Oops! It appears that you have disabled your Javascript. In order for you to see this page as it is meant to appear, we ask that you please re-enable your Javascript!

الخيانة الزوجية وكيف تتصرفين عند خيانة زوجك

الخيانة الزوجية rqeeqa com

الخيانة الزوجية جرح هائل لمشاعر و قلب المرأة, و  علامة جحود لتفاني الزوجة و اخلاصها لبيتها و أبنائها و زوجها لكن – الخيانة الزوجية – في النهاية ليست سوى واقعاً يجب مواجهته و التعامل معه بحكمة حتى لا يتسبب في أضرار أكبر من التي تسبب فيها للعلاقة العاطفية بين الزوج و زوجته.

الخيانة الزوجية rqeeqa com

الزوجة الذكية هي التي تعرف كيف تحجم هذه المصيبة و تحصر أضرارها في أقل ما يمكن بعيداً عن سمعتها و سمعة أبنائها بل بعيداً عن تدمير صحتها الجسدية و النفسية,  و الزوجة الأكثر ذكاءً هي التي تستغل حادثة الخيانة الزوجية في إصلاح و تقويم علاقة الزواج.

في هذا المقال نستعرض الخطوات التي يجب أن تسلكيها عندما تكتشفين خيانة زوجكِ للخروج من الأزمة بأقل الخسائر و أكبر المكتسبات و النصائح التي تضمن ألّا تسبب الصدمة في قرارات قد تندمى عليها يوماً ما.

  • لا تتخذي قراراً متعجلاً

الخيانة الزوجية مجلة رقيقة

قرار  الطلاق و الانفصال حق أصيل للزوجة التي تتعرض للخيانة الزوجية لكنه لا يجب أن يقرر في لحظة انفعالية تتعرضين فيها لأقصى درجات الضغط العصبي و النفسي, لذا تريثي قبل أن تطلبي الانفصال و أرجئي هذه الرغبة إلى الوقت الذي تهدأ فيه ثائرتك, و تستطيعين أن تزني العلاقة الزوجية بكامل مكوناتها مثل الاستقرار و الأطفال و غير ذلك بحجم الخيانة الزوجية و ظروفها.

عندما تتخذين وقتاً للتفكير و تبتعدين عن الرغبة في الطلاق سوف ترين الأمور أكثر وضوحاً و مع اندمال الجرح تدريجياً سيمكنك وضع عدة أمور في الحسبان منها:

  • هل هذه السابقة الأولى للزوج أم أنها عادة متكررة؟
  • هل هناك ظروف ضاغطة دفعته لذلك كابتعادك عنه أو مروره بأوقات عصيبة في العمل؟
  • هل كانت الخيانة مجرد علاقة عاطفية عابرة أم تطورت لتصبح علاقة جنسية؟
  • هل أبدى الزوج أسفه و ندمه طالباً التماس الأعذار حتى لو كانت أعذاراً واهية أم أنه يكابر و يعاند و لا يريد أن يعترف بخطئه؟

كل هذه الأمور لابد أن تكون جزءًا من قرارك بالانفصال أو الاستمرار في الزواج و بالطبع لن تستطيعي أن تجيبي على هذه الأسئلة و غيرها في اللحظة التي تكتشفين فيها الخيانة الزوجية و لكنها ستحتاج منك المزيد من الوقت و التفكير لذا ننصحك ألا تتخذي قراراً متعجلاً بالانفصال.

  • لا تنشري الفضيحة بين الجميع

الخيانة الزوجية مجلة رقيقة

الخيانة الزوجية في أكثر المجتمعات انحلالاً أخلاقياً فضيحة مدوية تتناقلها الألسن لسنوات و تبقى أثارها بعمر الإنسان و ربما لما بعد موته فكيف إذا حدثت في مجتمعاتنا المحافظة؟! لاشك أن ظلالها السلبية سوف تلاحق سمعة الأبناء و ربما الأحفاد أيضاً.

ومن هنا لا يجب أن تتسرع الزوجة برغبة في التنفيس عن نفسها أو الحديث مع أحد أخر بنشر هذا الأمر و عليها أن تفكر جيداً قبل أن تختار الشخص أو الأشخاص الذين تستودعهم أسرارها.

ربما الحل الأفضل هو الحديث مع إخصائي في أمور الزواج و العلاقات العاطفية حيث يفترض أن يتعامل هؤلاء بمهنية تقتضي التكتم و الارشاد النفسي و الصحي لكن في حالة عدم وجود هذا التخصص حول الزوجة المكلومة فننصح ألّا تضع سرّها بين يدي من يمكن أن يستغله بشكل يوقع الضرر بها أو بأسرتها.

فمن ناحية تناقل مثل هذه الأخبار سواء عن طريق “الصديقات” أو “زميلات العمل” يجرح صورتك أمامهنّ ويظهرك بمظهر الزوجة الفاشلة التي لم تنجح في الحفاظ على زوجها بل و ربما تدفع الغيرة بعضهنّ إلى اتهامك بالإهمال و التقصير في واجباتك الزوجية مما دفع زوجك إلى خيانتك!!

أما التحذير الأكبر الذي نهمس به في أذن كل امرأة تتعرض للخيانة الزوجية الّا تشكي هذا الأمر للرجال سواء كانوا من أصدقاء الزوج أو زملاء العمل أو الجيران و الأقارب فهناك نوع من الرجال يستغلون هذه الأوقات التي تكون فيها المرأة في حالة من الضعف نتيجة الصدمة ليرمي عليها شباكه و يحاول أن يجرها إلى علاقة عاطفية كاذبة قد تنجرف إليها الزوجة بضغط قلبها المكسور أو برغبتها المؤقتة في الانتقام.

لا يبقى في دوائرك سوى عائلتك و عائلة الزوج و هنا يجب عليك أيضاً أن توازني بين الفوائد و الأضرار عند الاخبار و الكتمان فإذا كان إخبار عائلة زوجك قد يؤدي إلى افساد العلاقة بينك و بينهم بانحيازهم السافر إلى الزوج و رفضهم تصديق الأمر أو  حتى تبرير الخيانة الزوجية تحت مسمى فالأفضل عدم الاخبار, و إذا كان اخبار عائلتك قد يقطع الطريق لاحقاً إذا رغبت في استمرار الزواج و يؤزم الموقف أكثر فالأفضل أيضاً عدم الاخبار.

  • لا تضيعي جهدك و وقتك على المرأة الأخرى

من أكبر الحماقات التي تقع فيها الزوجة التي تتعرض للخيانة الزوجية أن تكرس وقتها و جهدها للنيل من غريمتها و الإيقاع بها أو  أن تصبح المرأة الأخرى هاجساً يسيطر على تفكيرها و نقاشاتها مع زوجها.

إذا شعرت أن هذه المرأة التي سرقت زوجك بدأت في سرقتك أنت أيضاً فأصبحت تهتمين بها أكثر مما تهتمين بإصلاح زواجك وصرت تبذلين الجهد لمعرفة اسمها و شكلها ومميزاتها و الفروقات التي بينك و بينها فهنا يمكننا القول أنها قد انتصرت عليك بالفعل!!

عندما يشعر الزوج أن زوجته تستحضر اسم شريكته في الخيانة عند كل مناقشة, أو  تسعى لمعرفة تفاصيل العلاقة الآثمة, أو  تستمر في  طرح أسئلة حول الفروق في الشكل و السلوك بينها و بين الخائنة فإن ذلك يسلط الضوء على المرأة الجديدة بل و يجعل الزوج أكثر تدقيقاً في مميزاتها و أكثر حرصاً على اظهار التناقض بين الزوجة و بينها حتى يجد لنفسه مبرراً و عذراً بل وقد يصل في النهاية إلى قناعة أن زوجته لا تمتلك الثقة الكافية في نفسها.

من ناحية أخرى لا تحاولي أن تضعي نفسك في الجانب الخاطئ بأن تتحولي من “ضحية” إلى ” مجرمة” بأن تقومي بتهديد المرأة الأخرى أو  توجيه أي شكل من أشكال العنف اللفظي أو السلوكي لها سواء بشكل مباشر أو عن طريق وسائل الاتصال و التواصل لأن ذلك لن يجعلك تقعين تحت طائلة القانون و حسب و إنما سيجعل الزوج ينحاز كلية إلى المرأة الأخرى.

  • تحدثي إلى زوجك

الخيانة الزوجية مجلة رقيقة

ربما تأتي خطوة المصارحة و الاستماع إلى الزوج كالخطوة الأصعب و الأشد إيلاماً لك بعد اكتشاف خيانته الزوجية لكنها حتماً خطوة هامة و مفصلية لتقرري ما إذا كان الزواج يستحق الإبقاء عليه أم انهائه بغير رجعة.

التحدث إلى الزوج بعد اكتشاف الخيانة الزوجية من الأشياء التي تحتاج إلى ترتيب و  تخطيط حتى تحصلي من هذا اللقاء على نتيجة تساعدك على حسم قرار علاقتك به,

  • بداية يجب عليك اختيار المكان و الزمان اللذين يتيحان الحديث لأطول فترة ممكنة دون مقاطعة
  • ثانياً يجب أن يكون لديك بعض الأدلة الدامغة على خيانته لأنه في أغلب الحالات سيحاول التملص و نفي التهمة ما لم يكن معك قرائن لا تقبل الجدال مثل أسماء, تواريخ, أماكن, مكالمات هاتفية, أدلة مادية … إلخ
  • ثالثاً يجب أن تعدي مجموعة من الأسئلة التي ستساعدك على اتخاذ القرار مثل: لماذا قام بالخيانة؟, كيف بدأت؟, كم استمرت هذه العلاقة؟, ما حقيقة مشاعره نحو المرأة الأخرى؟, كيف يقوم بتوصيف العلاقة معها؟

الأن استمعي لإجاباته بعناية و احفريها في ذاكرتك لأنها ستكون السبب الرئيسي في البقاء في زواج معه أو الانفصال عنه لكن و بنفس أهمية الانصات له يجب أن يسمع منك أيضاً كيف أن هذه الخيانة قد آلمتك و كيف أثرت سلباً على مشاعرك و أنك إن قررت الابقاء على الزواج فستحتاجين وقتاً طويلاً لعلاج أثار هذه الصدمة.

  • أطلبي وقتاً للخلوة مع نفسك

الخيانة الزوجية مجلة رقيقة

الانفصال المؤقت بغرض إعادة استجماع القوى و معاودة النظر في الأمور دون وجود ضغط مباشر من الزوج قد يكون الخطوة الأهم و الأخطر في مجموع خطواتك بعد اكتشاف الخيانة الزوجية لكنها قد تنقلب إلى خطوة مدمرة لك نفسياً و صحياً إذا لم تتعاملي معها بطريقة صحيحة.

الطريقة الصحيحة لتخطي هذا الأمر أن تمنحي نفسك الوقت الكافي للتمعن و اتخاذ القرار سواء كان هذا الوقت أياماً أو اسابيعاً أو شهوراً على ألّا يستغرقك التفكير في الخيانة نفسها بل في مجموعة أسئلة رئيسية منها

  • هل يستحق ما فعله اغفال جميع ميزاته السابقة؟
  • هل ما فعله نزوة طارئة أم خلق أصيل؟
  • هل تستحق علاقة الزواج التضحية بها؟
  • هل يمكننك الاستمرار معه ومعاشرته بعد اكتشاف خيانته؟
  • هل لديك القدرة لتجنب وقوعه في هذا الأمر مستقبلاً؟

مثل هذه الأسئلة و غيرها و التي يجب أن تكون بعيدة عن “تفاصيل الخيانة” هي التي يجب أن تشغل تفكيرك في فترة الابتعاد المؤقت عنه مع  الحرص في هذه الفترة على ممارسة باقي أنشطتك الطبيعية بشكل منتظم مثل

  • الذهاب للعمل
  • لقاء الأصدقاء
  • حضور المناسبات الاجتماعية و ذلك حتى لا تقعي فريسة للاكتئاب و الوحدة.

تذكري دائماً أن فائدة هذه الخلوة أن تخرجي منها أقوى مما سبق و ليس أن تخرجي في حالة ضعف أو انهيار و أنك تستخدمينها كمحطة مؤقتة لإقرار شكل حياتك مستقبلاً و ليس للبقاء فيها طوال عمرك.

كما ذكرنا سابقاً فإن قرار الطلاق حق أصيل للزوجة التي تعرضت للخيانة الزوجية ربما يحفظ لها بعضاً من كرامتها أو تجد فيه رداً عملياً على انكار الزوج لها و تفضيله لامرأة أخرى في لحظة من لحظات الضعف الإنساني لكن ما لا تعرفه كثير من السيدات أن علاقات الزوج التي تستمر بعد عفو الزوجة عن خيانة زوجها تكون أكثر قوة و متانة من غيرها!!

و أن الزوجة التي تفضل أن تعطي زوجها الذي سقط في تجربة الخيانة الزوجية الفرصة مرة أخرى لتعديل المسار و العودة إلى ظلال العلاقة الزوجية ودفئها تكون أكثر قرباً من قلب الزوج و تحظى بتقدير أعلى من الزوجة التي لم تخض هذه التجربة.

الخيانة الزوجية تجربة مؤلمة لكنها لا يجب أن تكون تجربة قاتلة للمرأة, من حقك أن تغضبي لكن ليس من حقك أن تنتقمي, يفضل أن تسامحي و لكن ليس مطلوباً منك أن تنسي, الضعف الإنساني من طبائع الإنسان و ليس معصوماً من الخطيئة سوى الأنبياء.

وكما يقول اخصائيو العلاقات الأسرية أن وقوع المرأة ضحية للخيانة الزوجية مرة ثانية هو قرارها و ليس قرار الزوج فالمرأة التي لا تعرف كيف تستفيد من خيانة زوجها لإعادة بناء علاقة زوجية قوية لا يمكن اختراقها تستحق أن تخان مرة بعد مرة.

اكتب تعليق