Oops! It appears that you have disabled your Javascript. In order for you to see this page as it is meant to appear, we ask that you please re-enable your Javascript!

ارتفاع الدهون الثلاثية Triglycerides وكيفية قراءة التحليل

ارتفاع الدهون الثلاثية Triglycerides أو ما يعرف ب “الغلريسليد الثُلاثي” من المشكلات الصحية الشائعة والتي تؤدي إلى مضاعفات خطيرة أبرزها أمراض القلب خاصة لو اجتمعت مع عوامل أخرى مثل ارتفاع ضغط الدم والتدخين وكثرة الضغوط النفسية.

ثلاثي الغليسريد أو الدهون الثلاثية عبارة عن نوع من المواد الدهنية التي يقوم الجسم بتكوينها لتؤدي وظائف معينة به، ودائمًا ما يحدث ارتفاع الدهون الثلاثية بالتزامن مع إصابة الشخص بمرض قلبي أو نقص في عمل الكلى.

لذلك دائمًا ما يطلب الطبيب تحليل يوضح نسبة الدهون الثلاثية في الدم، وكذلك مع تحليل نسبة الكوليسترول الذي له نوعان، النوع الضار وذلك في حالة زيادته عن الحد، وهو البروتين الدهني منخفض الكثافة، والنوع الثاني والمسمى “الكوليسترول الطيب” وهو البروتين الدهني مرتفع الكثافة، ونسبة الثلاثة مواد في الدم هي ما تحدد مدى إحتمالية إصابة الشخص بأمراض القلب مثل الذبحة الصدرية أو السكتة الدماغية.

ارتفاع الدهون الثلاثية 2 Triglycerides

ارتفاع الدهون الثلاثية Triglycerides

أشارت رابطة القلب الأمريكية إلى أن الهيئة الكيميائية الأكثر وجودًا للمركبات الدهنية في جسم الانسان وفي الطعام هي الدهون الثلاثية.

حيث توجد تلك الدهون الثلاثية إما في صورة حرة حيث تسبح في الدم منفردة، أو أن تكون حبيسة التراكم في خلايا الأنسجة الشحمية.

الدهون الثلاثية لها أهمية كبيرة ولكن لفهم أهميتها قامت رابطة القلب الأمريكية بطرح عدد من الإشكاليات حول تلك النوعية من الدهون وهي :

1- الدهون الثلاثية التي توجد في دم الإنسان أو أنسجة الجسم الخاصة به، ليس مصدره ما يتناوله الإنسان من شحوم أو زيوت فقط بل من الممكن أن يكون له مصدر آخر، حيث يقوم الجسم بصناعتها من مصادر أخرى للطاقة كالربوهيدرات.

حيث عندما يتناول الشخص وجبة من الطعام من الطبيعي يقوم الجسم باستهلاك مصادر الطاقة بها بشكل مباشر ويتم تحويل جزء منها إلى دهون ثلاثية.

والأصل في الموضوع أن تتم تلك العملية بصورة سلسة ويقوم من خلالها الجسم بتخزين جزء من الطاقة على هيئة دهون ثلاثية في خلايا الأنسجة الشحمية، وذلك لاستهلاكها في الأوقات التي لا يتناول الانسان فيها الطعام.

2- عملية استخراج الدهون الثلاثية من المستودعات المخزنة بها في الأنسجة الشحمية، المسئول عنها هرمونات في الجسم والهدف من ذلك توفير وقود أثناء إنتاج خلايا الجسم الطاقة التي تحتاجها لعملها.

3- تعتبر حالة ارتفاع الدهون الثلاثية Triglycerides عاملًا مستقلًا في التسبب بأمراض القلب والسكتة الدماغية وغيرهما.

4- هناك الكثير من الحالات المرضية المستقلة التي يصاحبها إرتفاع في نسبة الدهون الثلاثية في الدم.

ومما سبق نكون تعرفنا على أن عدم حدوث مشاكل من الدهون الثلاثية مرتبطًا بمدى استهلاك طاقة الطعام، بمعنى إما أن يستهلكها الجسم ويتخلص منها، أو تتراكم وتترسب في الأنسجة الشحمية لتبدأ مشاكلها الصحية.

اسباب ارتفاع الدهون الثلاثية Triglycerides

  • هناك عدة أسباب شائعة وراء ارتفاع الدهون الثلاثية Triglycerides أبرزها زيادة الوزن أو ما يعرف بالسمنة مع قلة الحركة والنشاط البدني عمومًا.
  • كما وجد أنه يكون ناتج عن الإصابة بمرض السكري أو وجود خلل في الغدة الدرقية أو الإصابة بأمراض تؤثر على وظائف الكبد أو الكلى، أو كأثر جانبي لتناول بعض الأدوية.
  • كما وجدت الدراسات أيضًا أنه قد يكون العامل الوراثي له دخل كبير في ارتفاع الدهون الثلاثية Triglycerides ولكن يبقي تناول الكحوليات من أبرز العوامل المسببة له.
  • وعلل البعض كذلك إلى أن ارتفاع الدهون الثلاثية Triglycerides قد يكون نتيجة تناول الأطعمة الغنية بالدهون المشبعة والكوليسترول.
  • ولذلك نجد الأطباء دائمًا ما ينصحون المرضى الذين يعانون من ارتفاع الدهون الثلاثية Triglycerides بالحد من تناول اللحوم الحمراء والشحوم ومنتجات الألبان عالية الدسم إلخ.

ارتفاع الدهون الثلاثية 3 Triglycerides

الفرق بين الدهون الثلاثية والكوليسترول

  • الدهون الثلاثية شئ والكوليسترول شيئ آخر، سواء من حيث التركيب الكيميائي أو من حيث وظيفة كلًا منهما في الجسم، ودون إضاعة الوقت في شرح تركيب كلًا منهما فالأهم هو التعرف على الدور الذي يلعبه كلاهما.
  • الجسم يستفاد من الدهون الثلاثية في إنتاج الطاقة، أما الكوليسترول فهو عبارة عن مادة شمعية يستخدمها الجسم في بناء جدران الخلايا الحية وإنتاج الهرمونات والدخول في تركيبات أجزاء من الجهاز العصبي إلخ.
  • وبالتالي الجسم يكون غير قادرًا أبدًا على حرق الكوليسترول أو استخدامه في إنتاج الطاقة مثلما يحدث مع الدهون الثلاثية في الجسم.
  • ولكن السر وراء الجمع بين الدهون الثلاثية والكوليسترول في بوتقة واحدة، خاصية مشتركة بينهما، ألا وهي عدم القدرة على الذوبان في الماء.
  • وبالتالي يحدث الربط بينهما لأن كلاهما لكي يستطيعان التواجد في الدم “الوسيط الناقل” لهما لابد من وجود “مغلفات ناقلة” والمسئول عن تصنيعها الكبد.

وتلك الناقلات مصنوعة من الدهون والبروتينات ويوجد عدة أنواع منها في الدم :

  1. البروتين الدهني الخفيف أو الكوليسترول الخفيف الضار (LDL)، وهو مسئول عن حمل كميات الكوليسترول من الكبد لكي تترسب في جدران الشرايين.
  2. البروتين الدهني الثقيل أو الكوليسترول الثقيل الحميد (HDL)، وهو يحمل الكوليسترول من الشرايين ليعيده إلى الكبد.
  3. البروتين الدهني الخفيف جدًا (VLDL)، وهو الذي يحمل الدهون الثلاثية، وهناك الكثير من الأنواع الأخرى التي لا مجال لعرضها.

ومما سبق نكون قد عرفنا أن تلك الدهون لابد أن تتواجد في الجسم كشئ طبيعي ولكن لحد معين، حيث أنها لو زادت عنه سوف يكون للأمر تبعات مرضية.

وبالحديث عن النسب الطبيعية للدهون الثلاثية في الدم تبعًا لما جاء في البرنامج القومي الأمريكي للتثقيف بالكوليسترول فهي :

  1. الحد الطبيعي للدهون الثلاثية في الدم عندما تكون نسبتها أقل من 150 ملغم لكل ديسيلتر من الدم.
  2. أقرب للحد الأعلى عندما تكون نسبة الدهون الثلاثية ما بين 150 و 199 ملغم لكل ديسيلتر.
  3. المستوى المرتفع يكون عند النسبة ما بين 200 إلى 500 ملغم لكل ديسيلتر من الدم.
  4. الارتفاع الشديد يكون عندما ترتفع نسبة الدهون الثلاثية عن 500 ملغم لكل ديسيلتر من الدم.

ويتم التأكد من نسبة الدهون الثلاثية في الدم عن طريق إجراء تحليل دم باخذ عينة من الوريد، ولكن يشترط أن يكون الشخص صائم عن المأكل والمشرب ما عدا الماء قبل إجراء التحليل ب 12 ساعة.

طرق علاج ارتفاع الدهون الثلاثية Triglycerides

هناك عدة استراتيجيات متبعة لعلاج ارتفاع الدهون الثلاثية Triglycerides وكذلك للوقاية من ارتفاعها مرة أخرى بعد العلاج أبرز تلك الطرق :

1- علاج الحالة المرضية التي أدت إلى تسببت في ارتفاع الدهون الثلاثية Triglycerides في الجسم، سواء السكري أو قصور الغدة الدرقية إلخ.

2- اتباع حمية غذائية صحية، وذلك عن طريق تناول الأطعمة الصحية بالكمية المناسبة للحالة.

3- الحرص على ممارسة التمارين الرياضية بشكل منتظم، وخاصة تمارين الأيروبيك الهوائية، حيث تعمل على خفض مستويات الدهون الثلاثية وترفع من مستويات الكوليسترول الحميد.

4- الحرص على تناول أدوية خفض الدهون الثلاثية المنصوح بها من قبل الطبيب المعالج.

5- اتباع بعض الخطوات السلوكية التي من شأنها السيطرة على ارتفاع الدهون الثلاثية Triglycerides أبرزها تخفيف الوزن، والاقلاع عن الكحوليات.

ارتفاع الدهون الثلاثية Triglycerides

نصائح غذائية لضبط مستوى الدهون الثلاثية

  • هناك اعتقادًا شائعًا يقول أن بما أن الدهون الثلاثية هى نوعًا من أنواع الشحوم أو الزيوت، فمصدرها في الجسم هو عن طريق تناول كميات كبيرة من الزيوت والشحوم في الطعام.
  • وبالتالي يُعتقد أنه للحد من ارتفاع الدهون الثلاثية Triglycerides في الجسم يكون عن طريق خفض كميات الشحوم والزيوت من الأطعمة.
  • ولكن ما توصلت له الدراسات في الجهات البحثية الخاصة بصحة القلب وجدت أن هذا الكلام عاري تمامًا من الصحة، وأن السبب الرئيسي لارتفاع الدهون الثلاثية في الجسم كثرة تناول الكربوهيدرات والسكريات.
  • وبالتالي أولى الخطوات على طريق خفض مستويات الدهون الثلاثية في الجسم التقليل من نسبة النشويات والسكريات وتحديدًا السكر العادي.
  • حيث أن تناول السكر العادي يجعل نسبة سكر الدم ترتفع بشكل مفاجئ، وبالتالي يرتفع إنتاج البنكرياس للأنسولين، وإرتفاع كلًا من سكر الدم والأنسولين يساهم في ارتفاع الدهون الثلاثية Triglycerides بصورة ملحوظة.
  • الباحثون كذلك دائمًا ما يؤكدون على ضرورة تناول الدهون الصحية المتمثلة في الزيوت النباتية الغير مشبعة مثل زيت الزيتون أو زيت الكانولا، والبعد عن تناول الشحوم الحيوانية الموجودة في اللحوم الحمراء.
  • الحرص كذلك على تناول الأسماك الغنية بأوميغا 3، كالسردين والسلمون والماكريل.

عن الكاتب

amira mahmoud

اكتب تعليق