الرضاعة و الصيام و كيفية الجمع بينهما بخطوات آمنة

تتساءل الكثير من الأمهات حديثي الولادة عن الرضاعة و الصيام و هل يمكن أن يكون الصوم آمنا على رضاعة الطفل , فقد ترغب الأم في الصوم و لكنها تفطر خوفا على صحة المولود , و لكن هل الصوم يضر بالمولود و يؤثر على الحليب ؟ هذا ما سوف نناقشه في مقالنا هذا فتابعينا .

الرضاعة و الصيام 3الرضاعة لها أهمية عظيمة و فائدة عظيمة للأم و للرضيع , فهي تساهم في حماية الأم المرضعة من العديد من الأمراض مثل مرض سرطان الثدي و مرض السكري , بالإضافة إلى قدرتها على إنقاص الوزن بعد زيادته أثناء الحمل و تعمل على تقوية الروابط بين الطفل و بين أمه و فوائد أخرى للأم و فوائد عظيمة للمولود , و لكن حين تقوم الأم بإنتاج الحليب تبذل الكثير من الطاقة , و بالتالي تحتاج إلى تغذية سليمة ليس فقط بعد الولادة و لكن أثناء الحمل أيضا , فما تتناوله المرأة خلال حملها ينتقل إلى جنينها و ما تتناوله بعد الولادة ينتقل مباشرة إلى الحليب و منه إلى المولود , و بالتالي يحصل على التغذية الكاملة .

اقرئي أيضا وصفات لذيذة لمشروبات رمضان سهلة و سريعة التحضير 

إمكانية الرضاعة و الصيام

تحتاج المرأة المرضعة إلى المزيد من السعرات الحرارية يوميا و التي تقدر ب 500 سعره حرارية يومية إضافية عن المعدل الطبيعي قبل الحمل , هذا في حالة الوليد الواحد أما إن كان توأم فيجب الحصول على 1000 سعره حرارية إضافية يوميا و يمكن تنفيذ ذلك الأمر مع الصوم , فيمكن للأم الرضاعة و الصيام بدون مشكلة شرط تناول 500 سعره حرارية إضافية يوميا لكل جنين و الحصول على التغذية الكاملة إضافة لبعض الشروط الأخرى .

موانع الرضاعة و الصيام

الرضاعة و الصيام

بشكل عام يتغير حليب الأم طيلة الوقت و يرجع ذلك التغير إلى نوعية الطعام و احتياجات الطفل و عوامل أخرى , فقد تزيد مكوناته أو تقل , و قد تم عمل العديد من الأبحاث عن مدى صحة الرضاعة و الصيام , و هل يختلف حليب الأم عند الصوم عنه عند الإفطار , فأثبتت الأبحاث أن هناك فرق واشج في تركيب حليب الأم بدون صوم و بالصوم , و هذا الاختلاف يتمثل في :

  • سكر الحليب ( بروتين الفيريتين و اللاكتوز ) و الفسفور و الذي يتم إنتاجهم بكميات أقل مع الصيام نسبة إلى المعدل الطبيعي .
  • الكالسيوم و البروتين ترتفع نسبتهما في الصيام أكثر من المعدل الطبيعي .
  • لم يظهر أية فروق في الدهنيات بين حليب الأم أثناء الصوم أو في المعدل الطبيعي .

تلك الفروق ضئيلة و لا يمكنها التأثير على الجنين سليم البنيان , أم الطفل الذي لديه مشاكل صحية قد تؤثر ذلك الاختلاف به و لذلك يفضل عدم الصيام .

أيضا يختلف الأمر وفقا لعمر المولود , فإن كان الطفل كبير و يمكن أن يتناول الأطعمة إلى جانب حليب الأم فيمكن الرضاعة و الصيام , أما إن كان الطفل ما زال صغيرا فيجب استشارة الطبيب أولا عن حالة الطفل .

هل يتم إنتاج قدر كاف من الحليب مع الصوم ؟

لا تختلف كميات الحليب الذي تنتجه الأم في الصيام عن المعدل الطبيعي للحليب , و ما يحدد تلك الكمية هو التغذية السليمة للأم المرضعة , ما يختلف فقط هو ما تم ذكره من نقص في سكر الحليب , و لكن هذا قد لا يشعر الطفل بالشبع التام و تكثر لديه الرغبة في الرضاعة .

أعراض عدم شعور الطفل بالشبع من الرضاعة

الرضاعة و الصيام 4

كما ذكرنا أنه مع التغير الطفيف الذي يحدث للحليب يمكن أن يجعل الطفل لا يشعر كثيرا بالشبع و يرغب كثيرا في الرضاعة , و لكن الطفل كبير السن قد لا ينتبه إلى ذلك التغيير الطفيف و ذلك لأنه يحصل على تلك العناصر من الأطعمة التي يتم تناولها و لكن ما الأعراض و العلامات التي تظهر عدم حصول الطفل على ما يكفيه و عدم شعوره بالشبع ؟

  • التبول القليل : بشكل عام يستهلك الطفل حديث الولادة نحو 8 إلى 10 حفاضات أطفال يوميا , فإن قل هذا الاستهلاك هذا يعني عدم حصوله على التغذية الكافية من الحليب و عدم شعوره بالشبع .
  • الغائط الأخضر : أي يتحول لون براز المولود إلى اللون الأخضر .
  • الصراخ المستمر : مع عدم شعور الطفل بالشبع يتجه إلى الصراخ و البكاء تعبيرا عما بداخله .
  • انخفاض أو ثبات الوزن : حينما يصبح الطفل ثابت الوزن أو يقل وزنه هذا يعني عدم تناوله ما يحتاج إليه و عدم شعوره بالشبع .

إن واجهت أي من تلك الأعراض استشيري الطبيب مع ضرورة الإفطار .

اقرئي أيضا نصائح لتقليل العطش في الصيام و التغلب عليه

تعليمات هامة من أجل الرضاعة و الصيام

بعد التأكد من صحة المولود يبقى الاهتمام بصحة الأم أثناء الرضاعة و الصيام , فهناك بعض الخطوات التي يجب على الأم المرضعة إتباعها لصوم صحي لا يؤثر على صحتها أو على الرضاعة .

  • قبل قدوم شهر رمضان قومي بشراء معظم احتياجاتك و خزين رمضان و قومي بتجهيزه في الثلاجة , اقرئي قائمة احتياجاتك في شهر رمضان و كيفية تخزينها من هنا .
  • قبل قدوم شهر رمضان قومي بتنظيف شقتك و تجهيزها تجنبا للقيام بتلك الأعمال الشاقة خلال شهر رمضان .
  • على قدر المستطاع لا تبذلي جهد و احصلي على قدر وافر من الراحة خلال ساعات الصيام و بعد الإفطار .
  • قومي بحساب ما قمتي بتناوله خلال اليوم في الإفطار و السحور كي تنظمي السعرات الحرارية و يمكنك تناول القدر الذي يكفيكِ .
  • قومي بحساب الأطعمة التي قمتي بتناولها و إن كانت تحتوي على القيمة الغذائية الكاملة اللازمة للحليب أم لا , فيجب تناول الأطعمة الصحية و التي تحتوي على القيمة الغذائية الكاملة , فيجب تناول الأطعمة كافة و الأطعمة الغنية بالنشويات المركبة مثل الأرز و الخبز الكامل و البطاطا .
  • قومي بتناول الكثير من الماء و العصائر الطبيعية تعويضا لما تم خسارته من ماء و لتعويض الحليب الذي تم فقدانه خلال اليوم , فيجب تناول ما لا يقل عن 8 أكواب من الماء , و يفضل تناول أكثر مع تناول كميات من العصائر الطازجة التي تحتوي على السكر .
  • حافظي على برودة جسمك قدر المستطاع .
  • الامتناع قدر الإمكان عن تناول القهوة و الشاي , فهي من شأنها أن تفقد الجسم سوائله .
  • إن كان عمر الطفل كبير و يمكنه تناول الأطعمة يفضل إطعامه بدائل لحليب الأم إلى جانب حليب الأم , و يفضل أن تكون تلك البدائل خلال ساعات الصوم لتعويضه عن حليب الأم قدر الإمكان .

أعراض تستدعي الاتصال بالطبيب

الرضاعة و الصيام 5

من الممكن أن تصاب الأم بالجفاف أو أنها ليست على ما يرام , بالإضافة إلى إمكانية ألا يحصل الطفل على التغذية الكافية , لذلك يكون من الضروري استشارة الطبيب .

اقرئي أيضا كيف تحافظين على صحتكِ و تتجنبى الشعور بالجوع و العطش فى رمضان

ماذا بعد رمضان ؟

بعد مرور شهر رمضان و الانتهاء من الصوم هناك بعض الأمور التي يجب على الأم المرضعة تنفيذها , فالجسم يقل منه إنتاج الحليب بعد الصوم لذلك يجب إعادة إنتاج الحليب بشكل طبيعي .

  • يجب أن تزيد الأم المرضعة من شرب السوائل .
  • يجب أن تزيد الأم من إرضاع مولودها و إرضاعه على فترات متقاربة و ذلك بسبب قله إنتاج الحليب بعد الصيام فيتوجب عليكِ إعادة إنتاج الحليب بإرضاع الطفل باستمرار .
  • يجب أن تقوم الأم بتنظيم الوجبات بعد انتهاء الصوم لتتناول الوجبات كل 3 أو 4 ساعات .
  • يجب على الأم تناول الأغذية الكاملة و المتنوعة و جميع المجموعات الغذائية حتى يحصل الجسم على كافة المعادن و الفيتامينات اللازمة للطفل .

الرضاعة و الصيام 2

فلا ضرر من الرضاعة و الصيام , و لكن يجب وضع في عين الاعتبار النقاط السابقة للتمتع بصحة جيدة و لنمو المولود بشكل صحيح و معافى , شاركينا تجاربك مع الرضاعة و الصيام و شاركيها صديقاتك .

اكتب تعليق