Oops! It appears that you have disabled your Javascript. In order for you to see this page as it is meant to appear, we ask that you please re-enable your Javascript!

السكتة الدماغية Stroke واعراضها المبكرة وطريقة تجنبها

السكتة الدماغية Stroke حالة صحية حرجة لابد من التعامل معها بمنتهى الجدية وخاصة في الساعات الثلاثة الأولى والتي يطلق عليها الأطباء “الساعات الذهبية الأولى” حيث خلال تلك الساعات يمكن إنقاذ المريض من الكثير من المضاعفات الخطيرة والتي قد يصعب علاجها بعد ذلك.

بل إنقاذ حياته بشكل عام، خاصة وقد وجدت الإحصائيات أن السكتة الدماغية Stroke تصيب آلاف الأشخاص سنويًا في وطننا العربي وذلك نتيجة الكثير من العوامل التي سنتطرق لها لاحقًا.

ولأهمية الكشف المبكر على السكتة الدماغية تقدم لك مجلة رقيقة كل ما يتعلق بالسكتة الدماغية وأسبابها وأعراضها وعوامل الخطر المتعلقة بها، وكذلك كيفية علاجها والتعامل معها.

السكتة الدماغية Stroke

ما هي السكتة الدماغية Stroke ؟

السكتة الدماغية هي حالة مرضية تحدث للدماغ نتيجة إما قلة تدفق الدم إليه أو حدوث نزف للدم داخله، وينتج عن ذلك عدم وصول وحرمان الخلايا الدماغية من العناصر الغذائية الأساسية، مما يؤدي إلى موتها.

ولكن ننوه على أن كلما كان علاج السكتة الدماغية أسرع، كلما كان زاد احتمال تلافي التلف الناتج عنها، فكل لحظة مهمة في تلك الحالة الطارئة.

ولكن الخبر السار أنه يمكن علاج السكتة الدماغية Stroke ولكن مع الحد من عوامل الخطر المسببة لها، وأبرزها ارتفاع ضغط الدم والتدخين وارتفاع الكوليسترول.

أهم أعراض السكتة الدماغية Stroke

هناك الكثير من العلامات المبكرة الدالة على الاصابة بالسكتة الدماغية أو الجلطة الدماغية وأبرزها:

1- في حال إصابة الشخص بالسكتة الدماغية فإنه يتعثر في المشي، نتيجة فقد توازنه والشعور بالدوخة وفي بعض الأحيان يفقد القدرة على التنسيق بين الحواس كالحركة والكلام.

2- يعاني الشخص المصاب بالسكتة الدماغية كذلك من صعوبة في الكلام، حيث يصبح كلامه متثاقلًا وعد القدرة على إيجاد الكلمات المناسبة لوصف حالته.

3- سعور الشخص بشلل أو خدار في جانب واحد من الجسم، وهو ما يسمى بالشلل النصفي، وللتأكد قم برفع كلتا ذراعيك فوق رأسك في ذات الوقت، إذا سقطت إحداهما، فذلك يدل على إصابتك بالسكتة الدماغية.

4- يمكن أن يعاني مريض السكتة الدماغية من صعوبة في الرؤية، وتشوش بها بشكل مفاجئ، أو أنه يصاب باذدواج في الرؤية أو فقد الرؤية للحظات.

5- الصداع المفاجئ ودون سابق إنذار أيضًا من أعراض الإصابة بالسكتة الدماغية، وهنا نقصد الصداع الغير عادي، المصاحب له تشنج في الرقبة وآلام في الوجه وبين العينين.

وتلك العلامات الأولية الدالة على إصابة محتملة بالسكتة الدماغية يطلق عليها العلماء “نوبة إقفارية عابرة” وهي عبارة عن خلل نتيجة عدم وصول الدم إلى جزء واحد من الدماغ.

وأعراض النوبة تلك هي ذاتها أعراض السكتة الدماغية Stroke ولكنها تستمر لفترة أقصر دون التسبب في أى أضرار مستديمة، وقد يعاني الشخص من أكثر من نوبة.

ولكن الخطير في الأول أن الدراسات أشارت إلى أن الشخص الذي يتعرض للنوبة الإقفارية العابرة يكون في الغالب عرضة للإصابة بسكتة دماغية قوية، أو على الأقل تزيد من إحتمالية حدوث ذلك.

السكتة الدماغية Stroke

أنواع السكتة الدماغية Stroke

1- السكتة الدماغية الإقفارية (ischemic stroke) :

هي الأكثر انتشارًا ويشكل حوالي 80% من حالات السكتة الدماغية، وتحدث نتيجة وجود مشكلة أو خلل في تدفق الدم إلى الدماغ، بحيث يصل كمية قليلة غير كافية لخلايا المخ.

وفي الغالب يحدث ذلك نتيجة ضيق في شرايين الدماغ أو انسدادها، مما يترتب عليه قلة كميات الدم الواصلة إليه أو ما يسمى “نَقْصُ التَّرْوِيَة – Ischemia”.

فيترتب على ذلك قلة وصول الأكسجين ومواد المغذية الكافية لخلايا المخن مما يؤدي إلى موت خلايا الدماغ خلال عدة دقائق.

والسكتة الدماغية الإقفارية لها نوعان، سكتة دماغية خـُثارِيّة (Thrombotic stroke)، تحدث نتيجة تكون جلطة في أحد شرايين المخ.

والنوع الثاني من السكتة الدماغية الإقفارية، سكتة دماغية صِمِّيَّة (strokeEmbolic)، عندما تتحرك خثرة أو جسيم آخر في داخل الأوعية الدموية البعيدة فيجرفها تيار الدم لتصل إلى أحد شرايين الدماغ.

2- السكتة الدماغية النزفيّة (hemorrhagic stroke)

المسبب لهذا النوع من السكتة الدماغية يكون وجود فائض من الدم في الجمجمة فيحدث النزيف، ويمكن أن يحدث ذلك بسبب فرط في ضغط الدم أو أمهات الدم “توسع كيسي غير طبيعي في شريان أو أكثر”.

وهناك سبب آخر وعلى الرغم من أنه اقل شيوعًا، إلا أنه يحدث وهو تمزق الأوعية الدموية وهو في الغالب تشوه خلقي.

والسكتة الدماغية النزفية لها نوعان، النوع الأول نزيف داخل الدماغ، والذي يحدث نتيجة انفجار أحد الأوعية الدموية الموجودة داخل الدماغ فيتدفق الدم في أنسجة المخ الموجودة حوله.

مما يترتب عليه تلف الخلايا الموجودة وراء التسرب نتيجة عدم وصول الإمدادات المنتظمة من الدم إليها، ومن الممكن أن يتسبب فرط ضغط الدم في تعرض الأوعية الدموية الصغيرة داخل الدماغ للتشقق، فيحدث النزيف.

وهناك النوع الثاني من السكتة الدماغية النزفية، وهو النزف تحت العنكبوتية، وهو النزف الذي يحدث في أحد شرايين الدماغ الكبيرة أو الموجودة في منطقة سطح الدماغ.

فينتج عن ذلك أن الدم يتدفق في الحيز ما بين الدماغ والجمجمة، وهذا النوع من النزف يكون غالبًا مصاحبًا له صداع قوي ومفاجئ.

السكتة الدماغية Stroke 3

عوامل تزيد من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية

وجدت الدراسات أن هناك الكثير من العوامل المشتركة في مرضى السكتة الدماغية والتي تزيد من إحتمالية الغصابة بهان وليس هي فقط، بل يصل الأمر للإصابة بالجلطة القلبية أيضًا.

وأبرز تلك العوامل التي تزيد من مخاطر الإصابة بالسكتة الدماغية :

  1. السن من العوامل التي تزيد من احتمال الغصابة بالسكتة الدماغية، وخاصة الأشخاص من 55 عام فما فوق.
  2. ارتفاع ضغط الدم المفرط، وخاصة إذا كان مستوى الضغط الانقباضى 140 ملليمتر زئبق فما فوق، ومستوى الضغط الإنبساطي 90 ملليمتر زئبق أو أكثر.
  3. ارتفاع الكوليسترول من العوامل الخطرة أيضًا، وخاصة لو كان مستواه في الدم 200 ملليغرام لكل ديسيلتر أو أكثر.
  4. عادة التدخين تزيد من مخاطر الإصابة بالسكتة الدماغية، وكذلك تناول الكحوليات والمخدرات.
  5. بعض الأمراض المزمنة قد تزيد من مخاطر الإصابة بالسكتة الدماغية، وأبرزها مرض السكري وأمراض القلب والأوعية الدموية.
  6. مرض السمنة من أخطر الامراض التي قد تزيد من مخاطر الإصابة بالسكتة الدماغية، وخاصة لو كان مؤشر كتلة الجسم 30 أو أكثر.
  7. إصابة الشخص بسكتة دماغية أو نوبة إقفارية عابرة قبل ذلك.
  8. إرتفاع نوع من أنواع الأحماض الأمينية، وهو هوموسيستئين (Homocysteine).
  9. تناول بعض الأدوية وأبرزها حبوب منع الحمل أو الأدوية الهرمونية الأخرى.

وننوه كذلك على أنه بالرغم من توصل الإحصائيات إلى أن معدلات الإصابة بالسكتة الدماغية متساوية لدى الرجال والسيدات، إلا أنه وجد أن النساء هم أكثر عُرضة للموت مننها بنسبة أكبر من الرجال.

كما وجد أن الأشخاص ذو البشرة السمراء أكثر عرضة للإصابة بالسكتة الدماغية من الأشخاص ذو الأصول العرقية الأخرى.

المضاعفات الناتجة عن السكتة الدماغية Stroke

كما ذكرنا السكتة الدماغية تنتج عن قلة تدفق الدم إلى الدماغ، وبالتالي تعرض خلايا الدماغ للتلف، فيمكن أن تنتج مجموعة من المضاعفات التي قد تكون مؤقتة وقد تكون مستديمة.

ولكن ننوه على أن المضاعفات الناتجة عن السكتة الدماغية تختلف بإختلاف الجزء المتضرر من الدماغ، ولكن أبرز مضاعفات السكتة الدماغية :

  1. الشلل النصفي وفقد القدرة القدرة على تحريك العضلات.
  2. وجود صعوبات في البلع وثُقل في الكلام.
  3. الشعور في وجود مشاكل في الفهم وفقدان ذاكرة.
  4. الشعور بأوجاع.

كما لُوحظ أن الأشخاص المصابون بالسكتة الدماغية يصبحون أكثر إنطواءًا وبعدًا عن الناس، وكذلك في الغالب يحتاجون إلى مساعدة تمريضية لمساعدتهم في المهام اليومية والنظافة الشخصية.

كيفية تشخيص السكتة الدماغية Stroke

في حال كان الشخص مصابًا في السابق بسكتة دماغية أو نوبة إقفارية عابرة أو يشك بأنه معرض للسكتة الدماغية، لابد من الذهاب لطبيب أعصاب لإجراء فحوصات التفرّس.

حيث على الطبيب من خلال تلك الفحوصات أن يعرف المكان المتضرر من الدماغ جراء السكتة الدماغية، وكذلك نفي وجود أي أسباب اخرى كالأورام في الدماغ.

حيث أن فحوصات التفرّس تلك هي القادرة على تحديد درجة المخاطر التي تعرض لها الدماغ، وهي عبارة عن :

  1. الفحص الجسماني.
  2. التصوير بموجات فوق صوتية.
  3. تصوير الشرايين.
  4. تصوير مقطعي مُحوسب.
  5. تصوير بالرنين المغناطيسي.
  6. تخطيط صدى القلب.

كيفية علاج السكتة الدماغية Stroke

العلاج السريع والعاجل من أهم الأمور التي تساهم في التخفيف من وطأة السكتة الدماغية مع العلم أن أسلوب العلاج يختلف على حسب نوع السكتة الدماغية.

على سبيل المثال السكتة الدماغية الإقفاريّة (Ischemic stroke)، الأطباء هنا لابد أن يحاولوا تزويد الدماغ بالدم باسرع وقت ممكن.

وذلك عن طريق إعطاء المريض أدوية تشجع تخثر الدم خلال 3 ساعات الأولى من لحظة ظهور الأعراض الأولى للسكتة الدماغية، ويمكن اللجوء للجراحة لتوسيع الشريان المسدود.

أما علاج السكتة الدماغية النّزْفِيّة (Hemorrhagic stroke) يكون في الغالب عن طريق الجراحة لإزالة الأوعية الدموية المشوهة وبَضع أمهات الدم.

كيفية الوقاية من السكتة الدماغية

الوقاية من السكتة الدماغية Stroke لابد أن يكون بإحداث تغيير جذري في نمط الحياة وذلك عن طريق عدة خطوات لابد من اتخاذها لتلافي الإصابة بالسكتة الدماغية ومنها :

  1. علاج ضغط الدم المرتفع، وعلاج السكري.
  2. التقليل من تناول الطعام غير الصحي بقدر الامكان وخاصة الأطعمة الغنية بالدهون والكوليسترول.
  3. الإقلاع عن التدخين.
  4. تلافي مرض السمنة والحفاظ على الوزن الصحي.
  5. ممارسة الرياضة بشكل منتظم.
  6. البعد عن الضغوط النفسية.
  7. تجنب تناول الكحوليات والمخدرات.

كما أن الأطباء في بعض الاحيان ينصحون المرضى الذين سبق إصابتهم بالسكتة الدماغية الإقفارية بتناول أدوية تعمل على تمييع الدم للوقاية من السكتة الدماغية.

عن الكاتب

amira mahmoud

اكتب تعليق