة البيئيّة سلاسل غذائيّة منفردة، لأنّ معظم الحيوانات تتغذى على أنواع مختلفة من الفرائس، والتي قد تنتمي لعدة مستويات غذائيّة، ويمكن أن تكون هي بدورها غذاءً للكثير من المفترسات، وبذلك تتداخل السّلاسل الغذائيّة ببعضها البعض لتشكلها.

أنواع الشبكات الغذائية

  • شبكة الغذاء الطوبولوجية : تؤكد شبكة الغذاء هذه على تغذية العلاقات بين الكائنات الحية ، وهي تصور فقط وجود أو عدم وجود تفاعل غذائي، ولا تظهر قوة التفاعل، ولا أي تغيير في العلاقات الغذائية .
  • شبكة تدفق الطاقة: وهي تمثل وجهة نظر النظام البيئي حيث يتم فيها تحديد الروابط البيئية من خلال تدفق الطاقة بين المورد والمستهلك.
  • شبكة الغذاء الوظيفية ( التفاعلية): وهي تحدد علاقات التغذية داخل شبكة الغذاء الطوبولوجية الأكثر أهمية لهيكل المجتمع البيئي.

أهمية السلاسل والشبكات الغذائية

تتبيّن أهميّة السلسلة والشبكة الغذائيّة فيما يأتي:

  • توضح السلاسل والشبكات الغذائيّة علاقة الكائنات الحيّة المعقدة ببعضهم البعض، وتبيّن المستوى الذي ينتمي له كائن ما.
  • تساعد السلاسل الغذائيّة العلماء على فهم النظام البيئي ودراسته، وكيفية الحفاظ على اتزانه في حال حدوث خلل ما.
  • تكشف عن مدى اعتماد الكائنات الحيّة على غيرها للبقاء، وتقدّم تفسيراً لأسباب انهيار بعض السلاسل الغذائيّة.

قد يهمك أيضًا:

الحيوانات المنقرضة وأسباب انقراضها والحيوانات المهددة بالانقراض وكيفية إنقاذها

تــنــويــه هــام

احصلي على رد سريع لكل أسئلتكِ في كل ما يخص المرأه والجمال وتفسير الأحلام من خلال تطبيق مجلة رقيقه، لتثبيت التطبيق اضغطي هــنــا

X

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *