Oops! It appears that you have disabled your Javascript. In order for you to see this page as it is meant to appear, we ask that you please re-enable your Javascript!

التهاب الكبد الفيروسي المعدي وأنواعه ومالا تعرفه عن الفشل الكبدي

هل تعاني من التهاب الكبد الفيروسي من النوع أ أو ب أو سي أو نوع آخر؟ أم أنك تدخل للمعرفة والوقاية منه بعدما انتشر بشكل واسع في الآونة الأخيرة وبدأ الكثير من المرضي يفقدون حياتهم؛ لعدم وجود علاج جذري يشفي الحالة؟ في الحالتين الأمر خطير ويجب المعرفة الكاملة به للوقاية والعلاج ومعرفة الأسباب والمضاعفات والابتعاد قدر الإمكان عنها.

التهاب الكبد الفيروسي

التهاب الكبد الفيروسي هو مهاجمة فيروسية تنتقل إلى الكبد عن طريق سوء النظافة الشخصية أو أسباب أخرى ترتبط بانتقال الفيروس عن طريق الدم، وأنواع التهاب الكبد الفيروسي خمسة أنواع وفقًا لما تم اكتشافه حديثًا وهم: ( أ – ب- ج – هـ – د ) أو (A / B / C / D / E ).

عند مهاجمة هذه الفيروسات الكبد تبدأ في التسلل إلى أنسجة الكبد وإصابتها والتهابها، وعلى حسب نوع الفيروس ومدى تقدم الحالة وخطورتها يكون شكل التضرر الناتج للكبد فإما أن يكون مؤقت ويمكن علاجه أو يكون تضرر دائم يؤدي إلى الفشل الكبدي والوفاة.

هناك أسباب متعددة للإصابة بفيروسات الكبد، وهناك طرق متعددة يمكن أن تنتقل للشخص من خلالها الفيروسات سوف نذكرها لكم، مع العلم أن هناك بعض الأنواع الأخرى من التهاب الكبد الفيروسي لم يتم اكتشافها، وهناك ما تم اكتشافه ولكن بصورة غير واضحة ولن يعرف الطب عنه الكثير مثل التهاب الكبد الفيروسي G.

قد يهمك الأمر:

أضرار الغذاء الغير صحي

يحدث التهاب الكبد الفيروسي بشكل كبير في فئة الأطفال؛ لأنهم لا يهتمون بغسل أيديهم باستمرار وربما يلمسون البراز أو البول بعشوائية وهي طريقة منتشرة لانتقال فيروسات الكبد الضارة، ولكن الأمر على الأغلب لدى الأطفال لن يكون سيء بدرجة كبيرة.

أشهر الفيروسات المنتشرة هي فيروسات A و B  و C وهم أ و ب و ج، مع العلم أن جميع الفيروسات خطيرة على الكبد وتعمل على حدوث خلل في وظائف الكبد والتهابه إلا أن الفيروس ب والفيروس ج يعتبران الأخطر؛ لأن إصابتهم للكبد على الأغلب تكون مزمنة.

وتأتي الخطورة من خلال المدة الكبيرة التي تظهر فيها الأعراض بعد الإصابة؛ لأن الأعراض ربما لا تظهر عند الكثير إلا بعد تفشي المرض في الكبد وفي حالات متأخرة جدًا، فالأعراض يمكن في الفيروس ب و ج لا تظهر على الشخص إلى بعد مرور خمسة أو ستة أشهر على الإصابة وهنا يكون المرض قد تمكن من الكبد ويصعب الشفاء منه.

أسباب التهاب الكبد الفيروسي

أسباب التهاب الكبد الفيروسي كثيرة وأغلبها متعلق بالنظافة الشخصية ونظافة الأدوات واستعمال أدوات الغير كما ذكرنا من قبل، مع العلم أن كل نوع فيروس يمكنه أن ينتقل بطريقة مختلفة عن الآخر كما سنرى في هذه النقاط:

  • من الممكن أن يحدث بسبب خلل في الجهاز المناعي وقيام الجسم بمهاجمة أنسجة الكبد.
  • ربما كان السبب هو تناول أدوية من آثارها الجانبية تضرر الكبد وأنت تناولت كثيرًا منها بشكل عشوائي ودون متابعة الطبيب.
  • من الممكن أن يكون الكبد قد تسمم عن طريق الكحوليات إن كان الشخص يتناولها هي أو المخدرات.
  • والالتهاب الفيروسي هو الأكثر شيوعًا بأنواعه.
  • من لامس براز شخص مصاب بفيروس الكبد الوبائي أ ومن تناول أسماك بحرية بكافة أنواعها ملوثة بمياه المجاري تحدث له عدوى بالإصابة بفيروس الكبد الوبائي أ.
  • التهاب الكبد الفيروسي ب وج يكن أن ينتقلا من خلال العلاقة الجنسية مع شخص مصاب به.
  • التهاب الكبد الفيروسي ب يحدث إذا انتقل دم ملوث من مريض مصاب بالفيروس أو إذا لامس أحد براز أو الإفرازات التناسلية للرجل أو المرأة وكانوا مصابين بالفيروس.
  • تنتقل الثلاثة فيروسات أ وب و ج عن طريق حقن ملوثة أو مستعملة من قبل مريض مصاب بأي فيروس منهم.
  • الإصابة بفيروس الهربس قد يكون من أحد الأسباب للإصابة بالتهاب الكبد الفيروسي.

أسباب الإصابة بفيروس أ الوبائي

هذا الفيروس منتشر جدًا وسريع الانتشار لأنه معدي للغاية، ينتشر بين الأطفال على الأغلب وفي الأماكن المزدحمة والفقيرة؛ التي يكثر فيها اهمال النظافة الشخصية، يمكن أن ينتقل من خلال تناول اللحوم والأطعمة النيئة أو لمس براز شخص مصاب أو استعمال أدوات شخص مصاب أو الأكل والشراب مع شخص مصاب؛ لأنه ينتقل عن طريق اللعاب أيضًا، نادرًا من يموت بهذا الفيروس.

أسباب الإصابة بفيروس ب الوبائي

هذا الفيروس خطير جدًا ومميت وهو منتشر بشكل كبير لسهولة العدوى به، يموت سنويًا ما يقرب من ستة آلاف شخص بسبب فيروس ب، من الممكن أن ينتقل هذا الفيروس من خلال لمس دم المصاب أو الإفرازات التناسلية في العلاقة الجنسية أو مشاركة الحقن وفرشاة الأسنان والطعام وشفرات الحلاقة، بل وينتقل من الحامل لمولودها إن كانت مصابة به.

أسباب الإصابة بفيروس سي الوبائي

هذا الفيروس يعتبر من أخطر الأنواع؛ لأنه مميت وأغلب من يصابون بتليف كبدي أو فشل كبدي أو سرطان الكبد يكونوا في الأصل مصابون بفيروس سي، رغم أنه منتشر بنطاق واسع جدًا على مستوى العالم إلا أن حملات التوعية والكشف المبكر بدأت في السنوات للقليلة الماضية وتستمر حاليًا في الكشف على الجميع؛ لاكتشافه مبكرًا قبل سوء الحالة.

مع العلم أنه ينتقل بشكل أساسي عن طريق الدم الملوث أو استخدام أي أدوات صحية أو شخصية لمصاب بفيروس سي، وهذا الفيروس رغم سهولة علاجه في حالة تم اكتشافه مبكرًا إلا أنه اكتشافه في حالات متأخرة يصعب العلاج فيها ويتأذى الكبد كثيرًا فتحدث للمصاب غيبوبة ويفقد المريض حياته.

أعراض التهاب الكبد الفيروسي

كما نعلم أن التهاب الكبد الوبائي الفيروسي أنواع إلا أنهم متشابهين في الأعراض التي تظهر على الشخص؛ لأن الهدف واحد وهو الكبد وأنسجته والجميع يبدأون في مهاجمته ومن ثم يتوقف عن العمل؛ لذا الأعراض جميعها متشابهة.

ولكن الاختلاف يأتي في المدة التي تبدأ أعراض المرض في الظهور فيها، ويعتبر فيروس أ هو أقل فترة من بين الفيروسات المذكورة يكتفي أسبوعين أو شهر لتظهر أعراضه، بينما فيروس ب قد تصل مدته إلى ثلاثة شهور أو أربعة أشهر بينما يصل فيروس سي إلى ستة أشهر وأكثر، والأعراض تتمثل في الآتي:

  • أهم عرض هو اليرقان أي: اصفرار الجلد؛ لأن الكبد هو المسئول عن إعطاء الجلد والبشرة لونها الطبيعي وأي تغير في لون الجلد ليكون أصفر فهذا بالفعل يعد خلل في وظائف الكبد وأنسجته، بجانب هذا العرض يمكنكم ملاحظة الأعراض أدناه للتأكد من الإصابة بفيروسات الكبد الوبائية.
  • فقدان الشهية وخسارة الوزن بشكل ملحوظ ودون مبرر.
  • الشعور بآلام حادة في المعدة.
  • التقيؤ والغثيان.
  • الضعف العام في الجسم والهزلان.
  • اسوداد وغمقان في لون براز المصاب.
  • التعب من أقل مجهود والنوم كثيرًا وقلة النشاط.
  • ارتفاع درجة حرارة الجسم وفي حالات أخرى قد يصل الأمر إلى الحمى.
  • الشعور بألم ووخز في الجزء العلوي ناحية اليمين وهو مكان الكبد.
  • الشعو بتورم في منطقة الكبد اليمنى.
  • الشعور بألم وتنميل في العضلات خاصةً عضلات البطن.
  • غمقان واصفرار في بياض العينين.
  • غمقان لون البول.
  • الارتباك وقلة الادراك والنسيان.
  • فقدان الوعي في بعض الأحيان.
  • تورم الأطراف والبطن وزيادة في الوزن من جهة السوائل المحتبسة تحت الجلد – ليست زيادة في وزن الجسم بل زيادة في تورم الجسم – وذلك لعدم قيام الكبد بوظيفته بتصفية الدم وامتصاص السوائل لإخراجها.
  • حدوث نزيف في الأنف أو الفم أو الأعضاء التناسلية بسبب عدم قدرة لكبد بالقيام بوظائف تخثر الدم.
  • ظهور حكة واضحة في الجلد.

تشخيص التهاب الكبد الفيروسي ومضاعفاته

الكبد وظائفه متعددة وأهمها هي تصفية الدم وتنظيفه، والتشخيص يأتي في سياق الفحص السريري المبدئي للمريض بلون الجلد والبشرة؛ لأن الأعراض الباقية ربما تتشابه من أعراض الأنفلونزا أو أعراض لأمراض أخرى.

قد يهمك الأمر:

التهاب الغدد اللمفاوية .. الأسباب والأعراض وطرق التشخيص والعلاج بالتفصيل

وفي حالة شكوك الطبيب لأمر معين يخص الكبد سوف يسألك عدة أسئلة تخص تاريخ عائلتك المرضي الخاص بالكبد، هل خالطت أحد مرضى التهاب الكبد الفيروسي وشعرت بعدها بهذه الأعراض؟ يمكنه أيضًا فحص مدى بياض العينيين وسوف يتحسّس الكبد للتأكد من نبضه السليم وعدم تورمه، ثم يطلب منك إجراء عدة فحوصات تتمثل في الآتي:

  • صورة كاملة للدم لمعرفة أين المشكلة؟ وما الذي هاجم الجسم والتأكد من وظائف الكبد هل تسير بشكل طبيعي أم لا؟
  • أخذ جزعة من الكبد وفحصها ومعرفة نوع الفيروس وهل هناك خلل أم لا؟
  • عمل تصوير موجات فوق الصوتية لمنطقة البطن للتأكد من صحة الكبد وعدم وجود أورام أو تضخم فيه.

علاج التهاب الكبد الفيروسي

العلاج مختلف حسب نوع الفيروس، ولكن لنعلم أن هناك حالات يمكن وقايتها بإعطائها المصل الدوائي الخاص بالفيروس، وهناك حالات متقدمة من الممكن أن تحتاج علاجات كيميائية، وهناك علاجات مختلفة وتدريجية حسب نوع الفيروس وخطورة وضع المريض.

علاج التهاب الكبد الفيروسي أ

هذا الفيروس أقل خطورة ويمكن الوقاية منه بتناول المصل الخاص بالفيروس على الأقل بأسبوعين قبل الإصابة، ولكن في حالة الإصابة لم يعد المصل ذو أهمية، بل يجب إتباع الإرشادات الطبية فقط والانعزال قدر المستطاع عن المقربين لك لمدة أسبوعين؛ لحين الفحص والتأكد من خلوك من المرض، الإرشادات تتمثل في الآتي:

  • تناول السوائل بكثرة؛ خاصةً الماء.
  • تناول الفواكه الطازجة وعصائرها.
  • تناول البروتينات بكثرة اللحوم الحيوانية أو البروتين النباتي.

قد يهمك الأمر:

مصادر البروتين الحيواني والنباتي بالتفصيل

  • تجنب شرب الخمور.
  • الابتعاد عن اتخاذ أي مسكنات أو أدوية قبل استشارة الطبيب حتى وإن كانت أدوية برد وأنفلونزا.
  • يمكن دهن الجلد بكريمات وأعشان ملطفة في حالة الحكة واستشر الطبيب أولًا.

علاج التهاب الكبد الفيروسي ب

أما عن التهاب الكبد الفيروسي ب وهو خطير للغاية بالوقاية منه بتناول مصل الفيروسي قبل الإصابة أما بعد الإصابة سوف يتحدد العلاج، إما أن يكون بسيط وفي البداية وهذا علاجه بسيط ويأخذ فترة أسبوعين أو شهر على الأكثر.

ولكن إن تم اكتشاف المرض متأخرًا فهنا تتفاقم المشكلة ويكون الالتهاب حاد أو مزمن ولا مفر من تطور المرض تلقائي في الجسم ولا يوجد علاج له،فيستمر الفيروس في الجسم ويتسبب في تليف الكبد وسرطان الكبد، ومن ثم الفشل الكبدي والموت، هناك حالة وحيدة للشفاء وهي زراعة الكبد إن وجد.

علاج التهاب الكبد الفيروسي سي

أما عن فيرس سي الذي يصيب الكبد بنسبة كبيرة في العالم والذي أصبح مرض عالمي ورئيسي فعلاجه سهل إن كان في البدايات مثل العلاجات في الفيروسات السابقة، ولكن الغير مطمئن في الأمر أن أغلب المصابين بفيرس سي يعانون من مرض كبدي مزمن، أي أن الموت يلاحقه عاجلًا أم آجلًا، لأن الفيروس سوف يتكاثر وتزداد خطورته ويبدأ في تدمير أنسجة وخلايا الكبد حتى تقضي عليه تمامًا.

التهاب فيرس سي مصنف عالميًا أنه من أكثر الالتهابات الكبدية التي يلجأ مصابيها لزراعة الكبد وتزداد النسبة بشكل كبير في الولايات المتحدة الأمريكية، مع العلم أن هناك لقاح للوقاية منه أيضًا ولكن قبل الإصابة.

قد يهمك الأمر:

أعراض سرطان الكبد وأهم أسبابه ..أمراض واختلالات واضحة وراء مرض الكبد

يجب الكشف دومًا وعمل فحوصات دم بشكل متكرر على فترات متقاربة للاطمنان على صحتكم خاصةً في ظل الأمراض المعدية المنتشرة حاليًا والتلوث في كافة الأماكن، ليس فقط للكشف عن أي التهاب كبدي وبائي وإنما للكشف عن أي مرض يهدد أي عضو من أعضاء الجسم، الفحص الدوري أفضل في الكشف المبكر للمرض والاطمئنان على الصحة في الوقت نفسه.

كل ما ذُكر في المقال هي معلومات علمية وطبية صحيحة ولكن يُرجى مراجعة الطبيب أولًا

كل ما يهمكِ تجدينه على قناة مجلة رقيقة على اليوتيوب، تابعينا من خلال الرابط التالى>>> قناة مجلة رقيقة على اليوتيوب ... لا تنسى الضغط على زر اشتراك او subscribe

عن الكاتب

ريهام عبدالوهاب

اكتب تعليق