متلازمة داون المنغولية ما هى واسبابها وانواعها وطرق متابعة المريض

متلازمة داون تعرف باسم المغولية أو Down Syndrome، وهي حالة وراثية تحدث نتيجة وجود خلل فى كروموسوم 21 مما ينتج عنها ضعف شديد يصل إلى العجز في القدرة على التعلم بما يسمى Learning disability، كما أنها تؤثر على الحالة البدنية، وتجعل الطفل مختلف عن أقرانه في نفس عمره، فهذه المتلازمة تؤدي إلى الاختلالات الجسدية والإعاقة العقلية.

كيف تحدث الإصابة بمتلازمة داون؟؟

يتكون جسم الأنسان من العديد من الخلايا، وهذه الخلايا كل منها يحتوي على نواة، والنواة هي التي تقوم بتخزين الجينات الوراثية بداخلها، هذه الجينات تحمل رموزاً، وتظهر على شكل قضيب، يسمى هذا القضيب بالكروموسومات.

ويرث الطفل هذه الجينات من الأب والأم، بمعدل 46 كروموسوم، ينقسم إلى 23 كروموسوم من الأم و23 كروموسوم من الأب، يصاب الطفل بمتلازمة داون عند حوث انقسامات في الخلايا أثناء فترة التبويض، فمن الممكن أن يحدث خلال في الكروموسوم رقم 21، مما يؤدي إلى حدوث خلل ما والإصابة بهذه الحالة.

أنواع متلازمة داون:-

تتمثل متلازمة داون في 3 أنواع، يحدد النوع المصاب به الطفل من خلال الفحوصات الطبية.

النوع الأول وهو:- الكروموسوم 21 الثلاثي

وهذا هو النوع الشائع بنسبة 95%، ويتكرر في هذا النوع من المرض الكروموسوم رقم 21 ثلاث مرات في كل خلية، بدلاً من أن يتكرر مرتين فقط، فيصبح عدد الكروموسومات 56 كروموسوم بدلاً من 46 كروموسوم.

النوع الثاني وهو:- انتقال الكروموسوم

ونسبة الإصابة به 4% فقط، وفي هذا النوع ينفصل الكروموسوم رقم 21 ويلتصق بكروموسوم آخر.

النوع الثالث وهو:- الفسيفسائي

وهو أندر الأنواع ونسبة الإصابة به 1% فقط، وفيه يتواجد في جسم المصاب نوعان من الخلايا، النوع الأول يحتوي على 46 كروموسوم وهو العدد الطبيعي، والنوع الثاني من الخلايا يحتوي على عدد 47 كروموسوم.

أسباب الإصابة بمتلازمة داون:-

  • حمل الأم في سن كبير، فوق الـ40 عام.
  • يكون سن الأب فوق الـ40 عام.
  • ولادة الأم لعدد كبير من الأطفال، مما يضعفها، ويؤثر على جنينها.
  • إذا كانت قد تمت ولادة طفل في العائلة مصاب بمتلازمة داون.
  • زواج الأقارب.
  • خطأ في النظام الغذائي والصحي الذي تتبعه الأم أثناء فترة الحمل، فيجب عليها تناول الخضروات والفواكه التي تمدها بالحديد والعناصر الغذائية المهمة.

أعراض متلازمة داون عند حديث الولادة:-

كما ذكرنا سابقاً أن الإصابة به تؤدي إلى تغير واضح في الشكل الجسماني للطفل، ومن هذه التغيرات:-

  • يكون الطفل ذو فم صغير، مما يؤدي إلى بروز أسنانه ولسانه إلى الأمام بشكل واضح.
  • تكون خلفية رأس الطفل مسطحة.
  • يختلف وزن الطفل وطوله عن باقي الأطفال في مثل عمره.
  • تظهر الأنف بشكل سطحي.
  • ظهور ميل عرضي في آخر العين، مع تكون جلد زائد.
  • وجود مسافة واضحة بين الأصبع الكبير للقدم والأصبع الذي يليه.
  • تكون منطقة الذقن صغيرة عن المعتاد.
  • صغر حجم الرأس بشكل واضح.
  • يكون طول العنق قصير.
  • قصر قامة الطفل المصاب عن المعتاد.
  • بطء في الاستجابة للتعلم.
  • تأخر النطق.

الأعراض الجانبية التي من الممكن حدوثها للطفل المصاب:-

قد يصاب الطفل المصاب بمتلازمة داون ببعض الأمراض الأخرى منذ لحظة ولادته، أو على المدى الطويل، من هذه الأمراض:-

  • اضطرابات في القلب نتيجة عيوب خلقية.
  • ضعف في حاسة السمع.
  • ضعف في العينين، والقدرة على الإبصار.
  • ظهور مشاكل في الغدة الدرقية.
  • ظهور مشاكل في القدرة على التنفس.
  • يكون الطفل المصاب أكثر عرضه للإصابة بالأمراض المعدية، مثل الالتهاب الرئوي، نتيجة لضعف المناعة.
  • الإصابة باللوكيميا، وسرطان الخصية.

ولذلك يجب الحرص على أجراء الفحوصات الطبية للطفل بشكل دوري عند الأطباء المتخصصين؛ لاكتشاف الإصابة بأي من هذه الأمراض مبكراً.

متى يمكن تشخيص الإصابة بمتلازمة داون؟؟

يطلب الأطباء فحوصات كثيرة أثناء فترة الحمل؛ للتأكد ما إذا كان الطفل مصاب بهذه المتلازمة أم لا، ومن هذه الفحوصات:-

  • تحليل دم، وأشعة فوق صوتية، وتتم في نهاية الشهر الثالث من الحمل.
  • فحص البروتين الجنيني، ويتم في نهاية الشهر السادس من الحمل.

علاج متلازمة داون:-

إلى الآن لم يتم اكتشاف علاج فعال لعلاج هذا المرض، ولكن إذا ثبت إصابة الطفل به، فيجب إجراء فحوصات طبية سريعة؛ من أجل التأكد من عدم إصابة الطفل بأي أمراض أخرى، وفي حالة تشخيص الإصابة بأي من الأمراض يمكن علاجها في المراحل الأولية، فيجب التأكد من أن الطفل غير مصاب بمشاكل في القلب، أو في السمع أو في الإبصار، أو يعاني من مشاكل في الغدة الدرقية، أو الجهاز التنفسي.

الأطباء المتخصصين يمكنهم علاج نسبة الإصابة بهذا المرض، لأن الإصابة تختلف من طفل إلى آخر حسب حالته؛ من ثم يمكنهم تقديم برنامج علاجي ملائم لأهل الطفل المصاب.

إذا تم التعامل بطريقة صحيحة تحت إشراف أطباء متخصصين مع الطفل المصاب من البداية، فسوف يكون العلاج فعال وإيجابي على المدى البعيد؛ لأنه بالرغم من إصابة هؤلاء الأطفال بخلل بدني وعقلي، إلا انهم يمتلكون نسبة عالية من الذكاء يمكن الاعتماد عليها وتوجيهها.

كيفية التعايش مع الطفل المصاب بمتلازمة داون:-

  • يجب عرض الطفل المصاب على المتخصصين، ومتابعة حالته.
  • خلق الحكومات والمؤسسات لبرامج فعالة؛ لدعم الأسر والأطفال، وتعريفهم بطبيعة المرض وطرق التعامل معه.
  • يجب أن تشعر الأسرة الطفل المصاب بأنه يعيش في حياة أسرية طبيعية وهادئة.
  • البحث عن المؤسسات الثقافية التي يمكنها أن تقدم الدعم للطفل المصاب وتنمي من مهاراته.

بعض المعلومات الهامة عن الأطفال المصابون بمتلازمة داون:-

  • سوف يتعلم الطفل مثل باقي الأطفال ولكن في وقت أطول نسبياً، وقد لا يستطيع تعلم بعض المهارات، وقد يكون تحصيله العلمي قليل، ولكنه سيكون قادراً على المشي، وسيأكل ويشرب بنفسه، ويستطيع تغير ملابسه وقضاء حاجته معتمداً على نفسه.
  • يعيش الأطفال المصابون إلى متوسط أعمار 55 عام، بالرعاية الطبية السليمة، والاهتمام والحب.
  • الطفل الذكر المصاب قد يكون عقيم، أما الطفلة فهي ليست عقيمة ويمكنها أن تلد طفل مصاب بمتلازمة داون بنسبة 50%، ويمكنها أن تلد طفل سليم بنسبة 50%.
  • الأطفال المصابون هم أطفال مرحون، يحبون اللعب والاختلاط بالناس، وليس كما هو شائع بأنهم شرسين وعدوانين.
  • نموهم الجسماني طبيعي، ولكن تظهر عليهم السمنة من عمر 7 سنوات، لذلك يجب الحرص على أتباع نظام غذائي صحي منذ الصغر.
  • تتحدد نسبة التعرض لولادة طفل آخر مصاب، بأجراء تحليل كروموسومات للطفل المصاب، فإذا كان مصاب بالنوع الكروموسوم 21 الثلاثي، فإن احتمالية ولادة الأم لطفل آخر مصاب تكون بنسبة 1%.
  • الأشخاص المصابون يعيشون حياة طبيعية مع أسرهم، كما أنهم يمكنهم المشاركة في الأنشطة الاجتماعية مع الآخرين، ولا يعيشون في مؤسسات صحية كما هو شائع.
  • الأشخاص المصابون لا يشعرون بالسعادة دائماً كما هو شائع، ولكنهم لديهم أحساس بالسعادة والحزن والغضب والألم كباقي الأشخاص.
  • يستطيع الأشخاص المصابون العمل في الأعمال البسيطة، والمشاركة الطبيعية في الحياة، إذا ما تم تأهيلهم بشكل جيد منذ الصغر.
  • متلازمة داون لا تعد مرض أو داء، ولكنها خلل في الجينات الوراثية للإنسان، كما أنها لا تمنعه من التعلم والعيش في حياة طبيعية هادئة.

اكتب تعليق