الحيوانات اللافقارية.. خصائصها وتقسيماتها وأضخم أنواعها

تضم المملكة الحيوانية ملايين الكائنات الحية ضمها وقسمها العلماء إلى قسمين رئيسين، هما الفقاريات، واللافقاريات. هذه المملكة جميع أفرادها من حقيقيات النواة، وكائنات حية متعددة الخلايا، كما أن جميع الكائنات الحية في المملكة الحيوانية تعتمد في غذائها على كائنات حية أخرى. وتوضح مجلة رقيقة في هذا المقال الحيوانات اللافقارية وخصائصها وتقسيمها.

الحيوانات اللافقارية

اللافقاريات هي الحيوانات التي تفتقر إلى العمود الفقري أو عظمة الظهر، وتشكل اللافقاريات أكبر مجموعة حيوانية على وجه الأرض، فهي تشكل 97 % من جميع أنواع الحيوانات، وتتراوح أحجامها بين العث المجهري والذباب الذي بالكاد يمكن رؤيته، إلى الحبار العملاق الذي يصل حجم أعينه فقط إلى حجم كرة القدم.

وحتى هذه اللحظة تم اكتشاف أكثر من 1.25 مليون نوع من اللافقاريات معظمها من الحشرات، ويعتقد أن هناك أنواعا عديدة أخرى لم يتم اكتشافها بعد، حيث يمكن أن يصل عدد أنواع اللافقارية إلى 5 أو 10 أو حتى 30 مليون نوع.

وتمتاز اللافقاريات بسرعة تكاثرها، فعلى سبيل المثال يتكاثر كل من الإسفنج والشعاب المرجانية بالبيض والحيوانات المنوية، بينما تتكاثر بعض أنواع الحشرات مثل النمل والنحل ببيض يتطور دون عملية الإخصاب لينتج الحشرات العاملات.

خصائص الحيوانات اللافقارية

تمتلك اللافقاريات العديد من الخصائص التي تميزها عن الفقاريات، وفيما يأتي بعض هذه الخصائص:

  • تمتلك أجساماً لينة؛ نظراً إلى عدم وجود هيكل عظمي داخلي، لذلك تحصل معظمها على الدعم والحماية من خلال هياكل خارجية.
  • تُصنف من ذوات الدم البارد، وهذا يعني أنّها لا تستطيع تنظيم درجة حرارة أجسامها، فتتغير درجة الحرارة وفقاً للبيئة المحيطة.
  • تُعدّ من أكثر الحيوانات المتنوعة، فهي تعيش في بيئات مختلفة، ويُمكنها أن تتغذى على النباتات أو اللحوم، وبعض الأنواع تنمو بداخلها بكتيريا توفر لها الغذاء.

المجموعات اللافقارية

تنقسم الحيوانات اللافقارية من حيث التقسيم العلمي إلى مجموعات عديدة تسمى كل واحدة منها شعبة (بالإنكليزية: Phylum)، حيث تعتبر هذه المجموعات هي التقسيمات العليا والأساسية لمملكة الحيوانات.

عرض ممتاز من أي هيرب

خصم يصل لـ 50% على منتجات العنايه بالبشره والشعر، اكتشفي هذه المنتجات من هـنـا

ولا يوجد اتفاق علمي تام على عدد هذه التقسيمات، فمع تطور العلم يتم باستمرار تقسيم المملكة الحيوانية إلى شعب جديدة أو دمج شعب قديمة مع بعضها، لكن وفي الإجمال يبلغ تعداد شعب الحيوانات حوالي 20 إلى 30 شعبة.

وفي جميع تصنيفاتها لا تخص الحيوانات الفقارية (بما فيها الأسماك، والزواحف، والبرمائيات، والثدييات) سوى شعبة واحدة من هذه، وأما الأخرى جميعها فهي تعود إلى اللافقاريات بأنواعها المختلفة.

من أهم مجموعات اللافقاريات المألوفة للناس عموما الحشرات، والتي تقع ضمن شعبة المفصليات، ويبلغ تعدادها حوالي المليون نوع، وكذلك الرخويات (التي تشمل الأخطبوطات، والحبارات، والحلازين) والتي يبلغ تعدادها 85,000 نوع تقريبا، وأما القشريات (ومنها السرطانات والجمبري) فهي تصل إلى 47,000 نوع.

من أبرز شعب اللافقاريات المصنفة علميا الآن هي ما يأتي:

المفصليات

وهي أكبر مجموعات اللافقاريات على الإطلاق والأكثر تنوعا، وهي كائنات يتكون جسمها من مفاصل وهيكل خارجي صلب لحماية أجسامها، وتنقسم أجسامها إلى ثلاثة أجزاء، هي الرأس، والصدر، والبطن.

ويعيش الكثير منها في الماء. تتضمن المفصليات العديد من أهم مجموعات اللافقاريات؛ فمنها جميع الحشرات، والعنكبوتيات (بما فيها القرادة)، والقشريات (ومنها السرطانات، والجمبري)، والعقارب، وعديدات الأرجل (أم أربع وأربعين).

الرخويات

وهي ثاني أكبر مجموعات اللافقاريات، وتعيش على البر، وتمتاز بأجسامها غير المقسمة وذات الأطراف الرخوة، ولها درع خارجي رقيق يحميها، وتمتاز بأن رأسها منفصل قليلا عن الجسم، ومن أنواعها الأخطبوطات، والحبارات، والحلازين.

الإسفنجيات

وهي كائنات حية تعيش في البحار، ونادرا في المياه العذبة، تتغذى بترشيح الماء للحصول على ما فيه من عوالق وكائنات صغيرة، وهي تبدأ تطورها كيرقات صغيرة شبيهة بالديدان قبل أن تتحول إلى شكلها البالغ العاجز عن الحركة.

يمتاز الإسفنج بجسده بسيط البنية المليء بالثقوب، والذي يتكون من ألياف إسفنجية، ولا تمتلك هذه الكائنات أية أعصاب أو عضلات ولا حتى أعضاء داخلية، ولها أكثر من 5,000 نوع.

الديدان المفلطحة

أو الديدان المسطحة، وهي ديدان يمتاز جسمها بشكله المسطح من الجهتين وثنائية التناظر، وليس لها جوف كما أنها لا تمتلك سوى أجهزة عصبية بسيطة، معظمها طفيليات؛ أي أنها تتطفل على أجسام غيرها من الحيوانات، وهي تعيش في البحار والمستنقعات والأشجار الميتة، وتكون بطول مليمتر واحد أو أكثر، وقد تصل أطوالها إلى عدة أمتار.

الديدان الأسطوانية

وهي الديدان التي يكون شكلها أسطوانيا وجسمها مغطى بطبقة سميكة من الجلد، ولا يوجد لها تجويف سيلومي حقيقي. تمتلك قناة هضمية وعضلات، وهي تعيش في المياه العذبة والمالحة وعلى البر، ويمكن أن تعيش متطفلة على الحيوانات والنباتات. هي تمتاز بأنها تتكاثر جنسيا (منها إناث وذكور). من أنواعها ديدان الإسكارس، والديدان الشصية.

الديدان الحلقية

وهي الديدان التي تتكون أجسامها من حلقات، ويوجد لها تجويف حقيقي من السليوم، ولها جهاز هضمي متكامل وجهاز عصبي. تعيش في الماء المالح أو العذب، ويمكن أن تكون متطفلة، لكنها قد تعيش بالاعتماد على نفسها كذلك، ومن أبرز أنواعها علقات الماء ودودة الأرض.

شوكيات الجلد

وهي كائنات لها هيكل خارجي صلب وجلد مليء بالأشواك، وجميع أنواعها بحرية، حيث تعيش في الغالب عند قاع البحر، وهي قادرة على الحركة لكن ببطء شديد، ولها جهاز عصبي وهضمي، من أنواعها المعروفة نجوم البحر وخيار البحر.

اللاسعات

وتعرف أيضا بالجوفمعويات، وهي كائنات يحتوي جسمها على خلايا لاسعة، ولديها تجويف رأسي واحد يعمل كفم وفتحة شرجية في الآن ذاته، وتتكون أجسادها من طبقتين تفصل بينهما مادة هلامية، ويعيش معظمها في الماء. ومن أبرز أنواعها المرجانيات، وشقائق النعمان، وقناديل البحر.

أضخم الحيوانات اللافقارية

الحبار العملاق

يعتبر الحبار العملاق أكبر وأضخم الحيوانات اللافقارية المعروفة على الإطلاق، وأثقلها وزنا في العالم. ومع أن هذه الكائنات لم تكن معروفة إلا من أجزاء قليلة ميتة (بسبب الصعوبة الشديدة للإمساك بها)، إلا أن العلماء قد نجحوا بالقبض على عدد منها خلال السنين المنصرمة.

كما لا يمكن مراقبة هذه الكائنات بطريقة مباشرة بسبب الأعماق الشديدة التي تعيش فيها، لكن العلماء يعتقدون – من دراسة عيناتها – أنها تصطاد فريستها بالكمائن، حيث تستفيد من أعضائها المضيئة التي تجتذب انتباه الأسماك والكائنات الأخرى في أعماق البحر لتقترب منها ثم تنقض عليها.

علم علماء الأحياء بوجود الحبار العملاق للمرة الأولى منذ سنة 1925، وذلك عندما بدؤوا باكتشاف بقايا وأجزاء من جسده في أحشاء حوت العنبر الضخم.

إلا أنه لم يكن بالإمكان مشاهدة حبار عملاق كامل (حتى ولو ميتا) حتى عام 2003 عندما أمكن الإمساك به لأول مرة في عمق يزيد عن 2000 متر تحت سطح الماء، وكان طوله عشرة أمتار، ووزنه أكثر من 500 كيلوغرام، ولذلك فقد أصبح أكبر حيوان لافقاري عرفه البشر على الإطلاق.

بسبب التنوع الهائل في أنواع وأعداد الحيوانات اللافقارية، فإن بعض الحيوانات اللافقارية قد تصل إلى أحجام مُبالغ فيها، ولا يمكن حصر أضخم الحيوانات اللافقارية بحيوان لافقاري واحد بل هناك العديد منها، ومن أضخم الحيوانات اللافقارية بخلاف الحبار العملاق ما يأتي:

  • دودة بوبيت: تعيش هذه الدودة في البحر ويمكن أن يصل طولها إلى 10 أقدام، يوجد على أجسامها نتوءات تساعدها على الحركة والانزلاق في الرواسب والاختباء لانتطار فريستها حيث إنها تملك فكًا سفليًا حادًا للافتراس.
  • خنفساء جالوت: وهي من أنواع خنفساء الخشب الموجودة في غابات إفريقيا، وتعد من أخطر الحشرات على وجه الأرض، ويمكن لهذه الخنفساء الطيران، وتُفضّل هذه الحشرات تناول الفواكة ووضع بيوضها فيها.
  • عثة الأطلس: وهي من الفراشات، ويصل طول جناحها إلى قدم واحد تقريبًا، لذلك تُسمى بعثة الأطلس العملاقة ومن الغريب أن هذه الفراشة لا تمتلك فم حتى تتغذى من خلاله، أنثى هذه الفراشات أكبر حجمًا وأثقل.
  • القشريات العملاقة: تبدو بشكل مُرعب وتعيش في المياه وتتغذى على جثث الحيتان، وتعتبر من الكائنات اللافقارية المُسالمة ولكن إذا تعرضت للتهديد فإنها ستُهاجم وبشراسة، وتعيش في الأعماق حيث درجات الحرارة المنخفضة.
  • سلطعون جوز الهند: وتعود سبب تسميتها بهذا الإسم لأنها تأكل فاكهة جوز الهند الساقطة من الأشجار، وهي من أكبر المفصليات العملاقة في العالم، وتعيش في المحيط الهندي والمحيط الهادي.
  • الصراصير العملاقة: مثل ويتا العملاقة، توجد في جزيرة نيوزلاندا ولها شكل مرعب ولكنها نباتية، ولكن بعض أنواعها تأكل اللحوم كذلك، وبسبب قلة الحيوانات الموجودة في الجزيرة من هذا النوع سمح لمثل هذه اللافقاريات بأن تنمو بشكل أكبر وتصبح عملاقة.
  • العنكبوت الياباني: وهو من أنواع سرطانات البحر، يصل طول قدامه إلى 13 قدمًا، توجد في المحيط الهادي بالقرب من اليابان، وتسبح في قاع المحيط بحثًا عن الطعام.

قد يهمك أيضًا:

الحيوانات المنقرضة وأسباب انقراضها والحيوانات المهددة بالانقراض وكيفية إنقاذها

أفضل أنواع السمك فائدة والأنواع المناسبة للقلي والشوي والحوامل والأطفال

تــنــويــه هــام

احصلي على رد سريع لكل أسئلتكِ في كل ما يخص المرأه والجمال وتفسير الأحلام من خلال تطبيق مجلة رقيقه، لتثبيت التطبيق اضغطي هــنــا

X

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *