توصل باحثون استراليون إلى أن نسبة الأطفال المولودين نتيجة الولادة القيصرية الثانية و يعانون مشكلات صحية لا تتجاوز 0.9%، مقارنة بنسبة 2.4% للأطفال المولودين بشكل طبيعي عقب خضوع الأم لولادة قيصرية “أولى”.

الولادة القيصرية الثانية

و أن نسبة الأمهات اللاتي يتعرضن لمشكلات صحية في الولادة القيصرية الثانيه لا يتجاوز 0.8%، مقارنة بنسبة 2.3% للأمهات اللاتي يفضلن أن تكون الولادة الثانية ولادة طبيعية.

و هذا ما تؤكد عليه الأبحاث الطبية من أن الولادة القيصريه الثانيه أكثر أماناً للأم و الجنين طالما أن الأم تعرضت لولادة قيصرية سابقة.

اقرأى أيضا : الولادة الطبيعية ملف شامل

متى يجب أن تخضع المرأة للولادة القيصرية الثانية؟

كان هناك اعتقاد شائع لفترة طويلة من الوقت أن المرأة إذا خضعت لولادة قيصرية فإنه يجب عليها أن تستكمل جميع المرات القادمة بنفس الطريقة إلا أن هذا المفهوم غير صحيح إذ يمكن أن تكون الولادة التالية للعملية القيصرية الأولى ولادة طبيعية لكن يظل خيار الولادة القيصرية الثانية هو الخيار الأكثر أماناً للأم و الجنين.

في بعض الحالات الخاصة يجب أن تخضع المرأة للولادة القيصرية الثانية دون وجود إمكانية الاختيار بين الولادة الطبيعية و الولادة القيصرية وهذا يحدده الطبيب خاصة في وجود أحد هذه الأسباب التالية:-

  • سقوط المشيمة
  • وجود جرح عمودي بالرحم نتيجة العملية القيصرية الأولى
  • وجود تمزق بالرحم نتيجة “طلق” الولادة السابقة
  • انعكاس وضع الطفل (الرأس إلى أعلى)
  • حدوث تمزق على شكل حرف (T) أو (J) في الرحم نتيجة الولاة القيصرية الأولى أو حدوث توسع في الجرح لسبب أو لآخر.
  • تعرض الرحم لأي عمليات جراحية سابقة
  • تأخر “الطلق” الطبيعي عن موعده وتعرض الأم لمحفزات الطلق الصناعي
  • تعرض الأم لأكثر من عملية قيصرية سابقاً
  • الحمل في توأم
  • زيادة سن الأم عن 40 عام

في بعض الحالات السابقة قد يكون الحمل الطبيعي متاحاً لكن قد يختار الطبيب الولادة القيصرية الثانية لأنها الأكثر أماناً وسلامة للأم و الجنين.

الولادة القيصرية الثالثة :

فى حالة خضوع المرأة لعمليتين قيصرية متتالية فان الولادة الثالثة تكون قيصرى ولا يمكنها الولادة طبيعى .

ما هي فوائد الولادة القيصرية الثانية؟

إذا كنت تخضعين للولادة القيصرية الثانية فعليك النظر إلى الجانب الإيجابي للأمر  من حيث أنك ستكونين أكثر ألفة بالموضوع و لن تتعرضي للآلام التي تتعرض لها النساء عند الولادة الطبيعية، كما أن الولادة القيصرية الثانية ستمنحك الفرصة لاختيار “موعد الولادة” وترتيب أوضاعك.

من ناحية طبية فإن الولادة القيصرية الثانية تقلل نسبة احتمالية الإصابة بانفجار الرحم مقارنة بالسيدات اللاتي قمنّ بالولادة الطبيعية عقب الولادة القيصرية الأولى.

ورغم عدم شيوع الأمر إلا أن الاحصائيات تشير إلى أن سيدة واحدة على الأقل من كل 200 سيدة قمن بالولادة الطبيعية عقب الولادة القيصرية تعرضن لانفجار الرحم، في مقابل سيدة واحدة من كل 5000 سيدة قمن بالولادة القيصرية الثانية.

من ناحية أخرى فإن الجانب الإيجابي للولادة القيصرية الثانية يضم أبعاداً أخرى بعضها يتعلق بالحياة الجنسية للمرأة حيث أن توالي الولادات الطبيعية يؤدي أحياناً إلى تمزق المهبل مما قد يستدعي إجراء جراحات تسبب الكثير من الشكاوى.

كما أن هذه قائمة ببعض المخاطر المحتملة التي تقلل الولادة القيصرية من فرص حدوثها للمرأة:-

  • سلس البول
  • آلام جراحة ترقيع المنطقة ما بين المهبل و الشرج
  • النزيف الكثيف عقب الولادة
  • تدلي وهبوط الرحم

اقرأى أيضا : الولادة القيصرية ملف شامل

يجب أن يكون قرار الولادة القيصرية الثانية قراراً مشتركاً بين الوالدين من جهة و بين الطبيب المعالج من جهة أخرى حتى يمكن تفادي المشكلات الصحية التي قد تترتب على تأخير موعد الولادة و  علاج الأثار الجانبية للعملية الجراحية بشكل سليم.

عن الكاتب

د.على عبدالظاهر

طبيب مصرى حاصل على بكالريوس طب و جراحة , أحب التدوين و الرد على استشارات زوار مجلة رقيقة

اكتب تعليق

1 تعليق

مشاركة