Oops! It appears that you have disabled your Javascript. In order for you to see this page as it is meant to appear, we ask that you please re-enable your Javascript!

أعراض مرض التوحد عند الأطفال ملف شامل للأعراض اللغوية والاجتماعية والسلوكية

أعراض مرض التوحد عند الأطفال

تكمن خطورة أعراض مرض التوحد عند الأطفال في ظهورها في مستهل فترة الطفولة مما يُصعّب ملاحظتها فيتأخر اكتشاف المرض.

ما هو مرض التوحد؟

التوحد هو أحد أشكال الاضطرابات العصبية التي ينتج عنها إعاقة لعدة مناطق أساسية تتعلق بتواصل الطفل مثل التعلّم والتحدث واللعب والتفاعل مع الآخرين.

علامات و أعراض مرض التوحد عند الأطفال متباينة ومختلفة بقدر أثاره على حياة الطفل، فبعض الأطفال المصابين بالتوحد يعانون من مشكلات بسيطة لا تعطل حياتهم بينما قد يعاني آخرون من عوائق يصعب تخطيها.

ومع ذلك فالأطفال المصابون بالتوحد يعانون بدرجة مختلفة من مشكلات في ثلاثة محاور أساسية هي:

  • التواصل الشفهي وغير الشفهي
  • العلاقات الذهنية مع الآخرين والعالم من حولهم
  • مرونة التفكير والسلوك

أسباب الإصابة بالتوحد عند الأطفال؟

اعتقد الأطباء حتى وقت قريب أن عوامل الوراثة هي المسؤول الأول عن إصابة الأطفال بالتوحد، لكن ظهرت نظريّات أخرى لاحقًا تتهم بعض العوامل البيئية مثل تناول بعض العقاقير أو الإصابة بالعدوى أثناء الحمل، أو تعاطي لقاحات الحصبة والنكاف أو التعرّض للتسمم بالزئبق والنحاس.

والرأي الراجح عند الأطباء أن الأطفال المصابين بالمرض يولدون بقابلية وراثية للإصابة به، ويعزز هذه القابلية بعض العوامل الخارجية السابقة سواء كان الطفل مازال جنينًا في رحم أمّه، أو بعد ولادته.

والمقصود بالعوامل الخارجية –هنا – كلّ ما هو خارج جسم الطفل سواء كان التلوث أو الوالدين نفسهما.

أعراض مرض التوحد عند الأطفال

كيف يسهم الوالدان في إصابة طفلهما بالتوحد؟

  • تناول مضادات الاكتئاب خلال الحمل خاصة في الأشهر الثلاثة الأولى
  • سوء التغذية في بداية الحمل خاصة عدم تناول كميات كافية من الفوليك اسيد
  • تقدم عمر أحد الوالدين أو كلاهما
  • مضاعفات أثناء الولادة أو بعدها مثل نقص وزن المولود أو إصابته بفقر الدم الوليدي
  • إصابة الأم بالعدوى أثناء الحمل
  • التعرض للملوثات الكيميائية أثناء الحمل مثل المبيدات الحشرية

كيف يقلل الوالدان من احتمالية إصابة طفلهما بالتوحد؟

  • تناول الفيتامينات

يجب أن تحرص الأمهات على تناول كميات كافية من الفيتامينات في شهور الحمل، فلا تقل كمية الفوليك أسيد يوميًا عن 400 ميكروجرام.

  • التوقف عن تناول مضادات الاكتئاب

تتسبب مضادات الاكتئاب في أعراض جانبية كثيرة ولا شك أن بعضها يؤثر تأثيرًا مباشرًا على صحة الأم والجنين.

لذا يجب أن تخضع الأم لاستشارة طبية متخصصة حول أنواع الأدوية التي تتعاطها خلال فترة الحمل.

  • الوقاية

تلعب الوقاية من الإصابة بالعدوى والفيروسات والميكروبات دورًا هامًا في سلامة الأم والجنين خلال الحمل.

وتزداد مناعة الجسم وقوة جهازه المناعي بتناول الغذاء الصحي، والتعرض للهواء النقي والظروف البيئية الخالية من التلوث.

  • التطعيمات

إذا كان الوالدان لا يستطيعان التحكم في جميع العوامل المؤثرة في صحة طفلهما فإن الالتزام بجدول التطعيمات واللقاحات يقلل من احتمالية إصابة الأطفال بالتوحد.

كيف ينتبه الوالدان إلى أعراض مرض التوحد عند الأطفال ؟

الوالدان هما أفضل من يمكنه ملاحظة أعراض مرض التوحد عند الأطفال لأنهما يلازمان الطفل طوال اليوم بخلاف الطبيب الذي لا يتجاوز وقت فحصه للطفل بضع دقائق.

ومن هنا يجب أن ينتبه الوالدان –خاصة الأم – إلى كلّ ما يعتبر تغيرًا مفاجئًا وغير طبيعي في سلوكيات وخصائص طفلهما.

  • ملاحظة نمو الطفل

الخطوة الأولى لمعرفة أعراض مرض التوحد عند الأطفال ملاحظة التطوّر الطبيعي لنمو الطفل، فالتوحد يؤدي إلى تعطل وإعاقة قدرات الطفل العاطفية والذهنية والاجتماعية.

تأخر هذه القدرات لا يعني بالضرورة إصابة الطفل بالتوحد وإنما يعني إشارة تدفع الوالدين لمزيد من الاهتمام.

  • استشارة الطبيب

يختلف الأطفال في نمو قدراتهم لأسباب كثيرة لذلك فليس هناك معدل واحد يمكن القياس عليه.

ومع ذلك إذا ظهر تأخر واضح للطفل عن العديد من أقرانه، أو لاحظ الوالدان مشكلات محددة فعندئذ يجب استشارة الطبيب دون تردد أو تأخير.

  • الاكتشاف المبكر أفضل علاج

اكتشاف أعراض مرض التوحد عند الأطفال مبكرًا يتبر أفضل ما تقدمه لطفلك للتحسن وتلافي المضاعفات.

  • معرفة مراحل نمو الطفل وملاحظة الانتكاس

المعرفة الصحيحة للمراحل الطبيعية للنمو يمكنك من ملاحظة أعراض مرض التوحد عند طفلك، ويساعدك على اكتشاف التأخير وبدء خطوات العلاج.

فالأطفال يتفاعلون اجتماعيًا مع من حولهم من عمر 12-24 شهرًا وذلك بنطق بعض الكلمات البسيطة، أو التواصل البصري، أو بأداء بعض الحركات باليد.

فإذا بدأ طفلك في هذه الممارسات وغيرها مثل الثرثرة والإيماء ثم توقف فإن هذا مؤشر خطر يجب الانتباه له.

أعراض مرض التوحد عند الأطفال

أعراض مرض التوحد عند الرضع

تظهر أعراض مرض التوحد عند الأطفال الرضع بوضوح فيما بين الشهر الثاني عشر والشهر الثامن عشر من عمر الطفل ويصعب ملاحظتها جيدًا قبل ذلك.

ويمكن إجمال الأعراض بشكل عام في غياب السلوكيات الطبيعية للأطفال في هذه المرحلة العمرية وليس ظهور سلوكيات غير طبيعية – لاحظي الفرق!

ففي بعض الأحيان يساء تفسير أعراض مرض التوحد عند الأطفال من قبل الوالدين فيعجبان بالطفل الهادئ غير المتطلب بينما في الواقع يعاني طفلهم من أعراض التوحد.

 الأعراض المبكرة لمرض التوحد عند الأطفال الرضع

  • لا يستجيب لنظرات الأم عند ارضاعه
  • لا يبادل أمه الابتسام
  • لا يستجيب عند النداء عليه باسمه
  • لا يتفاعل مع الأصوات المألوفة والمحببة إليه
  • لا يتابع ببصره الأشياء المتحركة
  • لا يستجيب للإشارات والإيماءات
  • لا يومئ ولا يلوح أو يشير بيده
  • لا يقلد حركات الأم وتعبيرات وجهها
  • لا يتشارك اللعب مع الآخرين
  • لا يظهر فرحة أو اهتمام بما حوله
  • لا ينزعج عند رؤية ما يخافه أو يكرهه

الأعراض المتأخرة لمرض التوحد عند الأطفال الرضع

  • في عمر 6 أشهر: لا يبتسم ولا يظهر أي خبرات عاطفية حميمة
  • في عمر 9 أشهر: لا يتبادل الابتسام أو الاصوات أو تعبيرات الوجه مع من حوله
  • في عمر 12 شهر: لا يستجيب عند النداء عليه باسمه، ولا يهذر بالأصوات كالرضع
  • في عمر 12 شهر: لا يشير بيده، ولا يومئ، ولا يلوح نحو شيء
  • في عمر16 شهر: لا كلمات منطوقة
  • في عمر 24 شهر: لا يستطيع تكوين جملة من كلمتين دون ترديد الكلمة أكثر من مرة

أعراض مرض التوحد عند الأطفال

أعراض مرض التوحد عند الأطفال الرضع عند الأطفال أكبر سنًا أكثر تنوعًا لكنها تتمركز بالأساس على المهارات التواصل الاجتماعية مثل التحدث ومهارات استخدام اللغة، وصعوبات التواصل غير الشفهي.

علامات صعوبات التواصل الاجتماعي عند الأطفال المصابين بالتوحد

  • يظهر لا مبالاة وعدم اهتمام أو إدراك لما يجري حوله
  • لا يعرف كيف يتشارك مع الآخرين اللعب أو تكوين صداقات
  • لا يفضل التلامس البدني أو العناق أو المساعدة من الآخرين
  • لا يستطيع لعب الالعاب التي تعتمد على تبادل الأدوار أو التقليد
  • لا يندمج في مجموعات اللعب
  • لا يجيد استخدام اللعب بطرق إبداعية
  • يعاني من مشكلات في فهم المشاعر والتعبير عنها
  • لا يظهر استجابة سمعية عند الحديث إليه أو النداء عليه
  • لا يميل إلى مشاركة انجازاته واهتماماته مع أقرانه

وتشير هذه الأعراض إلى مشاكل أساسية في التواصل الاجتماعي؛ فيبدو الطفل المصاب بالتوحد عازفًا عن مشاركة العالم والتفاعل معه، مفضلًا الحياة في عالمه الخاص منعزلًا عن الآخرين.

علامات صعوبات التواصل اللغوي عند الأطفال المصابين بالتوحد

  • يتحدث بنبرة صوت غير طبيعية
  • ينطق الجمل بإيقاع غير صحيح؛ كأن يقول الجملة العادية على أنها سؤال
  • يكرر كلماته وجملته مرارًا وتكرارًا دون وجود هدف
  • يجيب على الاسئلة بتكرارها وليس بتقديم إجابات لها
  • يخطئ في استخدام الضمائر والكلمات ويعبر عن نفسه كأنه شخص أخر(هو، هي وليس أنا)
  • يجد صعوبة في التعبير عن احتياجاته ورغباته
  • لا يفهم الاتجاهات البسيطة أو الجمل أو الأسئلة
  • يفهم ما يقال له حرفيًا ولا يميز الفكاهة أو التشبيهات أو السخرية

صعوبات التواصل اللغوي من أوضح أعراض مرض التوحد عند الأطفال وتظهر مبكرًا في تأخر الكلام عند الطفل.

تشير الإحصاءات أن 40% من الأطفال بالمصابين بالتوحد لا يتحدثون على الإطلاق، بينما نحو 25% إلى 30% منهم يستطيعون تطوير بعض المهارات اللغوية في بداية طفولتهم لكنهم قد يفقدونها لاحقًا.

أعراض مرض التوحد عند الأطفال

يستغرق وقتًا طويلًا في ملاحظة الأشياء المتحركة مثل مروحة السقف

علامات صعوبات التواصل غير اللغوي عند الأطفال المصابين بالتوحد

  • يتجنب التواصل البصري
  • يستخدم تعبيرات وجهه بطريقة لا تتفق مع ما يقوله
  • لا يتفاعل مع تغير تعبيرات الوجه عند الآخرين، أو تغير نبرة أصوتهم
  • يومئ بطريقة آلية محدودة مثل الإنسان الآلي
  • يتفاعل بطريقة غير مألوفة مع المؤثرات البصرية، والروائح والأنسجة والأصوات
  • شديد الحساسية والانزعاج من الأصوات العالية
  • لا ينتبه إلى دخول وخروج الأخرين
  • لا يستجيب لجهود الآخرين للفت انتباهه
  • يتحرك ويجلس ويمشي بطريقة غريبة ملفتة للنظر وكأنه يسير على أطراف أصابعه

ضعف مهارات التواصل غير الشفهي يسبب صعوبات كبيرة للأطفال المصابين بالتوحد في التفاعل الاجتماعي لا سيما الأمور غير المباشرة.

علامات صعوبات المرونة الذهنية عند الأطفال المصابين بالتوحد

  • الميل إلى الالتزام بروتين صارم مثل طريق واحد للذهاب إلى المدرسة
  • يعاني من عدم القدرة على التكيف مع التغييرات سواء في الأنشطة أو البيئة من حوله؛ وقد يصاب بنوبات غضب عند تغيير ترتيب أثاث غرفته مثلًا
  • يتعلق عاطفيًا بمواد غريبة مثل الدمى، سلسلة المفاتيح، أحجار البطارية، ويميل إلى ترتيبها بطريقة مبالغة
  • الاستغراق في التفاصيل الدقيقة مما يزيد لديه القابلية على تذكر الأرقام والاحصاءات وجداول القطارات وتفاصيل الخرائط
  • يستغرق وقتًا طويلًا في ملاحظة الأشياء المتحركة مثل مروحة السقف، والتركيز على جزء واحد من الآلة مثل إطارات سيارة متحركة
  • تكرار وإعادة بعض الحركات بشكل دائم مثل التصفيق بيديه، الاهتزاز، والدوران حول نفسه
أعراض مرض التوحد عند الأطفال

يتعلق عاطفيًا بمواد غريبة مثل الدمى، سلسلة المفاتيح، أحجار البطارية، ويميل إلى ترتيبها بطريقة مبالغة

أعراض حصرية لمرض التوحد عند الأطفال

  • تكرار التصفيق باليد
  • الاهتزاز المكرر إلى الأمام والخلف
  • الدوران حول نفسه في دائرة
  • ضرب الرأس
  • التحديق في الأضواء
  • تحريك الأصبع أمام العين
  • عض الأصابع
  • عصر الأذنين
  • هرش الجلد
  • رسم دوائر بالأشياء التي تقع تحت يده
  • لف العجلات
  • الاقتراب من مصادر الإضاءة ووضع يده عليها
  • إطفاء وإشعال الأضواء
  • تكرار الكلمات والحركات وأشكال النشاط
  • فترات انتباه قصيرة
  • سلوك عدواني تجاه نفسه والآخرين
  • عادات أكل يصعب التعامل معها

ماذا يجب أن تفعل إذا أصيب طفلك بالتوحد؟

إذا لاحظت تأخر نمو طفلك عن المعدلات الطبيعية أو ظهور  بعض أعراض مرض التوحد عند الأطفال؛ فأول ما يجب عليك فعله عرضه على طبيب مختص.

سوف يقوم الطبيب بإجراء تقييم للحالة عبر أدوات سريعة ومباشرة مثل مجموعة أسئلة تنحصر الإجابة عليها بنعم أو لا أو برصد أعراض المرض.

إذا أكد الطبيب المختص ظهور أعراض مرض التوحد عند الأطفال على طفلك، فعليك عندئذ الانتقال إلى مرحلة جديدة بالتعامل مع إخصائي في المرض يستطيع تحديد المرحلة التي وصل لها الطفل ويبدأ في وضع خطة للعلاج والتحسين.

عن الكاتب

محمد عبدالسلام

اكتب تعليق

(x)