ما هي أعراض ارتفاع هرمون الحليب وأسبابه وكيفية علاجه؟

ما هي أعراض ارتفاع هرمون الحليب وأسبابه وكيفية علاجه؟

يُطلق الكثير من الناس على البرولاكتين اسم “هرمون الحليب”، وهو أحد الهرمونات التي تُنتجها الغدة النخامية، ويوجد بعض اعراض ارتفاع هرمون الحليب التي يجب معرفتها والإحاطة بطرق معالجتها.

اعراض ارتفاع هرمون الحليب

ما هو هرمون الحليب؟

يوجد هرمون الحليب في جسم النساء خلال فترة الحمل ويستمر طوال مرحلة الرضاعة، ولذلك يوجد هذا الهرمون بنسبة ضئيلة جدًا عند الرجال وعند المرأة غير الحامل أو المرضعة.

لكي تكون نسبة هرمون الحليب طبيعية داخل الجسم، يجب أن تكون أقل من17 نغ/ مل داخل جسم الرجل، بينما تكون النسبة أقل من 25 نغ/ مل عند المرأة في غير مرحلة الحمل والرضاعة.

تزيد نسبة البرولاكتين أو هرمون الحليب خلال فترة الحمل، حيث تُساهم تلك الزيادة في تكبير حجم الثدي لتسهيل عملية إرضاع الطفل بصورة طبيعية.

يستمر ارتفاع نسبة البرولاكتين في الدم لدى المرأة بعد الولادة من أجل تثبيط الإباضة، وبالتالي تنقطع الدورة الشهرية لبعض الوقت، ومن ثم تعود نسبة الهرمون لمعدلها المعتاد لكي تتمكن المرأة مرة أخرى من العودة للتبويض.

يُعرف الاختلال في كمية هرمون الحليب من خلال زيادته المُفرطة في أغلب الأحوال، بينما يقل جدًا الخلل نتيجة نقص في الكمية عن المعدل الطبيعي، ويرجع ذلك بسبب أخذ بعض الأدوية أو وجود قصور في الغدة النخامية.

يُمكن التعرف على نسبة هرمون الحليب داخل الجسم وذلك من خلال بعض الاختبارات البسيطة التي توضح كمية الهرمون في الدم.

ما هي أعراض ارتفاع هرمون الحليب؟

تتنوع الأعراض التي تظهر على المرأة عند ارتفاع هرمون الحليب بعد انتهاء فترة الحمل والرضاعة، ومن أشهر هذه العلامات:

  • توقف الدورة الشهرية أو عدم انتظام مواعيدها.
  • الإحساس بألم شديد بمجرد ملامسة الثدي.
  • تأخر الحمل مجددًا، وقد ينتهي الأمر بالمرأة إلى عدم القدرة على الإنجاب.
  • تقلص الرغبة في ممارسة الجنس، وربما تصل إلى حد انعدام الرغبة الجنسية.
  • معاناة المرأة من نفس المشاكل التي تعاني منها النساء في سن اليأس مثل جفاف المهبل بشكل تام بالإضافة إلى الشعور بالهبّات مرتفعة الحرارة.
  • الألم الشديد عند ممارسة الجنس نتيجة جفاف المهبل.

دواعي اختبار نسبة هرمون الحليب

يقوم الطبيب باختبار نسبة هرمون الحليب في الدم في بعض الحالات مثل:

  • خروج الحليب من ثدي المرأة في غير مرحلة الحمل والرضاعة.
  • وجود مشاكل في الغدة النخامية.
  • تكرار اضطراب الدورة الشهرية.
  • العجز عن الإنجاب.

اختبار نسبة هرمون الحليب

يتعين على المرأة أن تُعيد إجراء اختبار هرمون الحليب أكثر من مرة إذا كانت النسبة تختلف من يوم لآخر، فيمكن أن تكون المرأة مصابة بهذه المشكلة من غير ظهور الأعراض.

على المرأة غير الحامل أو المرضعة أن تنتبه إذا كانت نتيجة اختبار هرمون الحليب الخاصة بها تصل إلى 25 نغ/ مل لأن هذه النسبة مرتفعة.

إذا كانت نتيجة الاختبار تتراوح من 30 إلى 50 نغ/ مل، فإن المرأة لن تواجه تغييرات على مستوى الدورة الشهرية، ولكنها ستواجه مشكلة أخرى تتعلق بمعدل الخصوبة.

في حال وصول نسبة هرمون الحليب في الدم إلى 100 نغ/ مل، فإن الاضطراب في الدورة الشهرية يظهر بشكل واضح، مع التراجع الكبير لمستوى الخصوبة.

تتغير الوظائف الأساسية التي يقوم بها الجهاز التناسلي الخاص بالمرأة إذا كانت نتيجة الاختبار أكثر من 100 نغ/ مل، وغالبًا ما تعاني المرأة من الطمث والعقم.

أبرز أسباب ارتفاع هرمون الحليب

تكثر الأسباب التي تؤدي إلى ارتفاع هرمون الحليب في الدم عند عدد كبير من النساء، ومن أشهر هذه الأسباب:

  • التعرض إلى الإصابة بالفشل الكلوي الحاد.
  • وجود أورام أو إصابات في بعض المناطق الحساسة في الجسم مثل منطقة ما تحت المهاد، وهي واحدة من أهم الأجزاء التي تربط بين الغدة النخامية وبين الجهاز العصبي في.
  • تليف الكبد.
  • المعاناة من قصور حاد في الغدة الدرقية، حيث ينخفض معدل الهرمونات في الغدة بشكل كبير مقارنة بما كان عليه في الوضع المعتاد.
  • الإصابة بالبرولاكتينوما وهي إحدى الأورام التي تُصيب الغدة النخامية وبالتالي يزداد إفراز الهرمونات الخاصة بالحليب، بينما تقل هرمونات الرغبة الجنسية تمامًا.
  • الاعتياد على بعض مضادات الاكتئاب وبخاصة عقار كلوميبرامين.
  • تناول الأدوية المضادة للذهان، ويوجد العديد من هذه الأنواع مثل دواء هالوبيريدول الذي يُعرف بتأثيره القوي، بالإضافة إلى دواء أولانزابين.
  • أخذ دواء ميتوكلوبراميد الذي تتعدد استخداماته، حيث يُستعمل كمضاد لحرقة المعدة والغثيان والغازات.
  • الاستخدام المفرط لبعض الأدوية الخاصة بعلاج ارتفاع ضغط الدم، ومن أبرز هذه الأدوية الفيرباميل.
  • استعمال العقاقير الخاصة بإنتاج هرمون الإستروجين.
  • بعض المضادات والحاصرات التي تعالج النزيف المعوي والقرحة الهضمية مثل رانيتيدين.

المعلومات الوارده في مجلة رقيقه كلها بغرض التثقيف فقط ولا تغني أبدا أو تحل محل الطبيب المختص؛ ويجب عدم تناول أي علاج أو إجراء أي فحص قبل استشارة الطبيب.

كيفية علاج ارتفاع هرمون الحليب 

يتوقف علاج هذه المشكلة عند المرأة على معرفة العوامل التي أدت إلى ارتفاع هرمون الحليب، مع ضرورة العلم أن هناك بعض الحالات التي لا تحتاج إلى علاج.

إذا كانت الحالة المصابة بأعراض ارتفاع هرمون الحليب قابلة للعلاج، فيمكن اتباع بعض الطرق التي تساعد على القضاء على المرض مثل:

  • الاستعانة ببعض الأدوية مثل كابيرجولين وبروموكريبتين، حيث تعمل هذه الأدوية على إيقاف إنتاج هرمون الحليب ولا سيما إذا كانت الحالة مُصابة بالورم البرولاكتيني.
  • التوقف عن تناول الأدوية التي ترفع من معدل هرمون الحليب، ولذلك فمن المهم أن يرجع المريض إلى الطبيب لصرف علاج بديل من الأدوية التي ترفع نسبة الهرمون في الدم.

يُنصح بإجراء عمليات جراحية إذا كان السبب في ارتفاع هرمون الحليب هو المعاناة من بعض الأورام، لذلك يجب استئصال هذه الأورام.

يجب تأخير الحل الجراحي وقصرها على الحالات التي لا تفيد فيها الحلول الدوائية بالإضافة إلى الحالات التي يؤثر فيها المرض على حاسة البصر لدى المرأة المصابة.

عند فشل جميع الحلول العلاجية سواء الدواء أو الجراحة، يمكن الانتقال إلى الحل الأقل شيوعًا وهو العلاج الإشعاعي الذي يقتصر دوره على التقليل من انتشار الورم.

هكذا استعرضنا أعراض ارتفاع هرمون الحليب عند النساء والأسباب التي تؤدي إليه وأبرز الطرق المستخدمة في علاجه.

نحن هنا في رقيقة لمساعدتك في الوصول لأفضل الحلول الممكنة فيما يتعلق بحياتك وأسرتك، فلا تترددي في مشاركاتنا بأي استفسار أو اقتراح.

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *